"أونروا" قلقة من تصاعد العنف جرّاء "صفقة القرن": حق العودة مكفول بالقانون

31 يناير 2020
الصورة
تقدم الأونروا خدمات لـ 5.6 ملايين لاجئ فلسطيني (Getty)
عبرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اليوم الجمعة، عن قلقها من أن تؤدي خطة الإملاءات الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية المعروفة بـ"صفقة القرن" إلى مزيد من العنف. وقالت إن لديها إجراءات طوارئ لتعزيز الحماية والمساعدة في الأراضي المحتلة.


وقال رئيس الأونروا كريستيان سوندرز لدى سؤاله عن "صفقة القرن" التي لن تسمح بحق العودة، إن هذا الحق "مكفول بموجب القانون الدولي والعديد من قرارات الجمعية العامة".

وأضاف في إفادة صحافية في جنيف نقلتها عنه "رويترز": "لدينا بالقطع بواعث قلق كبيرة من أن تؤدي "صفقة القرن" إلى تصاعد الاشتباكات والعنف... يتطلع اللاجئون الفلسطينيون إلينا أيضا لطمأنتهم في أوقات كهذه عندما تتعرض حقوقهم وسلامتهم للخطر". وتقدم الأونروا خدمات حيوية إلى 5.6 ملايين لاجئ فلسطيني في جميع أنحاء الشرق الأوسط بما في ذلك الضفة الغربية وقطاع غزة. وناشدت الوكالة الجهات المانحة اليوم الجمعة بتقديم 1.4 مليار دولار هذا العام، والتي تشمل المعونة الإنسانية المنقذة للحياة والمشروعات ذات الأولوية.

ويأتي عرض أولويات الوكالة لعام 2020 ومتطلباتها المالية في أعقاب تمديد الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخرا لمهام ولاية الأونروا لمدة ثلاث سنوات إضافية ولغاية يونيو/حزيران 2023.

وقال ساوندرز: "إن الدعم الهائل الذي حصلت عليه الأونروا من الجمعية العامة في ديسمبر/ كانون الأول من العام المنصرم كان بمثابة تأكيد ساحق للوكالة ولولايتنا"، مضيفا "نحن الآن بحاجة من مانحينا وشركائنا أن يعملوا على مواءمة هذا الدعم بالتمويل اللازم من أجل السماح لنا بتوفير لاجئي فلسطين بالحماية وبتلك الخدمات الحرجة التي تعد حقا أساسيا من حقوق الإنسان. وفي المقابل، فإننا نلتزم بالتمسك بالقيم والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة وبضمان أن كل فلس نحصل عليه من الأموال العامة يتم استخدامه بحصافة وبشكل مناسب وفعال".

وفي عام 2020، سيظل لاجئو فلسطين في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وغزة والأردن ولبنان وسورية، يواجهون مجموعة من تحديات هائلة على صعيد التنمية البشرية والحماية. ومن بين تلك التحديات، وجود الاحتلال بالضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وحصار غزة والنزاع المستمر في سورية والأزمة المستمرة في لبنان والاحتياجات المتزايدة في الأردن؛ وجميعها تحديات لا تزال تؤثر بشكل دراماتيكي على حياة لاجئي فلسطين.

وأوضح ساوندرز: "إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل ودائم لمحنة لاجئي فلسطين، فإننا الوكالة الوحيدة القادرة على تقديم شكل الخدمات الضرورية التي يستحقها لاجئو فلسطين. وإنني أناشد مانحينا وشركاءنا بتواضع شديد أن يدعموا الوكالة بقوة هذا العام؛ إن استثماركم لهو في المكان الصحيح، وهو استثمار في شعب مأزوم يستحق دعمكم المستمر مثلما هو استثمار في استقرار المنطقة".

(رويترز، العربي الجديد)