آراء

الصورة
كاريكاتير قمع الشارع / حجاج
كل دولة يغيب فيها التراضي في العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وكل دولة تتحوّل فيها ساحة الشأن العام إلى ساحة صراع يتصادم فيها عالمان: من الأفكار المتناقضة، والقيم المتباينة. وحينها تصبح العلاقة بين الحاكم والمحكوم معتمدة بشكل تام على: "مترجم فوري"!
F70DCB44-921A-41AF-B837-D1AE3D758911
25 أكتوبر 2020

كل دولة يغيب فيها التراضي في العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وكل دولة تتحوّل فيها ساحة الشأن العام إلى ساحة صراع يتصادم فيها عالمان: من الأفكار المتناقضة، والقيم المتباينة. وحينها تصبح العلاقة بين الحاكم والمحكوم معتمدة بشكل تام على: "مترجم فوري"!

تبدو الصورة العامة للحوار السياسي بين الفرقاء الليبيين غير حاسمة لخلافات كثيرة، حيث يشكل ظهور خيارات متباينة حول المرحلة المقبلة قيودا على المسار السلمي. وفي هذا السياق، كانت تحيزات البعثة الأممية تعد عاملاً سلبيا في الترتيب الانتقال السلمي.

لن يكون خراب لبنان، مع الأسف، على أيدي العدو الإسرائيلي الذي هدّد، أكثر من مرة، بإعادة لبنان إلى العصر الحجري، بل سيكون على أيدي زعمائه السياسيين الحاليين، إذا لم يتخلوا عن أنانياتهم، ولم يترفعوا عن مصالحهم الضيقة قبل فوات الأوان. 

الثورات العربية لم تصنعها المؤامرات، وإن لم تخل من مساحةٍ للمتآمرين، في مقدمتهم رجال سلطات قديمة تكره ميل الشعوب إلى التحرّر، كما أن سردية أن أموالا ضخت لصناعة الثورة ساذجة، فالأموال والدعاية ليست كافية لتعبئةٍ شعبيةٍ كما في الثورات.

المهم والحيوي، بالنسبة للجزائريين، هو التّفكير في المرحلة المقبلة، كيف نتصوّرها والأمور التي يجب أن تكون الفيصل في مصداقية أنّ ما يجرى الآن هو الحتمي والضروري لإحداث القطيعة مع "العصابة" والفساد، وهذا قد يكون عبر تقييم مصداقية المرحلة المقبلة.

يدير الإسرائيليون في استقبالهم في أحد مراكزهم الطبية كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، لمداواته من فيروس كوفيد 19، من طرفٍ خفي، وبالسلطة الطبية المطلقة، ما يشبه جولة مفاوضاتٍ مع الرجل، فحواها عرضٌ يفيد بأنه: في استتباعكم لنا حياةٌ لكم. 

يتم إبرام الاتفاقيات بشـأن أفغانستان، ولكن السلام في هذا البلد يبدو بعيد المنال. ولا تزال المفاوضات الأفغانية تصارع قضايا أولية، ولم تصل إلى الجوهر الحقيقي للمفاوضات، وليس من الواقعي الاعتقاد بأن القضايا الكثيرة والمعقدة ستحل بسرعة،

زار مسؤولَان أميركيان دمشق، أخير، بغاية البحث في مصير رهينتين أميركتين، وهدف الرئيس ترامب من ورائها تحقيق نصر انتخابي من خلال إطلاق سراحهما قبل الانتخابات الرئاسية ولكن الرئيس السوري، أو من يسيّره، يعلم حاجة ترامب إلى ذلك، فوضع شروطه.