ملحق فلسطين

أسفرت الانتخابات الأميركية الرئاسية عن انتصار المرشح الديمقراطي جو بايدن، الأمر الذي دفع البعض إلى اعتبارها نهاية لحقبة الإملاءات الأميركية المجحفة بالحق الفلسطيني والعربي التي انتهجها الرئيس دونالد ترامب.

بات من المرجح أن يكون جو بايدن الرئيس الأميركي المقبل، وهو وإن كان صهيونيًا كما يعلن، إلا أن سياسته تختلف جذريًا عن سياسة ترامب.

خسر اليمين الإسرائيلي، وتحديدًا الاستيطاني المتطرف، البيت الأبيض، وهذا ليس من قبيل المبالغة، إذ إن أفراد الطاقم المحيط والمؤثر بدونالد ترامب بالإمكان اعتبارهم "كاثوليكيين أكثر من البابا" أو "صهاينة أكثر من هرتسل".

يبدو بحسب ما نشرته وسائل إعلام مختلفة، وتصريحات لمسؤولين فلسطينيين، أن السلطة الفلسطينية قدمت تنازلات كثيرة في قرار إعادة التنسيق الأمني.

على مدار العقد الأول، للهبّة، كان الخطاب الفلسطيني في الداخل أكثر صلابة في سياق التركيز على الهوية الفلسطينية والاعتراف بالفلسطينيين أقلية قومية، بموازاة محاولات لبناء مجتمع مدني فلسطيني يقوم على مؤسسات عربية للأحزاب العامة.

كان فلسطينيو الداخل "مرتبكين، معزولين، منقسمين ومذعورين"، في ظروف اجتماعية وسياسيّة سيّئة، فقراء جداً، معظمهم من الفلاحين الذين فقدوا أراضيهم فأضحوا بلا معيل ولا عمل.

اختلفت الأدبيات أيضاً حول مفهوم الأسرلة، هناك من ربطها بأنماط التصويت في انتخابات الكنيست، مبيناً حضورها من خلال فحص نسب التصويت للأحزاب اليهودية.

من مراجعة تجربة القائمة المشتركة في السنوات الأخيرة، يظهر لنا بشكل واضح أنها لم ترتق بالعمل السياسي والوطني، لكنها أخمدت نيران المناكفات والصراعات الحزبية البينية.