ملحق فلسطين

تمحور المشروع الوطني الفلسطيني، بشأن الصراع مع إسرائيل حول تحويل اللاجئين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، وفي الشتات، شعبا واحدا منظما بقضية وطنية، عبر تأسيس حركة تحرر وطني فلسطيني، أصبح معها التحرير هدفا استراتيجيا.

بعد أربعة عقود من تبنّي الفلسطينيين، رسمياً، حل الدولتين، بات المشروع يلفظ أنفاسه الأخيرة، في المجتمع الفلسطيني والإسرائيلي، حيث تؤشر كل المعطيات إلى عدم تحقيق هذا المشروع على الأرض.

لعل أفضل ما تمخضت عنه صفقة القرن الأميركية ثم خطة الضم الإسرائيلية لثلث الضفة الغربية المنبثقة عنها الاقتناع التام بموت حلّ الدولتين الذي كان هدفاً لعملية التسوية السياسية في العقود الثلاثة الأخيرة.

يواجه الفلسطينيون تحديات كبيرة وخطيرة على الصعيدين الخاص والعام، أي على المستوى الوطني العام وعلى مستوى التجمعات الفلسطينية العديدة داخل وخارج فلسطين.

ظل فلسطينيو الداخل في العقدين الأولين بعد النكبة رهائن لنزوات إسرائيل وممثلها الحاكم العسكري الذي تحكم بحياة الناس اليومية، ومنعهم من التنقل من بيوتهم وقراهم ولو لأغراض العلاج أو الخروج للعمل بدون تصاريح رسمية.

التوقيع على اتفاق أوسلو وما تم قبله من مفاوضات قد جرى بمعزل عن أي نقاش مع القوى السياسية والمجتمعية الفلسطينية. فإذا كانت هذه هي البداية، فلك أن تتخيل مآلات الديمقراطية في ظل سلطة أوسلو.

يلعب اللاجئون الفلسطينيون دورا مركزيا هاما على امتداد مراحل الصراع العربي – الإسرائيلي، دورهم في بناء وتشكيل منظمة التحرير وهيكلتها وتنظيمها كذلك، وأيضا من خلال دورهم المركزي في مسار حركة التحرر الوطنية وفي الكفاح المسلح.

عد سنوات من جمود وتراجع حضور القضيّة الفلسطينيّة في السّاحات الإقليميّة والدّوليّة، أتت صفقة ترامب - نتنياهو لتضع صراع الفلسطينيّين لاسترجاع حقوقهم أمام حائطٍ مسدود، ما أشاع الحيرة والتّخبط والإحباط في أوساط القيادة والمجتمع.