ملحق فلسطين

بمراجعة الوقائع وتأمّلها، نرى أنّ الأنظمة العربيّة لم تأت كنتيجة لتطوّر طبيعي لحركة المجتمع، بل نشأت بطرق غير شرعيّة بعد استعمارٍ طويل، من خلال الاتفاق مع المستعمر مقابل أثمان سياسيّة واقتصاديّة.

"تكثير عدد الأصدقاء، وتقليل عدد الخصوم"، هذا المبدأ الذي سنه حزب العدالة والتنمية في تركيا منذ توليه الحكم من دون أن يعمل به، بل على العكس سارت أنقرة في كثير من الأوقات في الاتجاه المضاد له تجاه جميع القضايا الإقليمية والدولية.

يرفض الرأي العام العربي بأغلبية ساحقة الاعتراف بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها. وتشعر الدول المطبعة أو تلك التي تتحضر للتطبيع بالمخاطر الداخلية المحتملة من جراء ذلك، وإن تفاوتت بحسب قوة هذا الداخل وحيوته.

تقع التيارات والقوى السياسية العربية المعنية بالقضية الفلسطينية، سواء تلك التي ترى في إيران حليفا موضوعيا للمقاومة الفلسطينية ولاعبا أساسيا في الصراع العربي الإسرائيلي.

لا بد من التأكيد بداية على أننا أمام تحالف لا تطبيع تقليدي إماراتي إسرائيلي ستفعل أبو ظبي عبره ما عجزت القاهرة وعمان عن فعله لجهة تأسيس تحالف علني مع إسرائيل، فظّ ووقح ومتعدد المستويات والأبعاد سياسي اقتصادي أمني ثقافي علمي وتكنولوجي دون خجل.

هل يمكن أن يكون القانون الدولي والمؤسسات الدولية عوناً للفلسطينيين في نضالهم من أجل الحرية والعدالة، باعتباره فضاءً يتسم بـ "الموضوعية" و"الحياد"؟

تبنت وزارة الخارجية الأميركية كما أقرّت مجموعة من البرلمانات الأوروبية، قرارات اعتبرت فيها أن التوجهات المعارضة للصهيونية هي شكل من أشكال العداء للسامية.

كان قبول إسرائيل عضوًا في الأمم المتحدة مشروطًا في تنفيذ التزاماتها الواردة في الميثاق. وكانت الأمم المتحدة قد اتخذت قبل ذلك القرار الذي يوافق على عضوية إسرائيل، القرار رقم 194 لعام 1948، والذي تضمن حق العودة للاجئين الفلسطينيين والحق بالتعويض.