نصوص

من الذي شِهِدَ/ذلك التحوّلَ الضئيلَ لذلك الخطأ الخبيث/بالقرب من سان أندرياس في كاليفورنيا/ والذي جعل سان فرانسيسكو ولوس أنجليس/ تبتعدان عن بعضهما البعض؟/من الذي يسجّل هذه التصادمات والانكسارات/ مثل رجلٍ فقدَ وظيفتَهُ يلوّح بقضيب حديدي.

نارٌ تطالك وتلتهمك. صوتٌ داخلك يصرخ للهرب وللعودة للعيش في جسدك. ليس الحب هو الذي يحكم عليك بالمعاناة، وليس الحب هو الذي يجعلك تتخلّين عن نفسكِ. أمّا هو، فقد نسي الباب مفتوحاً، وكلّه يقين بأنه يمتلككِ، ممتلئاً بفخره، أنتِ تخرجين ببطء، حافية القدمين

وقعَ عليكَ الاختيارُ لأنّك كنتَ جنيناً ناضجاً. الأيدي التي جعلها الزمنُ خشنةً بهدوءِ الخبيرِ المتمرّسِ، غربلتْ حبّاتِ الذُّرة ونقّتْها من الشوائب، كما فعل القدَرُ بمليون بايت من البيانات. هبطَ عليهم طائر أبو منجل الملتهب الآتي من الشرق مثل ومضة...

كلّ صوت يعني أنني أحتاج إليكِ  وكل محاولة تهتز كجيش ورد ضرير يمشي فوق هاوية الأيام. ■ ■ ■ عائد من غابات صوتك إلى ما يشبه المعنى/  مذعوراً من همس جثثٍ لم تدفن حتى الآن/ كان لصوتك شكل الماء حين يغرق/ كيف صار أزرق كعيون ضيّقة تحاول النداء.

منذ مجموعته الشعرية الأولى "دون مظلّة" (1982) قدّم آدم غاشي 15 مجموعة آخرها "الأنطولوجيا السوداء" (2019). حظي شعر آدم غاشي بترجمات عدة إلى لغات مثل الإنكليزية والألمانية والفنلندية والتركية والرومانية. وهذه أول إطلالة له في العربية.

كنّا/ نتلَمَّس أنفسنا، نتقاتل معها/ وتقول الأقدام بأنّا كنّا نستقرئ بعض خدوش باهظة/ وتقول الجُمل المذبوحة كنّا بالأمس سوياً، أَتَذَكّر/ أنّا كنّا بالأمس سوياً ■ ويقول الوقت المتَجعِّد/ لا أبحث عن أجوبة/ أعرف أنّي لا أكتب في ورق أبيض.

في أزمنة مُفرَدة/يؤلِّف مجلسُ الأعيانِ الأعداءَ/ يأمر العسكر/يوشّح الأجساد بلون الطبيعة ويُهديها المَنيّة/ يشير إلى الحياة على خرائط نُشَطاء البيئة/ يتكلّم على سياسة الغد هادماً الحاضر/ يَنشُد المجلس آثار الموتى/ محدّداً الأعداء.

في ختام جلسة التحقيق، تقول لك المحققة الأفريقية إن ملفك في "يد المفوض العام"، وهو وحده من يقرر بالسلب أو بالإيجاب. تتقدمك الشابة الأنيقة، ومن ورائها الطاقم النسائي بالكامل، بخطوات عسكرية، إلى بوابة المبنى، وهناك تفتح الباب الزجاجي، منهيةً آخر مهامها.