نصوص

الصورة
ميروسلاف لايوك
أشجارُكَ أشجارٌ حَيّة / خِيطَتْ بالجذورِ على أجسادِ الأسلاف / يتدفّقُ الدّمُ الدّافئ من لِحائِها / قبلَ أن تُطِلّ برأسِها / وجوهُ عيدِ الفِصْحِ المُقدّسة / أشجارُكَ أشجارٌ حيّة / تعزفُ على الطيورِ / مثل أوركسترا سيمفونية دون مايسترو.
بوشعيب كادر

كُنتُ أَتَعَقبُ الكلاب و وَأرميها بالحجارة/ الآن، كُلَّما رَأيتُ كلباً أريد أن أعانقه/ وأقول لَه سامِحني/ اشتريتُ زهرتَي نرجس وبنفسج/ صفراء، بيضاء وأجوانية/ وقُلتُ للفراشات، هذه أزهارُكِ/ أعتذر لَكِ عمَّا فعلت.

يعدو الكلب طليقاً في الشارع/ والأشياء التي يراها/ أصغر منه حجماً/ أسماكٌ على ورَق الصحف الرخيص/ نملٌ في التجاويف/ دجاجاتٌ في نوافذ الحيّ الصيني/ تلوحُ رؤوسها في الجوار/ يعدو الكلب طليقاً في الشارع/ والأشياء التي يشمّها/ لها رائحةٌ تشبه رائحته.

أخطأتُ في العنوان. هذه المدينة طازجة. ثمّة خللٌ في الدّماغ. خطأ في تركيبِ المواد العضويّة/ فعلاً إنها طازجة وموضّبة على الرّف. ▪ هل تكتبُ قصيدةً كلّ يوم؟/ هل تفكّرُ بالقصيدة كواجبٍ مدرسيّ؟

دنى غالي

حين يرشّون الملحَ/ آخرُ الليل يتنقّط بالأحمر/ تصطكّ أسنانُنا لدَويّ جرّافاتٍ/ تغرفُ الثلجَ/ صوت أطرافِ أطفالٍ بعيدين تتكسّر/ تظلّ تحومُ عالقةً فوقنا/ الأفكارُ، مثل أرواحٍ صغيرة/ ذرّاتٍ من نيزك، من بركان متفجّر/ من جلدِنا وفرْو حيَوانات بيوتِنا.

سومر شحادة

البردُ يغطّي المَشهد/ الذي/ انتظرتَ/ أنْ يطُلَّ منه الصّيف/ مِنْ غَير أنْ يأتي/ وانتظرتَ/ مِنْ نافذةٍ تَطلُّ على الشّمال/ أنْ يَرجع الأصدقاء/ مِنْ غَير أنْ يَرجع أيٌّ مِنهُم/ تَفقّد خُبْزك ونُكْرانك/ تَفقّد وَصاياكَ التي لمْ تجد أحداً/ تُلقيها عليه.

هشام نفّاع

هذا النورس يعتلي الريح بمنقارٍ نحو عمق الماء/ ويرفرف في قلب خطّ الأفق/ لا بصفةِ المتأرجِحِ على حِباله/ بل بختْم راسِمه بريشاته/ وحامِلِهِ عليها/ لا يتبحّرُ تحته تاريخًا لا زال يتنفس/ في أعمدة مُطَحْلَبة تطلّ من زرقة اللّجج/ كجزر آلهة إيجه.

في المطر/ المظلات/ أشجارٌ/ الأشجار تمطر/ الأزهار تمطر/ وآخر رجل/ من زمن الرحَّل/ يمطر/ قصائد/ وذكريات/ في المطر/ يلوذ الرحالة/ إلى محطة وحيدة/ تلوذ السقوف/ إلى نفسها/ تلوذ الشجرة/ إلى ورقها/ في المطر/ لا أحد يعرف/ من أين جاء/ الآخر/ وأين يغيب.

أحمد الأمين

الصّمت حينَ يحلُّ في منتصف الحديث/ صفو ملامحكِ من الحُزن/ حينَ تمرُّ أغنيتكِ المفضّلة/ العظام الّتي تتذمرين منها في منتصف أصابعكِ/ خصلة الشّعرِ الّتي تعيدينها إلى الوراء/ أنا غارقٌ في التفاصيل/ إنها رائحتُكِ التي أنشرها في الغرف/ كي لا أستوحشَ البيت.