نصوص

أشمُّ التياعكَ/ في الكلمات الخفيضةِ/ في آخر الزفرات الخبيئةِ/ في أول الدمع قبل انسكابهْ/ فهل أغضبتك المرايا/ التي في الوجوه/ وفي الملصقاتْ/ تُريك سماءكَ/ قُبرةً همجيةْ/ وأرضكَ/ صخرةَ تبغٍ/ ونهرَكَ/ خطاً على ورق من رماد/وما هو أجملُ/ من ملكوت الزجاج.

ما رفضه البنّاؤون سيصبح حجر الزاوية؛ بهذه البساطة استثار ناجي حقد "البنّائين" المزيفين الذين جاء كل منهم بحجر، فإذا هي رمالٌ تتفتّت عند كل هزّة إعصار. وجاء كل منهم بنبوءة، فإذا هي زائفة عند كل اجتياح صهيوني لسنة من سنواتنا.

أمس في تمّوز/ لم نبصر سوى الأودية/ سوى الحدقات المفتوحة على السّماء/ والدماء السائلة من البكارة. ■ في تمّوز/ علّمنا أرضنا الحبّ/ خيّطنا لها المعاطفَ والابتسام/ لذاكرتها فتحنا باباً جديداً/ أيقظنا تبغَها من رقادهِ/ فهل ارتوتْ؟

أُراكِم اعتراضات طفيفة على نفسي: كوْني أستعمل قطرة العين/ نعم كلّ هذه الدموع وإلّا تفقد طزاجتها وقد قصُر انتظارُها لشخص ما/ تحْتي كرسيّ وأنا أَزأر بأنّ الغابات لي فيأتي الهدوء سهلاً وطبيعياً/ الآن إمّا أنْ أَصمتَ أو أُناول شخصاً أنا خائفٌ منه سيجارة.

يجد المرء نفسه عندما يكون خاوياً/ بلا وجهة أو طريق/ لذلك وعندما يعبر الحقول والمساحات الفارغة/ يصبح فجأة طائراً أو شجرة شائكة/ عند عنق السماء/ تمرّ شاحنة ممتلئة/ بين فراغاتها ألمح كائناً في صورته الطازجة/ زهري وملوّث...

قطقطة يا قطقطة يا ترنيمة بائسة/ القطُّ فوق رأسي/ يريد إخباري بشيء لا أفهمه/ يكرّر المرثية ذاتها/ قطقطة يا قطقطة حياتي ضائعة/ آه من اختراق المسارات السنّورية/ بالكاد في الوقت المناسب لتجميع القطع/ أمام المرآة وتتهاوى/ قطقطة يا قطقطة فليكن ذلك...

أمشي وحدي/ أفكّر في زمن آخر حين تعارفنا/ لماذا لم تظهري من قبل؟ مترو الأنفاق الذي يأخذنا صوب المكتب/ النزهات مع الكلب حين كنت أعيش معكِ/ في تلك الشقة الصغيرة وسط المدينة/ الكؤوس مع الجيران/ أعياد الميلاد معاً/ الابن الذي لن ننجب أبداً.

لا أعلم أين ستحرق الآن يا قلبي/ أحتاج أن أسلمك دائمًا كعبد، يا لك من مسكين/ من العاجل أن تمرض مرة أخرى ومرة أخرى/ ماذا سأفعل بك هناك فارغًا كعضو بيولوجي غبيّ/ هيّا تخلّص من ثقلِك، وابدأ الرحلة/ ماذا تقترح عليك اللحظة؟