الطقس
errors
أديب كمال الدين صلاة صوفية
أديب كمال الدين

صلاة صوفية

قلتُ: أعطني خوفاً مِن دونِ رجاء. فوضعَ في يدي حرفاً مِن دونِ نقطة. ثُمَّ خلقَ لي نهراً مِن دونِ ماء. ثُمَّ رسمَ لي شمساً مِن دونِ ضياء. ثُمَّ صوّرَ لي قلباً مِن دونِ دم. ثُمَّ أعطاني وجهاً مِن دونِ عينين.

ملك عادل الدكاك كرّة أرضية
ملك عادل الدكاك

كرّة أرضية

لكنّه يصدّني بكفّ صغيرة متمرّدة، مقلّبا شفاها متبرّمة قائلا: صغيرة جدا هذه البلدان، والكلمات صغيرة، كل ما في هذه الخارطة أصغر منّي! حينها لم يخطر له أن يسألني أين نحن من هذا العالم ؟! والتلفاز "يحتفي" بأخبارنا.

نونو جوديس ضباب صباحي
نونو جوديس

ضباب صباحي

أطلب دائماً قهوة، وأثناء ذلك أرقب بحبٍّ الحركة/ الناعمة من الخادمة، كما لو كانت تأخذ/ من الآلة زهرتها السوداء، أرى هذه الأجساد مثل مراكب راسية: بعضها ينتظر لحظة المدّ للإبحار/ والأخرى تتحمل العطل اللامرئي لمصبّات الأنهار.

  • كارمين إنيس بيرذومو غوتييريس

    السير على سقف مبتل

    الصمت معتم ولا تظهر سوى ضحكتك المسلوبة/أي حلم يجعلك تنقلب على شقّ الغسق؟ كقط القمر أنت تسكن الأمطار، الهزيلة الفارغة. خلف جفوني، تظهر هذه المدينة التي قضمها العث. الفراشات تحوم/ حول النيران/ولا أناشيد للزمن. أفتح عيني: صوتك لم يعد يرتعش.

  • أديب كمال الدين

    أخذتُ البحر ومضيتُ إلى الطبيب

    قربَ حافّةِ النهر/قرأتُ قصائدي بعينين دامعتين/لفتيةٍ يحترفون هرطقةَ الشِّعْر أو يحترفون، ربّما، هرطقةَ التأويل. كانَ لساني، فقط، يقرأُ حرفي بهدوء مُمَنهَج/وهم يُصفّقون أو يبتسمون في هدوء غريب. أمّا قلبي فقد قفزَ إلى النهر/يبحثُ عن قطعةِ شمسٍ/سقطتْ ذاتَ حياة.

  • بطرس المعري

    ودخلتُ في بيروت: شعوب تتسرّب من الشقوق

    في الشام يوجد شارع يحمل نفس الاسم أيضاً. تذكرت وأنا هناك، ذلك المقال الذي يعود إلى سنة 2014، والذي كُتبَ فيه أن شارع الحمرا صار الآن مصبوغاً باللون الأسمر، والسبب هو كثرة السوريين فيه. ولكن ما لون بشرة اللبنانيين؟

  • عمرو كيلاني

    خذوني حيث تكبرون

    لا أسماءَ/ هم هكذا/ السابلةُ الرائحون في الطرقات/ الجالسون على المقاهي/ في حميم الثرثرة/ الأمهات يدفعن عربات أطفالهن. والغادون مع اللهاث/ قبل أن تبرق/ إن سُجّوا كصفائح الخردة/ كبقايا الآلات في المعارك.

  • باسم النبريص

    ملاحظات من بيت اللجوء

    أُحب الشعوب الفقيرة، عن إيديولوجيا مُسبقة، وعن تجارب معاً. أمضيت في بيت اللجوء تسعة أشهر، وعاشرت لاجئين من أربع قارات. منهم الآسيوي والأميركي اللاتيني، ومنهم الأفريقي والشرق أوروبي. جميعهم هربوا من وضع لا يُطاق، يحدوهم حلمٌ غامض بغدٍ أفضل.

  • كارلو كوبيني

    في ذكرى رامي السيّد

    رامي السيد، أخي السوري، استشهد بطلقة مدفع بينما كان يصوّر القصف على مدينة–جمجمة: مدينته. قبل أن يموت/من نزيف/ بين أربعة ممرضين –يالله، يا رامي، يالله– فتح عينيه لحظة/ حرّك شفتيه/قليلاً. تذكّر هذا/إلى الأبد: فتح عينيه لحظة/حرّك شفتيه قليلاً.

  • محمدرضا عبدالملكيان

    الطائر الثاني

    يا ابنتي/ حين تصلين أول طائر/ سلّمي عليه/ لأن طريق السماء/ تبدأ من الطائر الثاني***يا بنيّ/ هل تبكي لأجل ابتعاد البحر/ أم لأجلي/ أنا الذي عدتبلا موج أو شراع؟/ لا أنطق إلا هذه الشجرة/ ولا أريد إلا هذا الطائر...

  • راتب شعبو

    شرنقة

    قاص مغرم بصياغة الحدث، ومستمع شغوف بالإصغاء، وحدث قريب من قلب القاص الذي هو بطل الحدث وضحيته وراويه. عناصر كافية لتطويع الزمن، تجتمع لتخلق شرنقة مضاءة ومهواة في محيط معتم أصم، تخف فيه وطأة الزمن حين تدور الحكايات.

  • كارولين فورشي

    الكولونيل

    قال الببغاء "مرحبا" من الشرفة، قبل أن يقول له الكولونيل اخرس ويغادر الطاولة. أشار صديقي بعينيه: لا تقولي شيئاً. عاد الكولونيل بكيس مخصص لإحضار أغراض المنزل/ وألقى بآذان بشرية على الطاولة/ كانت الآذان تشبه أنصاف حبات الخوخ المجففة...

  • فضيلي جمّاع

    اعتداء الوردة على النظام العام

    الليلُ في بلدتِنا/ ما عادَ ناعماً وآمناً وحالما/ المخبرون فزعوا/ من زرقةِ السماءِ/ واخضرارِ الشطِّ/ فزعوا من احمرارِ الوردِ/ واحتفاءِ القمرِ المجنونِ بالعشاقِ في المساءْ/ وآخِرُ الأخبارِ ما أكده "الجهازُ"/ فالجهازُ لا ينام/ أنّ اندياحاً عارماً للّونِ/ربما يهدمُ أركانَ النظام.

  • وليد الشيخ

    أجمل بكثير من سعاد حسني

    إنها التسعينيات، تجري خلفي/ لطالما هششت عليها بأيام/ من عقد الألفية الجديد دون جدوى/ التسعينيات التي أهدرتها واقفاً بانتظار غودو عربي/ بينما أمي تنتظر عودتي وتؤجل سرطانها، كي تموت/ التسعينيات التي تجرأت فيها على ماركس واعتبرته حكيماً قابلاً للطعن.

  • إنريكي أندرسون إمبرت

    جبل وصورة

    ذات صباح، عند استيقاظه، لاحظ بقعة صغيرة في وسط الصورة. أترى بسبب الرطوبة؟ لم يعر الأمر الكثير من الانتباه. وبعد مرور ثلاثة أيام، ما كان ذلك الشيء؟ لم يكن بقعة طغت فوق الصورة وإنما برعما يخرج من الأصيص في وسطها.

  • اختيارات القرّاء

    مشاهدة تعليقاً إرسالاً
alaraby
جميع حقوق النشر محفوظة 2017 | اتفاقية استخدام الموقع