alaraby-search
الطقس
errors
محمد العمراوي هنا ونواحيها
محمد العمراوي

هنا ونواحيها

كلّ قفزة تحوي قفزة أصغر/ كل قفزة مهذّبة ومشذّبة، كخطّاطة صغيرة/ نفهمها بالكاد/ امرأة تقول لا أعرف كل أعالي قفزاتك/ لا أعرفها بعد. يدخل الليل من النافذة، يمنح الليلُ النافذة/ شكل عين قطّ، ظلام يحيط بالعين، الصوامت، الصوامت.

فوزي كريم 12 قصيدة وخاتمة
فوزي كريم

12 قصيدة وخاتمة

زارَ الطائرُ المُحنّى الصدر؛ الطائرُ الصغيرُ الذي لا يُحسن الغناء. زار ثانيةً حديقة َ المنزل. احتلَّ طرفاً من غصنٍ، بالغِ الرقةِ، أجرد. وبحركةٍ عابثةٍ لم أفهمْ معناها جعلني أنصرفُ له يقِظاً. وحين اطمأنّ خاطبني، كمُرشدٍ على ناصية: نسيتَ دون شك.

عبد القادر عثمان نصف مدينة
عبد القادر عثمان

نصف مدينة

كان نصف الطريق مظلماً/ ومصابيح الشوارع نائمة/ والناس يردّدون عبارات سخيفة/ لم أكن بعد أفهمها../ رأيت نصف امرأة تحمل نصف رغيف/ وحولها أناس بلا رؤوس/ تختلف أعمارهم / وألوانهم/ وتتشابه سيقانهم النحيلة/ وانتفاخة بطونهم/ ويرتدون أوراق الشجر..

  • عثمان مشاورة

    أوقات عصيبة في الزعتري

    كزمرةِ غيلان تنوح، يهبّ الهواء/ الفانوس الخافت، باذر الحبوب الجيّد/ في عتمة الليل، يُلقي بنثارٍ مُصفرّ/ فوق البُقج وصفيح المُعلّبات/ الفتاة التي هشّمتها الكوابيس، تشعل عود ثقاب/ ينفجر الوهج فجأةً، ثم يخبو/ كلوحة زيتية لديلاكرو، تُضيء جذوةُ الكبريت وجهَها الكئيب.

  • خالد النجار

    الرجل الذي يهوى المدن

    أستعيد كما في الحلم المرأة السمراء فارعة الطول ذات ملامح "بنات بحري" نساء الرسام محمود سعيد؛ المرأة ذات الوجه المتعب تجلس كامل الوقت في قاعة استقبال فندق مينيرفا الذي اتخذته سكناً، والتي لا تكفّ عن التدخين وإرسال الأوامر بفرنسية متعالية.

  • حمزة كوتي

    هذه الجُمل ليس لها قارئ

    الموسيقى جدارٌ سانِد؛ وما ينمو على الجدار ليس ذكريات؛ بل أعشابٌ مريضة/ العالمُ الخارجي بثٌّ تجريبي؛ وليس للعالم الداخلي نافذةٌ مفتوحةٌ إلا على الداخل/ هذه الجمل ليس لها قارئ. هذه الجمل عمياء وبحاجةٍ إلى ذي بصيرةٍ يقرأها.

  • فرنسيس سمعان

    متران من الخشب

    لمَّا كانت الهواتف/ مشدودةً إلى الجدران لم تزَل/ كانت الموسيقى/ تنساب على مرِّ الصفحات/ وبينما الروتين ينسلّ من عظامي، خفيًّا/ كان إيقاعُ السابلة يرتجل نغمتَه المعهودة/ مضى الزمن/ ولم تزَل/ رجفةُ مداعبةِ الأنغام/ تتَّقد، بين السطور.

  • هيمانت ديفاتي

    فراغ من أجل الإنسانية

    ماذا حدث لهذا الطائر الحر/ الذي أطلق صفيره ليبدأ المهرجان؟/ صبي المشاجرات الذي لعب الأبا - رابي/ بالمضرب وكرة القماش؟ ماذا حدث؟/ الصبي نفسه الذي تحدث مع أصدقائه في ما بعد/ الواعي ذاتياً، بلسانه، بلهجة "الغاتي" الساذجة؟/ ماذا حدث؟

  • إبراهيم الكراوي

    أغصان تلمع بقطرات الذهب

    الألم يَنقبضُ كقلب/ في جَوف كُهوف الليل. كنا نَنصُب خيمة/ ونَلتقطُ حِكَمَ الضوءِ. النجوم كانت تغني/ على إيقاع عيوننا المعلقة/ وأَهداب الشمس المنسية في أُفق الظلام/ كَجِرار مُعلقة إلى شَجرة التين/ نَسْتشف الغيب في هذا/ الليل الموغل في القدم.

  • عبد الكريم الطبال

    ذات خريف في إسطنبول

    نَاظِمْ حِكْمَتْ/ فِي التِّيهْ/ بَيْنَ شَارِعٍ مَسْدُودْ/ وَشَارِعٍ عَلى سَعَةِ الرِّيحْ/ سَألتُ عَنْهُ حَارِساً/ فِي بَابِ القَصْرْ/ فَقَالَ لِي: أنَا الذي شَجَجْتُ رَأسَهُ/ فَانْفَطَرَ الكَمَانْ/ حَبَّاتِ دَمْعٍ/ فِي البَِلاطْ/ سَألْتُ عَنْهُ البَحْرْ/ فَقَالَ لِي: أنَا الذِي نَفَيْتُهُ إِلَى البَعِيدْ.

  • لميس سعيدي

    سلالم آلجي

    المدينة التي تفقد بناياتها البيضاء، الواحدة تلو الأخرى، كما تفقد امرأة عجوز أسنانها/ يطلق سكّانها الألعاب الناريّة في وضح النهار/ يحدث ذلك، حين تداهمهم كوابيس النجاح أو الزواج/ أو فقط حين لا يرغبون في أن يقاسمهم الحمام شرفاتهم العالية.

  • ديمة محمود

    في ذيل الفكرة تقطن الحقيقة

    لماذا يربط الإقطاعيّون أوهامنا مع كتلهم الإسمنتيّة وقراهم السياحيّة/ غيِّر عتبةَ بابكَ أيّها المسكون بأوهام الحبّ والآثام/ ابنِ لك بيتاً في حقول ألف ليلةٍ وليلة عند شفير الجبال على مقربة من جانبي الشكّ واليقين/ لن تهويَ استبانات المسح والاستقصاء.

  • دينوس خريستيانوبولس

    دقيقة صمت على اليائسين

    أَن أهْجُرَ الشِعْرَ لا يَعْني الخيانة/ لا يَعْني أَنَّني أَفْتَحُ نافِذةً لِلمُبادَلة/ انْتَهَتِ المُقَدِّمات، وحانَ وَقْتُ الطوفان/ مَن لَيسوا أَثَمةً كِفايةً عليهم أن يَصْمُتوا/ أَنْ يَنْظُروا بِأَيِّ طُرُقٍ يُمْكِنُهُم أَنْ يَيْأَسوا مِنَ الحَياة/ أَهُناكَ تَعَبٌ أَشَدُّ هَوْلاً مِنَ الشِعْر؟

  • سميح فرج

    في كلِّ صباح تحمل صورته

    لم أعلم/ أن الماء شفيف مثلك يا أحمد، قالت/ أو كاد يكونْ ■ يتحرّك باص السجن صباحاً فجراً/ والحزن تكدَّس فينا/ صور، ذاكرة، شَغَف/ وسلام أخشى أن أنسى هذا أو هذي/ وجبال واقفة فينا، وجبال جالسة تقرأ أو تكتب.

  • كلاوديو كومارتين

    تأخر الوقت تقريباً على كل شيء

    بعد ظهرِ ذلكَ اليومِ جلستُ/ مع الحيوان في صدري/ على مقعدٍ في الجامعة/ حيثُ كل شيءٍ حولي/ يهمسُ أنني فشلتُ/ واليدانِ على ركبتيَّ/ حكت قصةً حزينةً من خمس سنين فائتة/ لعلَّ شيئاً ما كان قادماً/ ولم أقوَ على ألّا أكترث.

الأكثر مشاهدة

  • الأكثر مشاهدة

alaraby
جميع حقوق النشر محفوظة 2019 | اتفاقية استخدام الموقع
سياسة الخصوصية