نصوص

مُمَّدَّداً على مائه مِنْ ألفِه إلى يائه، بيدٍ فرّاسةٍ وبفمٍ نهمٍ لقُبَل الغياب/ دَبَغ جسمه بالأخطاء الإملائية/ لكي تتهجّاه الريح جيّداً
دون أن تحفظَه عن ظهر قلب/ ولكي يؤلّفَ الهواء و يفسّره بجوارحه/ بمسامير ضوء سميكةٍ سنّها حدّادون قدامى بكافٍ ونون.

أودّعكِ الآن، تاركاً لكِ البيت الأخير/ لن أخبرك بأيّ شيء ولا حيث أنا ذاهب، كم سيستغرق غيابي/ لا تتوقعي الأسوأ ولا تتعلّقي بالخيوط الواهية/ فكِّري بي كأنني في الغرفة الملاصقة/ أسيرُ على أطراف الأصابع مخافة إزعاجكِ مستغنياً عن وجباتي...

أودّعكِ الآن، تاركاً لكِ البيت الأخير/ لن أخبرك بأيّ شيء ولا حيث أنا ذاهب، كم سيستغرق غيابي/ لا تتوقعي الأسوأ ولا تتعلّقي بالخيوط الواهية/ فكِّري بي كأنني في الغرفة الملاصقة/ أسيرُ على أطراف الأصابع مخافة إزعاجكِ مستغنياً عن وجباتي...

أُريد أن أتعرّف على جميع أمّهاتي/ أن أعيد بناء سلالتي وضميري/ من أبيات الشعر، من التنازلات/ من آثار كلّ النساء/ اللواتي كنتهُنّ في الوقت نفسه/ أريد نسلاً طويلاً من النساء الشجاعات/ اللواتي كتبن قصائد/ بعد إعداد العشاء
وعشن في المنفى.

تمشي على النّهرِ/ من دون جسرٍ/ ولا تبتلُّ ولا تغرقْ ◾ تكتب الماءَ من دون حبرِ ◾ ولا يمحو الماءُ الكلماتْ ◾ تتفرّسُ في النهرِ كما يتفرّس فيها/ والوجه بينهما واحدْ ◾ أيّها الصامتُ/ خلف الصمتِ مالكَ تُخفي وجهكَ والصمت واحد؟

الأيامُ التي نَمَتْ على أرضي؛ كانت ظلالاً لطيور لن تعرف لماذا تهاجر◾ في زمن المرآة دخلتُ وخرجتُ بعُشبةٍ نديَّةٍ وأفعى كانت تحرس كنزاً من عصر سليمان◾ الزمنُ الجميلُ يأتي في شكل صورٍ ومعاصٍ؛ يأتي كأيامٍ منبوذة كالنخلة، منذ ميلاد المسيح.

عندما كُنتُ أَتدرّبُ على النّطق/ كُنتِ تَنزعين من الحَسَاسين أَصواتَها/ تَجمَعين أَوراقَ الروزنامة/ لِتَرميها من نَافذةٍ تطلُّ على الأَمسْ/ فيما أَبحثُ لَكِ عن اسمٍ ولا أَجد/ عن أَصدقاءَ ولا أَجد/ عن أَحدٍ التقطَ لَكِ صورةً في شارع "هنانو".

على ظَهر الصورةِ أكتُب/ لأُذكّر نَفْسي/ ليس أيْن أو متى ولكنْ مَن/ لستُ أنا في الصورة/ لم يتركوا لنا شيئاً/ نحمِلُه معنا/ فقط هذه الصورة/ لو قَلَبتَها تراني/ هل هذا أنتَ الذي في الصورة/ لا أعرِف بماذا أُجيب.