نصوص

ثمّةَ حُجرةٌ خاصّة في الجَحيم/ لدونالد جون ترامب/ وأتباعِهِ/ النيرانُ جاهزةٌ، وقد تعالَتْ ألسنةُ اللهبِ الزرقاءِ بحرارةٍ جليدية/ النيران جاهزةٌ لاستقبال أرواحِهِم/ لتحترقَ لأبديّةٍ بعدَ أُخرى/ لا وعدَ في هذه الحُجرة الخاصّة/ بالفداءِ الأرضيّ.

ذهب كل فرد في طريق معاكس تحت الأشجار/ خالعاً زيّه المدرسي المضرج بالتوت/ بانتهاءِ/ طفولةٍ جمعتكما مثلما عطلة ربيعية قصيرة/ كلّما نظرتما أعلى في ليل الذكرى البعيدة/ رأيتما السماء سبّورة معلَّقة إلى مسمار/ حيثما وقفتما لأول مرّة.

وحيدٌ كساعةِ حائطٍ تتوسّطُ الليل/ كمصباحٍ مشنوقٍ من السقف/ كمروحةٍ في الشتاء، كمدفأةٍ في الصيف/ كسلةِ مهملات في زاوية الغرفة / كسجادةٍ قديمة على عتبةِ البيت / كجَنينٍ في بطنِ الحياة / ككابوسٍ مفزع يتعقبُ الأحلام / ككلبِ حراسة مُقيّد.

لا أحد معي ليكون دليلي. وحتى اليافطات المكتوبة، مكتوبة بغير العربية. أجهل كل شيء تقريباً عن المكان. لكن جهلي لا يطول. فحين نزلت واستوقفتني مناظر الحجّاج الراكعين على القبر الأول، انتبهت لصديقي وليم، وهو يجلس منحنياً مثل الباقين.

هناك قصيدة في رأسي/ لا أعرف مطلعها/ ذكّرني بها عصفور أسود/ حطّ منتحراً/ عند باب شرفتي/ قصيدة تتحدث عن عجوز/ يقف على ناصية طريق/ الطريق التي أقطعها كل صباح/ يتسوّل بلغة لا أفهمها/ ولا أشعر بالخجل/ قصيدة أعدّد فيها أشجار كيفيسيا/ وطاولات مقاهيها...

أراكَ وأنت كقطرة ماءْ/ في جوف بئرْ/ أراك وأنت كرائحةِِ تحت إبطِ غزالْ/ أراكَ وأنت كلامٌ على فمِ نملةْ/ أراكَ لأنِّي اختفيتُ كروحكَ في دمعة الباءْ/ تحتَ ظلِّ الألفْ..... وقريباً يكونُ اللقاءْ.

لفضيلة الكبرى في هذا العالم الضائع في كرة الأرض أن لا أحد ينتبه للآخر، حتى بعض سلوك خرق العادة لا ينتبه إليه، المتعاطي للحشيش؛ أو المخمور؛ أو صياد الأرامل، إن لم يصل أمر سلوكهم إلى عنف ما فهم بشر مثلنا نسلم عليهم ونشاركهم الأفراح والأتراح.

إنها بيننا مثلُ قنابلَ موقوتة/هذه الأشجارُ في مدينتِنا/ صامتةٌ جداً/ كما لو أنها أقسَمَتْ على ذلك/ صامتةٌ جداً كما لو أنها في الحقيقةِ/ تمثِّل/ ومع ذلك أمشي أسفلَها باطمِئْنان/ في شارعِ المكتبة/ غارقة في أفكاري.