الحراك اللبناني يتظاهر أمام السفارة الأميركية في عوكر: "لا لصفقة العار"

بيروت
العربي الجديد
02 فبراير 2020
ملوحين بالأعلام الفلسطينية واللبنانية، تظاهر عشرات اللبنانيين، اليوم الأحد، أمام السفارة الأميركية في عوكر، رفضاً للخطة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الثلاثاء الماضي، والمعروفة إعلامياً بـ"صفقة القرن".

وتحت شعار "تسقط صفقة العار"، تجمعت مجموعات من الحراك، في تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً، أمام السفارة الأميركية في عوكر، رغم التشديد الأمني وقطع الطرقات المؤدية للسفارة.

وأطلق المتظاهرون الهتافات المنددة بالإدارة الأميركية، معتبرين أن "كل فلسطين لهم ولأولادهم وأحفادهم، وأن القضية الفلسطينية هي قضية الشرق الأوسط".

ودعا المتظاهرون جميع العرب إلى النزول إلى الشوارع، مؤكدين أن هذه الصفقة ستسقط أمام إرادة الشعب الفلسطيني، كما سقط من قبلها "سايكس بيكو" و"وعد بلفور".

وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام"، بأن مجموعات من الحراك، تنفذ تظاهرة في محيط السفارة الأميركية في عوكر، مشيرةً إلى أن بعض المتظاهرين يحاول إزالة الأسلاك الشائكة.



وبحسب الوكالة الوطنية، فإن بعض المتظاهرين عمد إلى رشق عناصر القوى الأمنية بالحجارة، التي ردت بدورها برش مادة تسبب شعورا بالحرق في العيون، ما أدى الى حالات إغماء واختناق في صفوف المتظاهرين.

واتخذ الجيش اللبناني تدابير مشددة في محيط السفارة الأميركية في عوكر، وأقفل الطرق المؤدية إليها، بعد ظهر اليوم.

وكانت أحزاب وحركات لبنانية، قد دعت إلى وقفة احتجاج أمام السفارة الأميركية في منطقة عوكر احتجاجاً على إعلان الرئيس الأميركي لصفقة القرن.

وعشية التظاهرة، حذّرت السفارة الأميركية في لبنان موظفيها الأميركيين من الدخول لمنطقة التظاهرات، وأصدرت بياناً دعتهم للقيام بالخطوات التالية: متابعة الموقع الالكتروني للسفارة والتحقق من البريد الإلكتروني لمزيد من التنبيهات، إلى جانب تجنب منطقة التظاهرات، واتباع تعليمات السلطات المحلية.

ولقي الإعلان عن "صفقة القرن"، رفضاً لبنانياً واسعاً، رسمياً وشعبياً، مع التأكيد على "ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، وحق عودة اللاجئين".

وأعلن الرئيس اللبناني ميشال عون، الأربعاء الماضي، تضامن بلاده "رئيساً وشعباً" مع الفلسطينيين، في مواجهة "صفقة القرن".

وقال عون، في اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إنّ "لبنان متمسك بالمبادرة العربية للسلام التي أُقرت في قمّة بيروت (عام 2002) لا سيما حق عودة الفلسطينيين إلى أرضهم وقيام دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس". كما شدد الرئيس اللبناني على "أهمية وحدة الموقف العربي حيال مسألة صفقة القرن".


بدوره، كتب رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب، على حسابه في "تويتر: "ستبقى القدس هي البوصلة وستبقى فلسطين هي القضية".



وكان رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري قد قال، في بيان، إنّ الصفقة "تجهض ما تبقى من الحلم الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة"، وشدد على أنّ لبنان "لن يقبل أن يكون شريكاً في بيع أو مقايضة الحقوق الفلسطينية".

والثلاثاء، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مؤتمر صحافي بواشنطن، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، خطته التي تهدف إلى نصفية القضية الفلسطينية والمعروفة إعلامياً بـ"صفقة القرن".

وتتضمن الخطة التي رفضتها السلطة الفلسطينية وكافة فصائل المقاومة، إقامة دولة فلسطينية "متصلة" في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق، وجعل مدينة القدس عاصمة غير مقسمة لإسرائيل.

تعليق:

ذات صلة

الصورة
ضم الضفة الغربية-علي جادالله/الأناضول

أخبار

حذّرت مصر وفرنسا وألمانيا والأردن، الاحتلالَ الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، من ضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية، قائلة إن ذلك قد تكون له عواقب على العلاقات الثنائية.
الصورة
فصايل

أخبار

هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عدة منشآت في منطقة الحرش بالقرب من قرية فصايل بالأغوار الفلسطينية، بحجة البناء من دون ترخيص. 
الصورة
فلسطين-سياسة

مجتمع

خطة الضمّ، التي ينوي الاحتلال الإسرائيلي تنفيذها، تستهدف قضم مزيد من الأراضي الفلسطينية وضمّها إليه، مع ما في ذلك من آثار بالغة الخطورة على السكان، الذين يتخوفون منذ الآن من احتمالات تهجيرهم وعزلهم
الصورة
لبنان/سياسة/العربي الجديد

سياسة

عقد اجتماع مالي وأمني، اليوم الاثنين، في السراي الحكومي برئاسة رئيس مجلس الوزراء اللبناني حسان دياب، خصّص للبحث في الأحداث الأمنية الأخيرة على السّاحة اللبنانية، بالإضافة إلى ملف سعر صرف الدولار وطريقة ضبط الفلتان الحاصل في السوق السوداء.