جينا هاسبل قامت بزيارة سرية إلى الأراضي الفلسطينية

02 فبراير 2020
الصورة
هاسبل تحاول استشعار رد الفعل الفلسطيني (بريندان سميالوفسكي/فرانس برس)
قامت رئيسة وكالة الاستخبارات الأميركية "سي آي إيه" جينا هاسبل، بإجراء زيارة سرية إلى مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، الخميس الماضي، وذلك بعد يومين على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن خطته لتصفية القضية الفلسطينية المعروفة إعلامياً بـ"صفقة القرن".

ونقلت قناة "كان" الإسرائيلية عن مصادرها، أمس السبت، أنّ هاسبل التقت بمسؤولين فلسطينيين، مضيفة أنه تم تبليغها، خلال اللقاء، بتهديدات السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة.

ووفق المصدر ذاته، فإنّ الزيارة جاءت بالأساس لمعرفة طبيعة رد فعل السلطة الفلسطينية على إعلان خطة ترامب. ولم تلتق هاسبل مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بل اجتمعت مع رئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج الذي أكد من جهته، خلال الاجتماع، استمرار التعاون بين قوات الأمن الفلسطينية ووكالة الاستخبارات المركزية وعدم تضررها، رغم رفض السلطة الفلسطينية لـ"صفقة القرن".

من جانبه، أعلن الرئيس الفلسطيني، خلال الاجتماع الطارئ لجامعة الدول العربية، أمس السبت، بخصوص "صفقة القرن"، أنّه أبلغ الاحتلال الإسرائيلي بقطع كلّ العلاقات معه ومن ضمنها الأمنية، متحدثاً كذلك عن قطع السلطة الفلسطينية التعامل مع الإدارة الأميركية على خلفية سياستها تجاه فلسطين.

وكشف أنه رفض استلام خطة "صفقة القرن" من ترامب، كما رفض الحديث معه هاتفياً أو استلام أي رسائل منه.

وقال عباس: "قالوا لي إن الرئيس ترامب يريد أن يرسل لي الصفقة لأقرأها، فقلت لن أستلمها، ثم طلب ترامب أن أتحدث معه عبر الهاتف، فقلت لن أتكلم، وبعد ذلك قال (ترامب) إنه يريد إرسال رسالة لي، فرفضت استقبالها".

وأضاف: "رفضت استلام الصفقة والتحدث مع ترامب وتسلم أيّ رسالة منه، لأنه كان سيبني على ذلك للادعاء بأنه تشاور معنا".

وكان ترامب قد كشف، الثلاثاء الماضي، في واشنطن، برفقه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن مضمون "صفقة القرن" التي عكف منذ وصوله إلى البيت الأبيض على العمل عليها.

وخلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، قال ترامب إنّ "الخطة شاملة ومفصلة وتعتبر الفضلى للطرفين، ورؤيتي كانت تحقيق فوز ونصر للطرفين بتحقيق دولة فلسطينية وأمن لإسرائيل بذات الوقت"، مضيفاً: "نتنياهو أعلمني بأنه موافق على الخطة، والخطة شاملة مكونة من 181 صفحة".

وفيما أقرّ بسيادة إسرائيل على غور الأردن والمستوطنات، ترك الأراضي الفلسطينية "المخصصة لدولتهم الجديدة مفتوحة وغير مطورة لأربع سنوات"، على أن يجري خلال هذه الفترة "التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين والوصول إلى الدولة المستقلة"، مخاطباً الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالقول: "إذا ما اخترت يا عباس مسار السلام، فإنّ الولايات المتحدة والعديد من الدول الأخرى ستدعمك".