اليهود الأرثوذكس الأميركيون يرفضون "صفقة القرن"

30 يناير 2020
الصورة
من المؤتمر الصحافي لليهود الأرثوذكس في واشنطن (الأناضول)
أعرب اليهود الأرثوذكس المناهضون للصهيونية بالولايات المتحدة، الأربعاء، عن رفضهم خطة الإملاءات الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية المعروفة باسم "صفقة القرن".

وجاء رفض اليهود الأرثوذكس، في بيان مشترك، ألقاه قادتهم في المبنى الوطني للصحافة، بالعاصمة الأميركية، واشنطن، الأربعاء، وفق ما أوردته "الأناضول".

وذكر البيان أن "خطة ترامب المزعومة، تتجاهل فلسطين، ومن شأنها تعميق الأزمة بشكل أكبر في المنطقة"، مشيراً إلى أن دعم إسرائيل لا يعني دعم اليهود.

وتابع: "ولو كان حتى دعم إسرائيل يصبّ في مصلحة اليهود، فنحن نعارض قمع الآخرين وظلمهم من أجل مصالحنا. والقمع والسياسات الإجرامية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين، أمور لا تتفق مع الديانة اليهودية".

وشدد على أن خطة ترامب "تشريع وتقنين للقمع الذي تمارسه إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، أي أنها لا تهدف لحل القضية الفلسطينية كما يزعمون".

وأضاف البيان: "السبيل الوحيد لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، هو إعادة كافة الحقوق للشعب الفلسطيني، ووقف الاحتلال بشكل فوري، وفي هذه الحالة يمكننا العيش في استقرار وسلام مع جيراننا الفلسطينيين كما سبق وفعلنا قروناً من الزمان".

وكشف دونالد ترامب، الثلاثاء، برفقة رئيس وزراء دولة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، عن مضمون "خطة السلام" التي عكف منذ وصوله إلى البيت الأبيض على العمل عليها، المعروفة إعلاميّاً باسم "صفقة القرن"، والموصوفة فلسطينيّاً بخطة الإملاءات الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية، وهو ما تقتضيه الخطة بالفعل، إذ تحسم القضايا الجوهريّة في الصراع لصالح إسرائيل.

وخلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، قال ترامب أثناء استقباله نتنياهو، إن "الخطة شاملة ومفصلة وتعتبر الأفضل للطرفين، ورؤيتي كانت تحقيق فوز ونصر للطرفين بتحقيق دولة فلسطينية وأمن لإسرائيل بذات الوقت"، مضيفاً: "نتنياهو أعلمني أنه موافق على الخطة، والخطة شاملة ومكونة من 181 صفحة".


وفي أول رد على إعلان ترامب، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن "القدس ليست للبيع، وصفقة المؤامرة لن تمرّ"، معلناً عن البدء باتخاذ إجراءات لتغيير الدور الوظيفي للسلطة الفلسطينية.

وقال عباس، في كلمته خلال اجتماع القيادة الطارئ في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، رداً على إعلان "صفقة القرن": "سنبدأ فوراً باتخاذ كل الإجراءات التي تتطلب تغيير الدور الوظيفي للسلطة الوطنية، تنفيذاً لقرارات المجلسين المركزي والوطني".

وطلبت فلسطين، الثلاثاء، عقد دورة غير عادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، يوم السبت المقبل، وذلك من أجل بحث "صفقة القرن".