مخيمات لبنان لترامب: "صفقة القرن" لن تمر

برج البراجنة (لبنان)ــ صمود غزال
28 يناير 2020

عند الساعة السابعة من مساء الثلاثاء، خرج اللاجئون الفلسطينيون بشكل عفوي في مسيرات شعبية، للرد على إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بنود ما يعرف إعلامياً بـ"صفقة القرن"، والتي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، فيما أعلنت هيئة العمل الفلسطيني المشترك واللجان الشعبية في لبنان، الأربعاء، يوم غضب وإضراب عام في جميع المخيمات.

وفي مخيم برج البراجنة، جنوب بيروت، خرج الأهالي بشكل عفوي عند بدء مؤتمر ترامب الصحافي، رافضين جملةً وتفصيلاً حتى سماع كلمته، ومؤكدين أنهم وحدهم أصحاب الحق بفلسطين.

وقال القيادي بـ"الجبهة الشعبية"، فؤاد ضاهر لـ"العربي الجديد"، إننا "أمام تحرك جماهيري عفوي، الشعب الفلسطيني خرج من مخيم برج البراجنة، مخيم الشهداء، ليقول لترامب لن تمر هذه الصفقة"، مضيفاً: "شعبنا شعب مقاومة، ونحن اخترنا خط مقاومة الصفقة".

وحمل المتظاهرون الأعلام الفلسطينية، ويافطات رسمت عليها خريطة فلسطين، وقال المتظاهر حسن الخطيب، لـ"العربي الجديد"، نحن "نحمل الخريطة لأن مشكلتنا هي الأرض والعاصمة والهوية والتاريخ".

وأضاف أن "صفقة القرن مشروع سياسي قديم منذ سبعين عاماً قبل اللجوء حتى، ولن يغير شيئاً"، مؤكداً أن "المشروع سيفشل كما فشلت المشاريع السابقة، بسبب تمسك الفلسطيني بحقه".

ولفت إلى أن "الظروف السياسية صعبة"، مشدّداً في الوقت نفسه على "أنه رغم ذلك فإن الشعب الفلسطيني سيسقط الصفقة".

وعلت الهتافات المؤيدة لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي، والدعوة إلى الكفاح المسلح، مطالبة بإلغاء اتفاقية "أوسلو"، وأنّ هذه الاتفاقية لم تأتِ إلا بالعار على الشعب الفلسطيني.


كما طالب المتظاهرون بإنهاء الانقسام الفلسطيني وتوحيد الصفوف لمواجهة "صفقة القرن"، داعين فلسطينيي الداخل إلى انتهاج خط المقاومة.

وردد المتظاهرون أسماء المدن والقرى الفلسطينية، تأكيداً على حقهم بالعودة، كما حملوا البطاقة الزرقاء، مشددين على أنهم عائدون لا لاجئون.

وفي صيدا، جنوباً، انطلقت مسيرة سيارة من حي الزهور، وجابت شوارع المدينة، رفضا لصفقة القرن، ورفع المشاركون الرايات الفلسطينية وسط هتافات منددة بالعدو الإسرائيلي.

وبالتزامن، شهد مخيم عين الحلوة تظاهرة شعبية انطلقت من أمام مفرق سوق الخضار الشارع التحتاني رفضاً لصفقة القرن، وسط هتافات "لن تمر" تأكيداً على الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وحق العودة.

وقالت المتظاهرة وفاء الحاج، لـ"العربي الجديد"، "لا وجود لصفقة القرن، نحن نؤمن فقط بالقدس عاصمة لفلسطين، ونرفض حتى سماع الأمر".

وأضافت "القدس عاصمة فلسطين قبل ترامب وبنيامين نتنياهو، حتى قبلنا وقبل أجدادنا، ولن تتغير الآن".

وأكدت أنها "صفقة العار، وهي ساقطة فلسطينياً في الداخل والخارج".

ومن المنتظر أن يشهد يوم الأربعاء تظاهرات في جميع مخيمات اللجوء في لبنان، رفضاً لإعلان "صفقة القرن".

ودعت هيئة العمل الفلسطيني المشترك واللجان الشعبية في لبنان، إلى يوم غضب وإضراب عام في جميع المخيمات، غداً الأربعاء.

وجاء في البيان الهيئة: "إننا ومعنا عموم شعبنا الفلسطيني في لبنان نعلن رفضنا القاطع لهذه الصفقة التي تسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية، لصالح العدو الإسرائيلي، ونؤكد تمسكنا بالثوابت الوطنية الفلسطينية".

ودعا البيان إلى "اعتبار يوم الأربعاء يوم غضب وإضراب في جميع المخيمات والتجمعات الفلسطينية، وإقفال كافة المؤسسات دون استثناء، وجميع المحال التجارية، وتشكيل أوسع حالة تفاعل جماهيري، والخروج إلى الشوارع والساحات، وتنفيذ الاعتصامات والمسيرات رفضاً لها، ورفع الأعلام الفلسطينية، على كافة أسطح مباني المنازل والمؤسسات".

كذلك دعا "الشخصيات الإعلامية والسياسية والثقافية إلى أوسع تحرك على كافة الصعد للتصدي لهذه الصفقة".

تعليق:

ذات صلة

الصورة
فصايل

أخبار

هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عدة منشآت في منطقة الحرش بالقرب من قرية فصايل بالأغوار الفلسطينية، بحجة البناء من دون ترخيص. 
الصورة
فلسطين-سياسة

مجتمع

خطة الضمّ، التي ينوي الاحتلال الإسرائيلي تنفيذها، تستهدف قضم مزيد من الأراضي الفلسطينية وضمّها إليه، مع ما في ذلك من آثار بالغة الخطورة على السكان، الذين يتخوفون منذ الآن من احتمالات تهجيرهم وعزلهم
الصورة
محمد اشتية/Getty

أخبار

أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، الثلاثاء، عن تقديم الفلسطينيين "اقتراحاً مضاداً" لـ"الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط"، المعروفة إعلامياً باسم "صفقة القرن"، والتي تدعم ضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.
الصورة
سياسة/احتجاجات أميركا/(عمرو صلاح الدين/الأناضول)

سياسة

تواصلت التظاهرات في مدن أميركيّة عدّة، الأحد، احتجاجاً على مقتل المواطن الأميركي الأسود، جورج فلويد، على يد شرطي في مينيابوليس. بينما تعهّد الديمقراطيّون بالدفع قدماً باتّجاه القضاء على العنصريّة، في صفوف قوّات إنفاذ القانون في الولايات المتحدة.