بلعين راسخة في فلسطين ما بقيت الأرض وغصن الزيتون

رام الله
جهاد بركات
31 يناير 2020
كانت الحاجة نجاح "أمّ سمارة" تحمل علم فلسطين وغصن زيتون، حينما وصلت برفقة المشاركين بمسيرة سلمية في قرية بلعين، غربي رام الله، نحو بوابة جدار الفصل العنصري المقام غربي القرية، تلك البوابة التي تفصلها عن أرضها لصالح مستوطنة "ميتاتياهو الشرقية".

وتقول لـ"العربي الجديد": لقد استطعت وأهل قريتي بلعين استعادة أراضينا في العام 2010 بفعل المسيرات الشعبية الأسبوعية، وسأواصل المشاركة حتى استرداد باقي الأراضي".

وتعلق "أمّ سمارة" على خطة الإملاءات الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية، المعروفة بـ"صفقة القرن"، قائلة: "والله فشرت عين ترامب، الناس كانوا يجهلون ما يحدث في السابق، لكننا اليوم سنواصل حراكنا حتى استعادة الأراضي، لو متنا لن نخرج من أرضنا وبيوتنا".

وتضيف: "إن الأرض التي يمتلكها والدي خلف الجدار تقدر بعشرة دونمات، أما وعد ترامب للاحتلال فلن يؤثر شيئا في حقي فيها"، مطالبة الدول العربية بدعم الفلسطينيين ليس بالشعارات بل بالسلاح أيضا.

بلعين خرجت، اليوم الجمعة، في مسيرة مركزية ضد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنود"صفقة القرن"، لكن لجنة المقاومة الشعبية تؤكد أن المسيرات لم تتوقف منذ 15 عاما، إذ انطلقت في شهر فبراير/ شباط عام 2005، واستطاعت إعادة 1200 دونم في العام 2010، بعد قرار إسرائيلي بتغيير مسار جدار الفصل العنصري، وإلغاء إقامة 1500 وحدة استيطانية".

شاركوا في مسيرة سلمية (العربي الجديد)

منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان، راتب أبو رحمة، يؤكد لـ"العربي الجديد"، أن شق الاستيطان في خطة ترامب خطير جدا، حيث إبقاء المستوطنات بيد الاحتلال، وتقطيع أوصال الضفة الغربية، ولذا فإن أبو رحمة يرى أهمية قصوى للحراك الشعبي، كما هو الحال في بلعين، قائلا: "رسالتنا اليوم في بلعين لتاجر العقارات ترامب وللفاسد نتنياهو وللأنظمة العربية الخائنة، التي شاركت في إعلان صفقة القرن، بأن فلسطين وعاصمتها القدس ليست للبيع، ورسالتنا لأبناء شعبنا أنه يجب أن ينتفض في كافة المحافظات لإسقاطها".

"منذ 15 عاما مستمرون في المقاومة الشعبية، ونأتي في كل أسبوع لإرسال رسالة إلى الاحتلال بأننا لن نوقف الحراك إلا بعد إزالة الاستيطان" يقول أبو رحمة، مؤكدا أنه مطمئن لإعادة باقي أراضي قرية بلعين باستمرار النضال، مقللا من شأن خطة ترامب على رسوخ الحق الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية".

بلعين ومنذ العام 2010، أي منذ تغيير مسار جدار الاحتلال، تنتظر أن تستعيد 1100 دونم أخرى، هي الآن يفصلها جدار الفصل العنصري عن القرية، أما الحراك الذي خرج اليوم الجمعة، فرسالته ضد صفقة القرن، لكنها أيضا تأكيد على استمرار رسالة المسيرات الشعبية المتواصلة منذ 15 عاما، حيث خرج، ظهر اليوم، العشرات من الأهالي من أمام مسجد بلعين الكبير، بالأعلام الفلسطينية، وبخريطة فلسطين كبيرة كتب عليها "فلسطين مش للبيع".

ذات صلة

الصورة
ضم الضفة الغربية-علي جادالله/الأناضول

أخبار

حذّرت مصر وفرنسا وألمانيا والأردن، الاحتلالَ الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، من ضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية، قائلة إن ذلك قد تكون له عواقب على العلاقات الثنائية.
الصورة
فصايل

أخبار

هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عدة منشآت في منطقة الحرش بالقرب من قرية فصايل بالأغوار الفلسطينية، بحجة البناء من دون ترخيص. 
الصورة
فلسطين-سياسة

مجتمع

خطة الضمّ، التي ينوي الاحتلال الإسرائيلي تنفيذها، تستهدف قضم مزيد من الأراضي الفلسطينية وضمّها إليه، مع ما في ذلك من آثار بالغة الخطورة على السكان، الذين يتخوفون منذ الآن من احتمالات تهجيرهم وعزلهم
الصورة
محمد اشتية/Getty

أخبار

أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، الثلاثاء، عن تقديم الفلسطينيين "اقتراحاً مضاداً" لـ"الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط"، المعروفة إعلامياً باسم "صفقة القرن"، والتي تدعم ضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.