غزة: دعوات لاجتماع وطني شامل لمواجهة "صفقة القرن"

غزة
يوسف أبو وطفة
02 فبراير 2020
دعت فصائل فلسطينية، اليوم الأحد، في مؤتمر شعبي من غزة، لعقد اجتماعٍ طارئ على مستوى الأمناء العامين للفصائل، وإعادة بناء منظمة التحرير بشكل يضمن مشاركة الجميع بمن في ذلك حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، إلى جانب اعتماد برنامج مشترك يحارب "صفقة القرن"، التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء الماضي، والتي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية.

وشدد عدد من قادة الفصائل، خلال المؤتمر الذي حمل عنوان "تسقط صفقة القرن"، على أهمية تعزيز حالة الإجماع الوطني الأخيرة الرافض للصفقة، كونها تنحاز بشكلٍ واضح لصالح الاحتلال الإسرائيلي.

وشهد المؤتمر مشاركة جماهيرية وشعبية واسعة، إذ رفعت الأعلام الفلسطينية وغابت الأعلام الفصائلية إلى جانب ترديد شعارات منها "قضيتنا الأعدل بالتاريخ" و "صفقة القرن لا تساوي الحبر التي كتبت به" و"مقاومتنا طريق التحرير وصفقة القرن بداية زوالكم".


وفي السياق، قال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، صلاح البردويل إنّ حركته ترحب بوفد منظمة التحرير الذي سيصل إلى القطاع، خلال الأيام المقبلة، لبحث مواجهة "صفقة القرن"، مشدداً على ضرورة أن ينصب النقاش على آليات مواجهة صفقة ترامب.

وشدد البردويل، في كلمته، على أهمية عدم الالتفات إلى أي إشكاليات جانبية تبعد اللقاء المرتقب عن هدفه الأساسي المتمثل في مواجهة الصفقة، مشيراً إلى ضرورة تشكيل هيئة وطنية جامعة لمواجهة "صفقة القرن" تضم أطرافاً عربية وإسلامية.

حماس ترحب بوفد منظمة التحرير(عبد الحكيم أبو رياش)


وتحدّث عن ضرورة أنّ يُرتب اجتماع عاجل مع وفد منظمة التحرير، على مستوى الأمناء العامين لاعتماد برنامج عمل جديد يقوم على أسس مواجهة الصفقة وملاحقاتها وتطبيق قرارات المجلسين المركزي والوطني، ووقف التنسيق الأمني، وإعادة بناء منظمة التحرير.

واتفق عضو المكتب السياسي لحركة "الجهاد الإسلامي" نافذ عزام، مع البردويل على أهمية عقد اجتماع وطني يعيد الفعالية للقضية الفلسطينية، ويشارك فيه كل قيادات الفصائل ويؤسس لبرنامج عمل مشترك.

وقال عزام، في كلمته، إنّه "لا مجال للاستمرار في حالة الانقسام كما أن الصفقة لن يكون لها مكان في فلسطين في ظل حالة الرفض الشعبي والرسمي لها"، مشدداً على "أهمية تعزيز الوحدة الوطنية وأن تساهم الدول العربية في رفض الصفقة والضغط على الولايات المتحدة الأميركية".

مطالب بترتيب البيت الفلسطيني الداخلي(عبد الحكيم أبو رياش)

بدوره، قال عضو المكتب السياسي لـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" جميل مزهر، إنّ "ما يجري حالياً من مؤامرة بحق القضية الفلسطينية يتطلب الدعوة لعقد اجتماع وطني يشتمل على انتفاضة فلسطينية شاملة تنتقل إلى الدول العربية رفضاً للوجود الأميركي والإسرائيلي".

وأضاف مزهر، في كلمته، أنّ الشعب الفلسطيني يطالب فصائله في الشروع بترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وترتيب الأولويات الوطنية باعتبارها المهمة رقم واحد، مطالباً القيادة الفلسطينية بترجمة قرارات المجلسين الوطني والمركزي إلى أفعال وسحب الاعتراف بالاحتلال ووقف التنسيق الأمني ووقف العمل ببروتوكول باريس الاقتصادي.


وينتظر الفلسطينيون، هذه الأيام، النتائج المترتبة على الاجتماع الذي سيعقد بين وفد منظمة التحرير والفصائل في القطاع، على الرغم من وجود عدم ثقة من أن يتوج اللقاء بقرارات تساهم في تعزيز الوحدة الوطنية نظراً للتجارب السابقة.

صفقة القرن مؤامرة بحق القضية الفلسطينية (عبد الحكيم أبو رياش)


وعن مخاطر الصفقة على المسجد الأقصى، أكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس وخطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري، في كلمة مسجلة بثت خلال المؤتمر، أنها "تعزز التواجد الإسرائيلي في المسجد على حساب المسلمين"، معتبراً أنّ "الصفقة جرت صياغتها إسرائيلياً بمباركة أميركية".

ذات صلة

الصورة
حائزة الدكتوراه الفلسطينية تهاني أبو صلاح (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

تسعى الفلسطينية تهاني أبو صلاح، من مدينة خان يونس، إلى إثراء اللغة العربية عبر كتب ودراسات بعد حصولها على درجة الدكتوراه من الجامعة الإسلامية في غزة، لتكون أصغر حائزة على الدكتوراه في فلسطين.
الصورة
عودة العام الدراسي في ظل كورونا - غزة (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

مجتمع

افتتحت وزارة التربية والتعليم في غزة، اليوم السبت، العام الدراسي الجديد، بعد تعطيل قسري بسبب إجراءات الوقاية من جائحة كورونا، منذ مطلع مارس/آذار الماضي.
الصورة
فايز الحسني في مرسمه (عبد الحكيم أبو رياش)

منوعات وميديا

نشغل الفنان الفلسطيني فايز الحسني، من مدينة غزة، بتجهيز مجموعته الفنية الجديدة "الناي والحَسون"، التي يروي من خلالها حكايات الشعب الفلسطيني وآماله في الحرية
الصورة
أسواق غزة (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

اقتصاد

تصطحب الفلسطينية سمر حمادة (29 عامًا) من حي التفاح بمدينة غزة، طفلتها ذات الأعوام الستة لكسوتها لبداية العام الدراسي الجديد، وقد أرهقت المواسم المتلاحقة جيب أسرتها ذات الأوضاع الاقتصادية المتواضعة.