واشنطن تدرس دعوة سفراء ووزراء عرب لحضور إعلان "صفقة القرن"

27 يناير 2020
الصورة
سعي لعقد لقاءات علنية للمسؤولين العرب بنتنياهو (فرانس برس)

ذكرت قناة التلفزة الإسرائيلية "13"، ليلة الأحد الاثنين، أن الإدارة الأميركية تدرس توجيه دعوات إلى سفراء جميع الدول العربية الموجودين في واشنطن، وتحديداً سفراء الدول الخليجية، لحضور المؤتمر الذي سيعلن فيه الرئيس دونالد ترامب خطته لتصفية القضية الفلسطينية المعروفة بـ"صفقة القرن".

وأشار براك رفيد، موفد القناة إلى واشنطن، إلى أن البيت الأبيض يسعى من خلال توجيه الدعوات إلى السفراء العرب، إلى إضفاء مظلة شرعية عربية على إعلان الصفقة، مبرزاً أن الإدارة الأميركية تتواصل مع عدد من وزراء خارجية الدول العربية بهدف إقناعهم بالحضور إلى واشنطن، مشيراً إلى أن الحرص الأميركي على دعوة وزراء الخارجية العرب يرجع إلى "سعي واشنطن إلى تنظيم لقاءات علنية" بينهم وبين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على هامش إعلان الخطة.

وأكد رفيد أن الأميركيين يراهنون على دور هذه اللقاءات، في حال إجرائها، في منح قوة دفع لمسار التطبيع العلني بين إسرائيل والدول العربية.

وفي السياق، حذّر داني ياتوم، الرئيس السابق لجهاز "الموساد"، من مغبة إقدام إسرائيل على ضم منطقة غور الأردن، التي تمثل نحو 30% من مساحة الضفة الغربية. 

وفي مقابلة مع صحيفة "معاريف"، قال ياتوم، الذي عمل في السابق أيضاً قائداً عسكرياً للضفة الغربية، إن ضمّ غور الأردن قد يسهم في انهيار العلاقة مع السلطة الفلسطينية وانفجار الأوضاع الأمنية في الضفة بشكل يدفع إسرائيل إلى العودة إلى السيطرة المباشرة هناك، وهو "ما يتعارض مع المصالح الإسرائيلية الأساسية".

ولفت ياتوم، الذي حاول "الموساد" تحت قيادته اغتيال رئيس المكتب السياسي السابق لـ"حماس" خالد مشعل في عمان، إلى أن "ملك الأردن ليس بوسعه غضّ الطرف عن ضمّ غور الأردن، على اعتبار أن هذه الخطوة ستمثل خطراً كبيراً على المصالح المباشرة للمملكة".

وحذّر من أن "ضمّ غور الأردن سيفضي إلى إضعاف نظام الحكم في الأردن".

ودعا ياتوم إلى أن تسلّم إسرائيل السيطرة على منطقة غور الأردن لقوة دولية تكون مطالبة بمنع تسلل الخلايا والسلاح عبر الحدود مع الأردن إلى الضفة الغربية، مشيراً إلى أنّ "بالإمكان أن تتكون القوة الدولية من جنود أميركيين".

من ناحيته، قال تسفي بارئيل، معلق الشؤون العربية في صحيفة "هارتس"، إن إعلان صفقة القرن المرتقب غداً يمثل "كميناً" أعده ترامب لملك الأردن عبد الله. وأضاف أن الأردن يواجه خطر ابتزازه من قبل ترامب، بحيث يشترط الرئيس الأميركي تواصل الدعم الاقتصادي والعسكري السنوي بقبول الملك الخطة والتعاون معها. 

وأضاف أن ترامب يمكن أن يتجند لمنع الأردن من الحصول على قروض من المؤسسات المصرفية الدولية، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي "يمكن أن يدفع نحو منح السعودية موطئ قدم في الأماكن المقدسة في القدس على حساب الأردن، وذلك بهدف الضغط على عمان للتعاون مع الصفقة".

ولفت إلى أن نظام الحكم في عمّان يمكن أن يواجه في أعقاب إعلان "صفقة القرن" وضمّ غور الأردن، تظاهرات جماهيرية عارمة تطالب بقطع العلاقات مع إسرائيل، وإلغاء اتفاقية السلام معها. ولفت إلى أن "ضمّ غور الأردن إلى إسرائيل يعني عملياً فصل الضفة الغربية عن المملكة".

وأشار إلى أن ما يفاقم الأمور تعقيداً، حقيقة أن "نظام الحكم في عمّان لا يملك بديلاً من العلاقات مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي".

ولفت إلى أن "الأردن يمكن أن يواجه خطوات عقابية من السعودية والإمارات في حال عرقلته تطبيق "صفقة القرن"، على اعتبار أن الرياض وأبوظبي متحمستان لهذه الصفقة"، كما يرى بارئيل.

وأشار إلى أن "نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لا يبدي اهتماماً بإعلان "صفقة القرن"، إذ إن النظام يرى في هذه الصفقة مجرد "شأن إسرائيلي فلسطيني" لا علاقة له به".