الأردن: مسيرة شعبية حاشدة رفضاً لـ"صفقة القرن"

عمّان
أنور الزيادات
31 يناير 2020
شارك آلاف الأردنيين في مسيرة غضب حاشدة انطلقت، بعد صلاة ظهر اليوم الجمعة، من أمام المسجد الحسيني وسط العاصمة الأردنية عمّان، وذلك تأكيداً على الموقف الشعبي الأردني الرافض للخطة الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية المعروفة إعلامياً بـ"صفقة القرن".

وجاءت المسيرة بدعوة من التحالف الوطني من أجل إسقاط صفقة القرن، بمشاركة الحركات الشعبية والشبابية، إذ قام مشاركون في المسيرة بحرق علم دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وطالب المشاركون الحكومة الأردنية باتخاذ موقف حازم تجاه تلك الخطة التي تستهدف المملكة، وسحب السفير الأردني من تل أبيب، وطرد السفير الصهيوني من عمّان، وإلغاء اتفاقية وداي عربة واتفاقية الغاز.

كذلك طالب المشاركون الشعوب العربية بضرورة التحرك دفاعاً عن القدس والمقدسات، ومواجهة أي عدوان أو استهداف جديد للقضية الفلسطينية، أو الأردن. 

ورفع المشاركون شعارات ترفض تصفية القضية الفلسطينية وإلغاء حق العودة، وترفض مزيداً من التوسع على حساب أراضي الضفة الغربية، مشددين في الوقت ذاته على أن أرض فلسطين كاملة من النهر إلى البحر.


وأكد المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين، عبد الحميد الذنيبات، خلال المسيرة، أن على الحكومة اتخاذ موقف صريح لوقف هذا المخطط المشروع، مضيفاً "من يدعي مواجهة صفقة القرن لا يمكن أن يدخل الغاز الصهيوني إلى منازل الأردنيين".

من جانبه، قال رئيس كتلة الإصلاح النيابية عبد الله العكايلة إن الأردن ليس جبهة ضعيفة أو قوة يستهان بها، مطالباً بتشكيل حكومة وحدة وطنية للتصدي لصفقة القرن، وضرورة أن يُوسع الأردن مجال تحالفاته الإقليمية والدولية لتوسيع جبهة الرفض والتصدي للمشروع الصهيوني.
 
في سياق متصل، شارك مواطنون في اعتصام دعا إليه تحالف الأحزاب القومية واليسارية بعد صلاة ظهر الجمعة أمام السفارة الأميركية في العاصمة عمّان، وذلك تنديداً بـ "صفقة القرن"، مؤكدين أن الولايات المتحدة شريك في احتلال الأراضي الفلسطينية، ولافتين إلى أن الأردنيين جميعاً يقفون إلى جانب أشقائهم الفلسطينيين في مواجهة "صفقة القرن".

وبالتزامن، انطلقت في عدد من المحافظات الأردنية، عقب صلاة الجمعة، مسيرات ووقفات احتجاجية منددة بـ"صفقة القرن" المنحازة بشكل تام إلى الاحتلال الصهيوني. وأكد المشاركون في الوقفات الاحتجاجية أن أرض فلسطين كاملة للعرب والمسلمين، ولا تقبل المحاصصة.

وأكدت هيئة تنسيق مؤسسات المجتمع المدني "همم" والتي تضم ما يزيد عن خمسين مؤسسة مجتمع مدني، إضافة إلى عدد من الأحزاب، رفضها القاطع لما سُمي "صفقة القرن"، التي تهدد الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن "خطة السلام" التي قدمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تُشكل تعدياً على المصالح الوطنية الأردنية.


وطالبت "همم"، مساء أمس الخميس، الحكومة الأردنية بالعمل بحزم مع المجتمع الدولي لإسقاط "صفقة القرن"، مشددة على أنها لا تضمن حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وفق قرارات الشرعية الدولية، وتتجاهل حقوق اللاجئين في العودة والتعويض، وتُعطي شرعية للمستوطنات، ولا تنصّ على السيادة الفلسطينية على القدس والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وتعصف بكل القرارات الدولية.

ودعت إلى عقد قمة عربية طارئة؛ لإعلان موقف عربي واضح وحاسم يرفض "صفقة القرن"، وبذات الوقت يُعري ويفضح أي دولة عربية تُساند المبادرة الأميركية على حساب الحقوق الفلسطينية والعربية.

أما الرد الأردني الرسمي على الصفقة فقد جاء على لسان وزير الخارجية أيمن الصفدي، في بيان بعد إعلان الخطة الأميركية، قال فيه: "إن المبادئ والمواقف الثابتة للمملكة الأردنية إزاء القضية الفلسطينية والمصالح الوطنية الأردنية العليا هي التي تحكم تعامل الحكومة مع كل المبادرات والطروحات".

وحذّر الصفدي من "التبعات الخطيرة لأي إجراءات أحادية إسرائيلية تستهدف فرض حقائق جديدة على الأرض، مثل ضمّ الأراضي وتوسعة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وانتهاك المقدسات في القدس".

وشدّد الصفدي على "إدانة الأردن لهذه الإجراءات التي تُعتبر خرقاً للقانون الدولي وأعمالاً استفزازية تدفع المنطقة باتجاه المزيد من التوتر والتصعيد".

تعليق:

ذات صلة

الصورة
فصايل

أخبار

هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عدة منشآت في منطقة الحرش بالقرب من قرية فصايل بالأغوار الفلسطينية، بحجة البناء من دون ترخيص. 
الصورة
فلسطين-سياسة

مجتمع

خطة الضمّ، التي ينوي الاحتلال الإسرائيلي تنفيذها، تستهدف قضم مزيد من الأراضي الفلسطينية وضمّها إليه، مع ما في ذلك من آثار بالغة الخطورة على السكان، الذين يتخوفون منذ الآن من احتمالات تهجيرهم وعزلهم
الصورة
باريس/تظاهرات/العربي الجديد

سياسة

يوم حافل بالاحتجاجات شهدته العاصمة الفرنسية باريس، اليوم السبت، مع خروج تظاهرات عديدة في أبرز الساحات في المدينة، أعطت السلطات ترخيصاً لبعضها وحظرت 3 تظاهرات بسبب "المخاطر والاضطرابات التي يمكن أن تمثلها"، وفقاً لبيان صدر عن شرطة باريس.
الصورة
سياسة/السويداء/(Images)

أخبار

شهدت محافظة السويداء جنوبي سورية، خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، عودة لعمليات الخطف والسرقة من قبل مسلحين مجهولين، وذلك في ظل ارتفاع وتيرة التظاهرات في المحافظة ضد النظام السوري، والواقع الأمني والاقتصادي المتردي في المحافظة وعموم البلاد.