أبو مرزوق لـ"العربي الجديد": لمواجهة "صفقة القرن" بمصالحة فلسطينية شاملة وخطة عملية

أجراه: ناصر السهلي
29 يناير 2020
+ الخط -
أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" الفلسطينية موسى أبو مرزوق، في حديث مع "العربي الجديد"، أنّ خطة الإملاءات الأميركية لتصفية القضية (صفقة القرن) "لن تمر"، مؤكداً أنّ "بوادر الوحدة الفلسطينية قد بدأت".

وذكر أبو مرزوق في سياق موقف الحركة والشارع الفلسطيني، أنّ "ما سمي بالصفقة، التي أعلنت مساء أمس الثلاثاء، جاءت لتبين أننا أمام خطة (رئيس الوزراء الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو والاحتلال لعموم المنطقة".

ورأى أبو مرزوق أنّ الخطة التي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تفاصيلها، الثلاثاء، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ومجموعة المستشارين المتبنين للموقف الصهيوني "لا تعدو كونها خطة أعلنها بالمناسبة نتنياهو بنفسه قبل 20 سنة، وبالتالي هذه الصفقة هي إسرائيلية لاختراق واستيعاب دول المنطقة و(الاستمرار) في تهويد معظم الضفة الغربية ومصادرة كل ما يتعلق بالحقوق الفلسطينية".

وأكد أبو مرزوق أنّ "الهدف الرئيس من خطة ترامب ــ نتنياهو بطرح ما يسمى صفقة القرن، يتعلّق بالأساس بتصفية قضية حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وشطب القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية، ثم عزل الفلسطينيين في معازل بعيداً عن عمقهم العربي والإسلامي، وعليه تأتي خطة مصادرة الأراضي المعروفة بغور الأردن وشاطئ البحر الميت، وبالإضافة إلى ذلك عزل قطاع غزة عزلاً تاماً عن عمقه العربي بهذا الوضع الذي رسموه، من خلال الحصار على مدى كل السنوات السابقة".

وعن رؤية حركة "حماس" لمواجهة فلسطينية لهذه الصفقة، أكد أبو مرزوق بداية أنها "صفقة لا مستقبل لها في ظل وحدة وطنية فلسطينية قوية". واعتبر أنّ "بوادر هذه الوحدة باعتقادي تبدت في الوقت الحاضر، من خلال إجماع كل الفصائل الفلسطينية على رفض هذه الصفقة".

وشدد أبو مرزوق، في الوقت عينه، على أنّ مواجهة الصفقة برفضها المعلن "تتطلب الانتقال من الرفض المجرد إلى ما هو أكثر من ذلك". ويوضح أنّ "ذلك يعني المواجهة من خلال وحدة برامجية وعضوية والذهاب إلى مصالحة عامة وشاملة، وإلى خطة عملية لمواجهة مشروع التصفية من خلال الصفقة المعلنة، وما يجري تنفيذه على الأرض".

وأضاف نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، أنّ كل ما تقدم "وخصوصاً إذا ما تمسك الفلسطينيون بوحدتهم وحققوا مصالحتهم الشاملة، فإنّ هذه الصفقة لا مستقبل لها ولن يكتب لأي من بنودها النجاح مطلقاً". ويرى أنّ "أي استراتيجية فلسطينية مبنية على التكاتف والتكامل، ستؤتي أُكلها في أسرع وقت ممكن".


وعن المواقف العربية من الخطة، عبّر أبو مرزوق عن أسفه من مواقف بعض الدول بالقول "موقف الدول التي حضرت من خلال مندوبيها وسفرائها أثناء إعلان الصفقة، معيب جداً، فأن ترى سفراء عرب إلى جانب حاخامات وزعماء أميركيين مؤيدين لليمين المتطرف الإسرائيلي لدعم نتنياهو وترامب لإنقاذهما من محاكمات تنتظرهما، أو لدعم دعاية انتخابية لفوزهما، أمر مؤسف للغاية".

وأوضح أبو مرزوق أنّه "من المعيب والمخجل المراهنة من خلال هدم حقوق الشعب الفلسطيني على كيان دخيل ومغروس في المنطقة، فهذا كيان لا مستقبل له إطلاقاً، هو رهان فاشل ولن يمر مطلقاً".

وتابع أبو مرزوق قائلاً إنّ على "الدول العربية التي حضر مندوبوها من المفترض، بدل المراهنة على الاحتلال، أن تراهن على شعوبها وعلى الأمة وعلى الشعب الفلسطيني، فهو الذي سيحرر أرضه ويعيد مقدساته".

وعن الموقف الفلسطيني، شدد أبو مرزوق على أنّ "حماس طرحت لقاء عاماً تلتقي فيه كل الفصائل الفلسطينية للاتفاق على برنامج نضالي وخطة مستقبلية للعمل، وأعتقد أن لا بديل عن الوحدة، وما زلنا نحن عند هذا الطرح، والمفروض أن يتبلور موقف في الشارع، وهو أيضاً ما تعمل عليه الفصائل، ونرجو أن يتطور".

وأكد أبو مرزوق أن "المراهنة أولاً وأخيراً هي على الشارع الفلسطيني بشكل كبير، لأنّ ذلك سيشكل بدايات فشل الرهان على الخطة الأميركية والصهيونية لتصفية القضية الفلسطينية بشكل جوهري".

ذات صلة

الصورة
تضامن فلسطيني مع فادي عليان حارس الأقصى وإقامة صلاة الجكعة قرب منزله الذي هدمه الاحتلال الإسرائيلي (فيسبوك)

مجتمع

في محيط ما كان مسكناً يؤوي عائلة حارس المسجد الأقصى المبارك، فادي عليان، تجمعت حشود من المواطنين اليوم الجمعة، لتقيم الصلاة قرب أنقاض وركام المسكن ببلدة العيسوية وسط القدس المحتلة، في رسالة لتعزيز صمود العائلة في وجه ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.
الصورة
تظاهرة جمعة الغضب(العربي الجيديد)

مجتمع

اعتدت عناصر من الشرطة الإسرائيلية على متظاهرين في "جمعة الغضب 7" في بلدية أم الفحم، بشكل وحشي، ما أدى إلى تسجيل اعتقالات وإصابات في صفوفهم.
الصورة

سياسة

تشارك اليوم الجمعة الفعاليات الشعبية والوطنية في مسيرات تنطلق من عدة محافظات في الضفة الغربية، رفضا للاستيطان وإقامة بؤر استيطانية.
الصورة

سياسة

احتفت المستويات الرسمية الفلسطينية بقرار المحكمة الجنائية الدولية مساء أمس الجمعة، القاضي بأن المحكمة لها ولاية قضائية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما يمهّد الطريق للتحقيق في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية اقترفتها إسرائيل ضد الفلسطينيين.

المساهمون