الحوثيون يسيطرون على مضيق باب المندب

28 مارس 2015
الصورة
الساعات المقبلة ستشهد معارك شرسة (العربي الجديد)
سقط مضيق باب المندب، الذي يُعد أحد أهم المضايق البحرية بين خليج عدن والبحر الأحمر، ويبعد عن مدينة المخا (75 كيلومتراً) شمالاً في قبضة جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) التي تساندها قوات موالية للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح.

وسيطر مسلحون "حوثيون" بمساندة قوات موالية لصالح، منذ أيام على ميناء المخا (115 كيلومتراً)، غرب تعز (جنوباً)، بعد سيطرتهم على قيادة قطاع المخاء العسكري، التابع "للواء 35 مدرعاً"، المتواجد في كورنيش المخا، كما أجبروا قوات من الشرطة العسكرية الموالية لرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، على مغادرة الميناء.

وقال مصدر في الاستخبارات العسكرية في مدينة المخا، لـ"العربي الجديد"، طالباً عدم الكشف عن هويته، إن "رتلاً من الدبابات والعربات المدرعة، وثلاث كتائب من معسكر اللواء (35) اتجهت نحو باب المندب، شمال المخا".

وأوضح المصدر، أن "تعزيزات الحوثيين وقوات صالح في باب المندب، كانت قد كثفت انتشارها في المضيق، الذي يربط بين البحر الأحمر والخليج العربي عقب القصف الجوي لعاصفة الحزم"، مؤكّداً أن "الحوثيين وقوات صالح يحضرون لإغلاقه".

من جهة ثانية، بيّن مصدر في خفر السواحل، أن "قوات عسكرية من خفر السواحل وأخرى من معسكر (أبو موسى الأشعري) في مدينة الخوخة، جنوبي الحديدة، نُقلت، اليوم السبت، إلى باب المندب".

وكان مصدر أمني، قد كشف لـ"العربي الجديد"، أن "عاصفة الحزم قصفت، مساء أمس الجمعة، مواقع للحوثيين في سواحل باب المندب"، لافتاً إلى أن "الدفاعات الجوية للحوثيين تمركزت على قمة (جبل الشيخ سعيد)، الذي يرتفع عن مستوى سطح البحر بحوالي (300) متر تقريباً، بمحاذاة باب المندب".

وتشهد المناطق الساحلية في مدينة المخا حتى باب المندب، وفقاً للمصدر الأمني، تصعيداً عسكرياً يحمل في ملامحه الأولية هجوماً شرساً خلال الساعات المقبلة، من قبل تحالف "عاصفة الحزم" على مواقع عسكرية موالية لصالح والحوثيين".

انفجارات في عدن

في غضون ذلك، لقي المئات في عدن مصرعهم، على خلفية انفجارات ضخمة في مخازن الأسلحة في جبل حديد.

وأفاد مصدر طبي في مستشفى "الجمهورية" الحكومي في عدن، لـ"العربي الجديد"، أن "عدد الجثث التي وصلت إلى المستشفى، حتى اللحظة 55 جثة، وأكثر من 100 جريح، حالة بعضهم خطرة".

وبين المصدر، أن "المستشفيات الحكومية الأخرى وكذلك الخاصة، يتواجد فيها إعداد كبيرة من القتلى والجرحى، بينما لا تزال طواقم الإسعاف التابعة لها، تحاول إخراج الجثث من تحت الإنقاذ، في جبل حديد وسط إمكانيات شحيحة".

ووجهت المستشفيات الحكومية والخاصة وطواقم الإسعاف، نداءات عاجلة في هذه اللحظات لكل الأطباء في عدن، وطلاب الكليات والمعاهد الطبية، بضرورة التوجه للمساعدة في انتشال الجثث ومعالجة الجرحى.

على صعيد آخر، اندلعت اشتباكات عنيفة بين "الحوثيين" و"اللجان الشعبية" في محيط مطار عدن الدولي.

وقال شهود عيان، إن قناصة، "من الحوثيين وجنود قوات خاصة موالين لصالح، اعتلوا أسطح مستشفى الصلاحي بجوار المطار، إضافة إلى اقتحامهم منازل، والتمركز بداخلها، واحتجاز ساكنيها".