عشر دول تشارك في"عاصفة الحزم" وواشنطن ستقدم مساعدة "لوجستية"

العربي الجديد
26 مارس 2015

مع بدء "عاصفة الحزم" العملية العسكرية الجوية التي شنتها أمس السعودية ضد قوات جماعة "الحوثي" في اليمن، أعلن البيت الأبيض في وقتٍ متأخر من ليل أمس أنّ الولايات المتحدة تنسّق بشكلٍ وثيق مع الرياض، وحلفاء عرب آخرين في إطار العملية العسكرية، التي تشنّها هذه الدول ضد "الحوثيين" في اليمن.

وبحسب بيان المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، برناديت ميهان، فإنّ "الرئيس باراك أوباما سمح بتقديم مساعدة لوجستية ومخابراتية، في العمليات العسكرية التي تشنّها دول مجلس التعاون الخليجي".

وفي هذا السياق، أعلنت السعودية ، صباح اليوم الخميس، أن الضربة الجوية الأولى من عملية "عاصفة الحزم" على معاقل "الحوثيين" في اليمن، نتج عنها "تدمير الدفاعات الجوية الحوثية بالكامل وقاعدة الديلمي، وبطاريات صواريخ سام، وأربع طائرات حربية".

وأشارت في بيانٍ نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، صباح اليوم، إلى أنّ عملية "عاصفة الحزم" تمّت بأمر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبإشراف الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع رئيس الديوان الملكي، وبمتابعة الأمير محمد بن نايف ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

وذكرت الوكالة أن وزير الدفاع السعودي وصل أمس الأربعاء، إلى مركز عمليات القوات الجوية لقيادة عملية "عاصفة الحزم" التي انطلقت عملياتها في تمام الساعة 12 من منتصف الليل، وأسفرت عن "تدمير الدفاعات الجوية الحوثية بالكامل، وقاعدة الديلمي (في صنعاء)، وبطاريات صواريخ

كما أعلنت الرياض، أنّ مصر، والمغرب، والأردن، والسودان، وباكستان، تطوّعت للمشاركة في العملية العسكرية التي سمتها (عاصفة الحزم) ضد "الحوثيين" في اليمن، بحسب ما أعلنت وكالة الأنباء أيضاً.

وتضاف هذه الدول إلى دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر)، التي تعهدت بالمشاركة في العملية، باستثناء سلطنة عمان التي لم تشارك.

كما أرسلت الإمارات 30 طائرة مقاتلة إلى السعودية، وتعهّدت الأردن بإرسال ست طائرات للمشاركة في العملية في اليمن، حسب ما ذكرت قناة "العربية"، التي أشارت أيضاً إلى أنّ الائتلاف الذي ينفذ العمليات العسكرية في اليمن، أعلن المجال الجوي اليمني "منطقة محظورة".

هذه الدول أعلنت في بيانٍ مشترك، أنها قررت التحرك لحماية اليمن، مما وصفته بـ"عدوان مليشيا الحوثي المدعومة من إيران".

اقرأ أيضاً: السعودية تطلق عملية "عاصفة الحزم" لضرب الحوثيين في اليمن

بدوره، أوضح وزير الخارجية اليمني، رياض ياسين، في تصريحٍ لـ"رويترز"، من شرم الشيخ حيث يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعهم اليوم، أنّ "الضربات الجوية التي بدأت بقيادة السعودية، تهدف بشكلٍ أساسي، إلى منع المتمردين "الحوثيين" من استخدام المطارات والطائرات، لمهاجمة عدن والأجزاء الأخرى من اليمن، وكذلك منعهم من استخدام الصواريخ".

وأشار الوزير اليمني إلى أنّ من بين الأهداف، قاعدة الدليمي الجوية، وقاعدة تعز الجوية وقاعدة الحديدة الجوية "لأنها تحت سيطرة الحوثيين"، ممتنعاً عن تحديد زمن الحملة، مكتفياً بالتأكيد أنّها ستستمرّ حتى "تحقق أهدافها".

إلى ذلك، أعلنت مصادر عسكرية وشهود عيان، أنّ عدة مواقع حسّاسة يسيطر عليها "الحوثيون" في صنعاء، استهدفت الخميس بغارات جوية شنّها الطيران السعودي، منها قاعدة الدليمي الجوية المحاذية للمطار في شمال العاصمة صنعاء، وكذلك معسكر للقوات الخاصة، موضحةً أنّ حريقاً شب في القصر الرئاسي.

وحسب هذه المصادر، فإن الغارات استهدفت أيضاً مقر المكتب السياسي لمليشيا "الحوثيين" الذين سيطروا على صنعاء مطلع شباط/فبراير.

وفي الجنوب، استهدفت الغارات أيضاً قاعدة العند الجوية، التي سيطر عليها الحوثيون الأربعاء، وفق ما أفاد بعض السكان.

في المقابل، ذكرت قناة "المسيرة" التي يديرها "الحوثيون"، أنّ "الضربات الجوية التي بدأت اليوم الخميس بقيادة السعودية، استهدفت منطقة سكنية، شمال العاصمة صنعاء، مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والمصابين".

من جهةٍ أخرى، وفي ظلّ الغموض بشأن مكان تواجد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أكّد مدير مكتبه، محمد مارم، لـ"رويترز"، أنّ الرئيس اليمني ما زال في قاعدته في عدن، وفي حالة معنوية عالية، بعد أن بدأت السعودية ودول أخرى الهجوم.

واعتبر أنّ "العملية استعادت تصميم الشعب على قتال الحوثيين، وأنّها موجّهة في الأساس ضد الدفاعات الجوية لـ"الحوثيين" في شمال اليمن".

دلالات

ذات صلة

الصورة
قد يواجه ترامب كونغرساً تحت سيطرة ديمقراطية(سول لوب/فرانس برس)

سياسة

تعكس المؤشرات الأولى لانتخابات الكونغرس، في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، نكسات متتالية للرئيس الأميركي دونالد ترامب والقيادة التقليدية في الحزب الديمقراطي، على حد سواء، إذ فاز في الانتخابات التمهيدية مرشحون معارضون لترامب، فيما ربح جيل جديد من التقدمي
الصورة
الحرس الوطني/ أميركا

سياسة

كشفت شبكة "سي أن أن" عن معلومات جديدة حول التوتر الخطير بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمؤسسة العسكرية، بعدما رفض وزير الدفاع مارك إسبر دعوة سيد البيت الأبيض لنشر الجيش للسيطرة على الاحتجاجات.
الصورة
تظاهرات واشنطن-العربي الجديد

سياسة

تواصلت الأربعاء، المظاهرات في العاصمة واشنطن احتجاجاً على مقتل المواطن الأميركي من أصل أفريقي جورج فلويد اختناقاً تحت ركبة شرطي أميركي، فيما قام الحرس الوطني بمواصلة إغلاق الطرق المؤدية للبيت الأبيض.
الصورة
أميركا/مينيابوليس/نيويورك/ديفيد دي ديلغادو/Getty

أخبار

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأنّ الجيش يمكنه نشر قوات في مينيابوليس "بسرعة كبيرة"، للرد على الاحتجاجات العنيفة، في أعقاب مقتل رجل أسود أعزل على يد أحد أفراد الشرطة في المدينة.