مظاهرة في واشنطن ضد "أيباك" ودورها في دعم الاحتلال الإسرائيلي

مظاهرة في واشنطن ضد "أيباك" ودورها في دعم الاحتلال الإسرائيلي

واشنطن
صورة
محمد البديوي
محمد البديوي
13 مارس 2024
+ الخط -

شهدت العاصمة الأميركية واشنطن مظاهرتين، يوم الثلاثاء، تزامناً مع انعقاد مؤتمر "لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية" (أيباك)، طالب فيهما المتظاهرون بوقف تمويل حرب الاحتلال ضد الفلسطينيين، ووقف إطلاق النار والإبادة الجماعية في قطاع غزة.

وشهدت مدينة الإسكندرية بولاية فيرجينيا، مظاهرة نظمتها حركة "إن لم يكن الآن"، ضد "أيباك"، ودورها في تمويل أعضاء الكونغرس لدعم الاحتلال الإسرائيلي.

وتعد حركة "إن لم يكن الآن" (تأسست عام 2014) واحدة من حركات اليهود الأميركيين المطالبة بوقف الدعم الأميركي لنظام الفصل العنصري الإسرائيلي، وبالمساواة والعدالة للفلسطينيين والإسرائيليين.

وتعقد منظمة "أيباك" مؤتمراً في العاصمة الأميركية واشنطن، تلتقي خلاله بأعضاء الكونغرس، في سياق موسم الانتخابات الأميركية، والمعروف أنها تقدم الدعم المادي الذي يتيح لها التأثير على أعضاء مجلسي النواب والشيوخ.

وطالب المتظاهرون بوقف دعم دولة الاحتلال الإسرائيلي، ووقف إطلاق النار، وأدانوا "أيباك"، مرددين هتافات: "ليس باسمنا كيهود"، رافعين شعارات: "أيباك تدعم الإبادة الجماعية"، و"اليهود يطالبون بوقف إطلاق النار"، و"وقف إطلاق النار عدالة للجميع وأمان للجميع".

مظاهرة واشنطن العربي الجديد
ندد المتظاهرون بـ"الإبادة الجماعية" في غزة (العربي الجديد)

وأكدت الحركة أنها تطالب الولايات المتحدة بالضغط لوقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الأسرى من الجانبين، منددين بمواصلة "أيباك" عملها جماعة ضغط تمول بملايين الدولارات الاحتلال الإسرائيلي.

"مستقبل متشابك"

تحدثت الأميركية اليهودية ليِليِ عن تجربتها مع أيباك، فأشارت إلى أنها نشأت في سان دييغو بكاليفورنيا، وكانت "يهوديتها لا تنفصل عن دعمها لإسرائيل"، وأنها ناضلت من أجل ما آمنت به، وحضرت مع "أيباك" مؤتمر السياسة أكثر من 5 مرات في المدرسة الثانوية والجامعة، وكانت عضوة وقيادية في الحركة بالكلية التي درست فيها.

وأضافت ليلي لـ"العربي الجديد"، أنها كانت تعتقد أنها تفعل الصواب، لكن ذلك تغير بمرور الوقت: "عملت مع لاجئين فلسطينيين، ورأيت ظلم الاحتلال عن قرب في إسرائيل وفلسطين، ورأيت نقاط التفتيش والجدران، واستمعت إلى أصدقاء فلسطينيين يروون لي قصص العنف التي حطمت قلبي".

وأضافت "بعد أن كان أمن اليهود يعني العزلة أدركت، بعد بناء علاقات مع أشخاص جدد ومع فلسطينيين، أن سلامتي كانت من سلامة الجميع"، واستطردت: "مشاركة ترامب في مؤتمر أيباك في عام 2016، كان أول مواقفها ضد المنظمة، وكان لحظة فاصلة بالنسبة لها".

وأكدت على أهمية اللحظات الفاصلة في حياة الإنسان: "كل واحد منا يمر بلحظة فاصلة مماثلة، نتذكر معها، كل يوم، أن مصير اليهود والفلسطينيين واحد، وأن سلامتنا وحريتنا السياسية ومستقبلنا متشابك". 

تنتقد ليلي الدعوات لإرسال مزيد من أسلحة من دون تفكير في "السلام الدائم"، ومن دون التركيز على "العنف" الذي يتعرض له الفلسطينيون في غزة: "قيل لنا إن السلامة أمر نادر، وأن السلامة بالنسبة للبعض تعني احتلال البعض الآخر. علينا أن نرفض ذلك. علينا أن نناضل من أجل مستقبل مزدهر للإسرائيليين والفلسطينيين واليهود الأميركيين ولجميع جيراننا".

واشنطن (العربي الجديد)
أكد المتظاهرون على ضرورة التوصل لوقف إطلاق نار (العربي الجديد)

تنديد بـ"أيباك".."الجميع في خطر"

أما العضو في "إن لم يكن الآن"، إيثان ميلر، فيقول لـ"العربي الجديد"، إنهم يهود أميركيون يقفون أمام مؤتمر "أيباك" لأنهم يدركون أن "قيمنا تعلمنا أنه لا ينبغي لنا أن ندعم الإبادة الجماعية والمذابح"، مشدداً على أن حملة رفض "أيباك" تعي أن ما تقوم به المنظمة المذكورة "لا يضر بإسرائيل والفلسطينيين فقط، بل أيضاً بالسياسة الأميركية، نحن هنا لنقول: لا للتطرف".

وتقول المتظاهرة لورين مانيس، في حديثها لـ"العربي الجديد": نتظاهر هنا الآن "ضد أيباك التي يجتمع أعضاؤها في ذاك المبني لتمويل الإبادة الجماعية، وهو ما يتنافى مع القيم اليهودية، ويخاطر بحياة الإسرائيليين والفلسطينيين واليهود، والجميع أيضاً".
 
وتلفت إلى سقوط أكثر من 30 ألف ضحية في غزة، منذ السابع من أكتوبر، في الحرب الإسرائيلية على غزة "وما زالت الإبادة الجماعية مستمرة، لا تزال جماعة الضغط أيباك والمانحون الكبار يقدمون التمويل لمسؤولينا المنتخبين في الكونغرس، من أجل تقديم الدعم غير المحدود للجيش الإسرائيلي".

مطالبات بوقف إطلاق النار

من جهة أخرى، تظاهر أعضاء "الصوت اليهودي من أجل السلام"، وعدد آخر من ناشطين وحركات، ضد "أيباك"، أمام بيت السفير الإسرائيلي في العاصمة واشنطن، مطالبين بوقف دعم الاحتلال ووقف لإطلاق النار في غزة.

كما شهدت العاصمة واشنطن، مشاركة العشرات من الناشطين، بما في ذلك رجال دين محليون، وقادة مجتمع، وعدد من المنظمات المنضمة لتحالف "العاصمة من أجل تحالف وقف إطلاق النار الآن"، الذين عطلوا جلسات استماع مجلس العاصمة، طوال اليوم، مطالبين المجلس بقرار يدعو الحكومة الأميركية إلى تحقيق وقف دائم لإطلاق النار، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وإطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين لدى إسرائيل و"حماس".

ذات صلة

الصورة
معسكر طلاب جامعة ليدز البريطانية لأجل غزة، 17 مايو 2024 (ربيع عيد)

مجتمع

شهد مخيم طلاب جامعة ليدز البريطانية المنعقد تضامناً مع غزة، إقامة صلاة الجمعة بمشاركة حشد كبير من طلاب الجامعة، وبتأمين من الطلاب غير المسلمين
الصورة
ممر نتساريم

سياسة

عمل جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة الماضية، على إنشاء ممر نتساريم الذي من شأنه أن يفصل المناطق الشمالية من قطاع غزة عن المناطق الجنوبية.
الصورة
في مخيم جامعة شيفيلد 2 - بريطانيا - 17 مايو 2024 (العربي الجديد)

مجتمع

يدخل المخيم الطلابي من أجل غزة في جامعة شيفيلد البريطانية أسبوعه الثالث، بالتزامن مع تصاعد حركة الاحتجاج ضدّ إدارة الجامعة بهدف وقف استثماراتها مع إسرائيل.
الصورة

مجتمع

ينبش شاب فلسطيني أصم من غزة بيديه الممزقتين بين حجارة أنقاض منزله الذي دمرته طائرات إسرائيلية بحثًا عن جثمان والده الذي لا يزال مدفونًا تحت الركام.

المساهمون