الإمارات لا تستبعد تدخلاً برياً باليمن و"الاشتراكي" يطرح حلاً

08 ابريل 2015
الصورة
مساعٍ للبحث عن حل في اليمن (getty)
قال الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي، في إطار دفاعه عن تدخل دول الخليج في اليمن، إن التحالف الذي تقوده السعودية، والذي يشن ضربات جوية هناك، لا يمكنه استبعاد أي خيارات، بما فيها إرسال قوات برية.

يأتي هذا في الوقت الذي أعلن فيه الحزب الاشتراكي عن مبادرة لاستعادة العملية السياسية وإيقاف الحرب. وتنص هذه المبادرة على سحب المسلحين من عدن ومناطق القتال، ووقف عملية "عاصفة الحزم"، وتشكيل أجهزة أمنية وعسكرية من عناصر غير ملوثة بالفساد والحروب الداخلية.

وتقول وكالة أسوشيتد برس إن آل نهيان أدلى بهذه التصريحات، اليوم الأربعاء، أثناء زيارة يقوم بها وزير الخارجية اليمني رياض ياسين إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي.

وقال إن دول الخليج مثل الإمارات التي تقوم بضربات جوية ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران "سوف تندم" ما لم تقف إلى جانب حكومة اليمن.

ووصف الشيخ عبدالله الصراع بأنه جزء من نمط أوسع من الجهود الإيرانية لتصدير ثورتها الإسلامية وتوسيع نفوذها في المنطقة.

اقرأ أيضاً: نائب وزير الخارجية الإيراني يدعو لحل سياسي في اليمن 

ميدانياً، واصل التحالف العربي "عاصفة الحزم" ضرباته الجوية باستهداف مليشيات الحوثيين وحلفائها، حيث استهدفت مناطق في صنعاء وعدن وصعدة.

وبحسب مصادر تابعة للحوثيين، فقد قصف طيران التحالف ظهر اليوم، أهدافاً في شمالي العاصمة، وأصابت إحدى القذائف عمارة سكنية في "حي الجراف" الذي تقع فيه العديد من مقرات الحوثيين، وأسفرت الضربة عن إصابة 27 شخصاً. كذلك جرى استهداف وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، ما أدى إلى أضرار في قطاع الاتصالات والإنترنت، إذ يضم المجمع شركة "يمن موبايل" و"تيليمن" للاتصالات، والمؤسسة العامة للاتصالات، وجميعها تتبع الوزارة.

وبالتزامن مع هذه الهجمات، استهدفت مواقع شمال العاصمة، حيث تعرض معسكر "الصمع" في منطقة أرحب للضربات الجوية.

في عدن، اتهم ناشطون وسكان محليون القوات الموالية للحوثيين والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح بقصف منازل سكنية عشوائياً في مدينة "كريتر"، فيما تتواصل المواجهات بشكل متقطع في منطقة "دار سعد" شمال عدن.

وتواصلت الضربات الجوية، في صعدة شمالي البلاد، معقل الحوثيين على الحدود السعودية، وكذلك في عدن ولحج والبيضاء وأبين جنوب ووسط البلاد. فيما حلّقت طائرات التحالف في محافظتي عمران شمال صنعاء، وذمار جنوبها. ​

وفي السياق نفسه، أكد المتحدث باسم "عاصفة الحزم" التي ينفذها التحالف العربي في اليمن، أحمد عسيري، استمرار الحملة الجوية باستهداف مستودعات الذخيرة وجدّد الدعوة لقادة وحدات الجيش اليمني المتمردة على الشرعية إلى العودة إليها، مشيراً إلى أن أهداف التحالف أصبحت محددة ومركزة وهي استهداف المعسكرات التي تحاول إمداد المليشيات في مدينة عدن. 

جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقده، مساء اليوم الأربعاء، إذ أكد عسيري أن عدداً من قادة الوحدات في الجيش استجابوا للدعوة التي وجهتها قيادة التحالف إليهم، بالتواصل مع القادة المؤيدين لـ "الشرعية"، وأكد أن هناك فرصة أمام جميع الوحدات بالعودة لتأييد "الشرعية"، وأنه ليس هناك رغبة لدى التحالف بتدمير هذه المواقع العسكرية.

وأشار عسيري إلى أن أهداف الحملة تتركز على استهداف الألوية التي تدعم المليشيات باتجاه عدن، حيث جرى استهداف الألوية التي ما تزال تدعم المليشيات الحوثية، منها اللواء 33 مدرع في الضالع، واللواء 117 مشاة في البيضاء، ومعسكر الحمزة في إب، ومعسكر خالد في تعز.
وأشار عسيري إلى أن العمل مستمر على منع المليشيات من إعادة تنظيم صفوفها. مشيراً إلى أنه يتم خزن الذخيرة داخل مبانٍ سكنية ومدارس وأحياء، ولكن العمل جار على استهدافها.

من جانب آخر، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية، والتي يسيطر عليها الحوثيون، أن رئيس الأركان المكلف من قبل الجماعة بأعمال وزير الدفاع، حسين خيران، أصدر قراراً بتعيين العقيد، شرف غالب لقمان ناطقاً رسمياً للقوات المسلحة والعقيد محمد عبد العزيز عبد الرحمن نائباً للناطق الرسمي.

وأعلن الحزب الاشتراكي اليمني، مبادرة سياسية تتضمن الدعوة لـ "الإيقاف الفوري للحرب على الجنوب، وسحب القوات العسكرية والأمنية والمليشيات واللجان الشعبية المسلحة فوراً من عدن ومختلف مناطق الصراع والاقتتال، والإفراج الفوري عن المعتقلين والمحتجزين والمخفيين قسراً".

كذلك تتضمن الدعوة إلى "الإيقاف الفوري للضربات الجوية والعمليات العسكرية لعاصفة الحزم"، والشروع فوراً بمعالجة تداعياتها وتبعاتها وضحاياها.

وتدعو مبادرة "الاشتراكي" في فقرتها الثانية إلى "الشروع فوراً بإجراءات سحب وتسليم الأسلحة والمعدات العسكرية للدولة من المليشيات واللجان الشعبية المسلحة، واستكمال انسحابها من المؤسسات والأجهزة الحكومية والمواقع العامة والخاصة في كل محافظات الجمهورية وفي مقدمة ذلك صنعاء وعدن".

وتتضمن أيضاً التوافق على ترتيبات وتدابير سياسية وأمنية صارمة – خلال الفترة الانتقالية – وبإشراف ورعاية إقليمية وأممية، لضمان "تشكيل نواة للمؤسسة العسكرية والأمنية من الضباط الوطنيين غير الملوثين بالفساد أو المتورطين في الحروب الداخلية الراهنة، تتولى المهام والتدابير العسكرية والأمنية العاجلة الكفيلة بتحقيق الأمن والسلم الأهليين خلال الفترة الانتقالية".

اقرأ أيضاً: تناقض في الصحافة الروسية حول اليمن