حرب اليمن تُلقي بظلالها على الشارع البحريني

27 مارس 2015
الصورة
أولى الإشارات صدرت من وزير الخارجية (فايز نورالدين/فرانس برس)
ألقت حرب اليمن بظلالها مبكراً على الساحة العامة في البحرين؛ فمنذ الساعات الأولى لانطلاق "عاصفة الحزم"، صدرت مواقف رسمية وسياسية تشدّد على أهمية الحملة العسكرية على جماعة الحوثيين في اليمن الانقلابية.

وأخذ البحرينيون يتداولون على وسائل التواصل الاجتماعي ما تسرّب من أخبار أولية عن بدء العمليات الحربية، لكن ظهر من خلالها انقسام الشارع، بين مؤيد ومعارض، ولعب العامل الطائفي دوراً في هذا الفرز والاصطفاف.

اقرأ أيضاً (7 شروط لـ"نجاح" الحملة...وتكريس دور "جيل الأحفاد" في السعودية)

الإشارة الأولى صدرت عن وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وفي وقت مبكر جداً عند حوالي الثانية والنصف فجر الخميس، إذ كتب تغريدة على حسابه الخاص على "تويتر" قال فيها: "انتهت النزهة. اللهم انصر اليمن على أعدائه ومحتليه".

وبثت وكالة أنباء البحرين (بنا) بعدها خبراً عن مشاركة الوزير في الجلسة الخاصة بتطورات الوضع اليمني، على هامش الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة العربية في دور انعقادها العام السادس والعشرين، التي تعقد في شرم الشيخ في مصر. ونقلت تصريحاً عن مصدر مسؤول في قوة دفاع البحرين، بشأن "مشاركة سرب مكون من 12 طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البحريني، في عملية عاصفة الحزم ضمن قوات درع الجزيرة المشتركة".


وقالت إن ذلك يأتي "التزاماً بالجهود الجماعية لحفظ الأمن القومي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية". ورحب المصدر بجهود الدول العربية والصديقة، لحفظ الأمن والاستقرار والمصالح في الممرات الجوية والبحرية". كما دعا "جميع الأطراف في اليمن الشقيق إلى تحكيم العقل، وبعد العنف والإرهاب والحفاظ على الشرعية".
 
بدوره، أصدر مجلس الشورى بياناً أعرب فيه عن أسفه "للمواقف المتعنتة التي اتخذها الحوثي؛ برفض كل الدعوات الموجهة إليه من دول مجلس التعاون للبحث عن حلول سلمية للوضع في اليمن، وكان آخرها الدعوة الخليجية للحوار". أما رئيس مجلس النواب أحمد بن إبراهيم الملا، فأعلن أن "عملية عاصفة الحزم هي الردّ الحاسم على الحوثيين الذين انقلبوا على الشرعية، وهي رسالة واضحة للاحتلال الإيراني وخطط التوسع، والتدخل الإيراني في شؤون دول الخليج العربي والدول العربية".

وأشاد بخطوة ائتلاف الدول الداعمة للحكومة الشرعية في اليمن "التي تقطع الطريق على الانقلابيين".

القوى السياسية الرئيسية أصدرت بيانات مشابهة. وأعلنت "جمعية المنبر الإسلامي" (إخوان مسلمين) في بيانها عن "تأييدها للدعم العسكري الخليجي المساند للشرعية باليمن؛ والذي يهدف لإعادة الأمور إلى نصابها وحماية اليمن والمنطقة من الفوضى التي يسعى الحوثيون إلى إحداثها كوكلاء عن المشروع الإيراني".

أما "جمعية الأصالة الإسلامية" (سلف)، فأعلنت أنها "ترحب بشدة بالعملية العسكرية المباركة (عاصفة الحزم) التي أعلنتها المملكة العربية السعودية، وبلدان مجلس التعاون ضد مليشيات الحوثي استجابة لنداء الرئيس الشرعي"، وطالبت باستمرارها وعدم توقفها إلا بعد رد العدوان، وإعادة الرئيس الشرعي إلى منصبه "ووضع حد جذري لمليشيا الحوثي، وقطع دابر التواجد الإيراني العسكري في اليمن".

ودعت "الأصالة" إلى "وضع استراتيجية سياسية وعسكرية فعالة لمواجهة التمدد الإيراني، فلا فرق بين اليمن والعراق وسورية... فهو السبيل الوحيد للحفاظ على الأمن القومي لبلدان مجلس التعاون، في ظل وصول تواطؤ النظام الدولي وتحالف البلدان الغربية مع إيران، على حساب شعوب المنطقة والأمة بأسرها" حسب تعبير البيان.

الجديد هو توزيع بيان باسم أبناء الجالية اليمنية في البحرين، جاء فيه "يعلن أبناء الجالية اليمنية في مملكة البحرين ترحيبهم وتأييدهم التام لعملية عاصفة الحزم وللعمليات العسكرية المرافقة لها، والقوات العربية والإسلامية المشاركة في تحالف نصر الشرعية في اليمن؛ استجابة لنداء الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي".

وأضاف "وإذ يبارك أبناء الجالية هذه الخطوة، فإنهم يقدمون جزيل الشكر وعظيم الإمتنان لجميع الدول المشاركة، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية قائدة التحالف ومملكة البحرين"، مطالبين باستمرار العملية العسكرية وعدم توقفها حتى إحقاق الحق ورد العدوان عن أرض اليمن".

تفاعل حاد
منذ الساعات الأولى للحملة كان واضحاً مدى التفاعل الرسمي والشعبي مع الحدث، وقد انعكس ذلك على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا "تويتر" التي أصبحت ساحة لإطلاق المواقف والآراء المؤيدة والمعارضة على حد سواء.

وقد أصدرت وزارة الداخلية البحرينية تحذيراً من"استغلال الوضع الراهن لشق صف الوحدة الوطنية، وإشاعة الفتنة بين المواطنين والمقيمين في الداخل، أو صدور أي تصريح أو موقف من البعض يكون مخالفاً بأي شكل لتوجه المملكة". وأعلنت بأنها ستتخذ "الإجراءات اللازمة حيال كل ما يهدّد أمن وسلامة المجتمع للخطر".