المعارضة الكويتية تحشد في ساحة الإرادة مساء اليوم

23 مارس 2015
الصورة
من مسيرة مؤيدة للنائب السابق البراك (الأناضول)
تشهد ساحة الإرادة في الكويت، المقابلة لمجلس الأمة، مساء اليوم الاثنين، تجمعاً معارضاً بناء على دعوة صدرت عن سبع كتل سياسية معارضة ترفع خمسة مطالب، وصفها بيان صادر عن هذه القوى، يوم الخميس الماضي، بـ"الملحة"، وتتلخص في "إطلاق الحريات والإفراج عن السجناء السياسيين وحل مجلس الأمة ورحيل الحكومة الحالية وإلغاء قرارات سحب الجنسية عن البعض ومكافحة الفساد"، بحسب البيان.


اقرأ أيضاً (الكويت: الحراك السياسي يعود لساحة الإرادة)

وفي وقت كانت الدعوات في الفترة السابقة لتجمعات ساحة الإرادة تتم عبر شبكات التواصل الاجتماعي من دون تبني جهة واضحة للدعوة، كان اللافت في تجمع اليوم، والذي يأتي في إطار سلسة من التجمعات "الاثنينية"، بدأت قبل ثلاثة أسابيع، أنّه جاء بدعوة واضحة من كتل سياسية وعبر بيان واضح وفي مقدّمتها الحركة الدستورية الإسلامية "حدس"، التي تمثل الإخوان المسلمين في الكويت، وحركة "العمل الشعبي" التي يقضي أمينها العام النائب السابق، مسلم البراك، عقوبة بالسجن سنتين تنفيذاً لحكم قضائي، على خلفية اتهامه بالإساءة لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، في خطاب علني ألقاه في ساحة الإرادة نفسها.  

وفي حين أكدت القوى السياسية الكويتية في بيانها حرصها على الطابع السلمي الحضاري للتجمعات "الاثنينية"، تحت شعار "اثنينية استرداد كرامة الشعب" للتوصل إلى مخرج سياسي للأزمة المحتدمة في البلاد، أعلنت بأنها تعمل على الإسراع في تشكيل فريق إدارة ميداني من ناشطي الشباب الكويتي لتنظيم فعاليات تجمعات الاثنين.
وجاء هذا التحرك وفق بيان القوى نتيجة "لما تشهده البلاد من حالة تدهور وتراجع في مختلف المجالات، وبعدما أصبح الانفراد بالسلطة منهجاً معتمداً في تسيير أمور الدولة، وبعدما تحوّل التضييق على الحريات إلى مسلك للسلطة، بما في ذلك مصادرة حريات الرأي والتعبير والتجمع وملاحقة كل مَنْ يطرح رأياً مخالفاً لنهج السلطة أو معترضاً على سياساتها وقراراتها"، كما ورد في نص البيان.

ولفت البيان الى أن "الحكومة تمادت في التعدي على الحقوق الأساسية للمواطنين وهدر كراماتهم، بما في ذلك مصادرة حقّ المواطنة عبر قرارات انتقائية انتقامية جائرة بسحب الجنسية وإسقاطها أو فَقدها عن عدد من المواطنين لأسباب سياسية، عدا عن العبث بالنظام الانتخابي عبر مرسوم قانون الصوت الواحد، الذي نتج عنه مجلس بات أداة طيعة بيد قوى النفوذ وتحت إمرة السلطة التنفيذية".
ووقع البيان كل من: الحركة الدستورية الإسلامية وحركة العمل الشعبي والحركة المدنية الديمقراطية وحزب الأمة وحزب المحافظين المدني والتيار التقدمي الكويتي ومظلة العمل الكويتي.

ويعتبر المراقبون أن مجرد التقاء القوى السياسية في إصدار بيان يحمل توقيعها كلها هو تجاوز لمرحلة التوتر والخلافات داخل صفوف المعارضة، والذي أدى إلى تجميد نشاطها وتحركاتها.
ويرى منظمو التجمع أن أسلوب التجمع والاحتجاج السلمي هو الخيار الوحيد لتنفيذ مطالبهم، داعين الشعب الكويتي إلى الوقوف صفّاً واحداً بعيداً عن أي خلافات أو انقسامات أو اجتهادات، بحيث يلتف الجميع حول المطالب الملحّة المرجو تحقيقها من وراء التجمع.

وفي حديث خاص لـ"العربي الجديد"، قال أمين سر تيار التقدم الكويتي، محمد نهار، وهو إحدى الجهات الداعية إلى التحرك، إن "تجمع ساحة الإرادة، اليوم، هو تأكيد على عودة الحراك الشعبي من جديد، وجاء بهوية معروفة ومطالبات محددة بهدف عدم ترك الأمور عائمة للظروف".
ولفت الى أن "الأهداف المعلنة من الدعوة للتجمع المتكرر، كل اثنين، هي آنية ستتبعها سلسلة من الأهداف الذي يسعى الشعب الكويتي لتحقيقها".
وأوضح أن هذه الدعوة جاءت بعد اجتماع القوى السياسية والاتفاق على الحراك عن طريق شراكة جماعية بين هذه القوى وسيتخللها ندوات جماهيرية، لافتاً الى أن تجمع اليوم يشهد خطابات لممثلي القوى المشاركة، بينما يشارك في التحركات المقبلة شخصيات بارزة ومستقلة.
وحول إمكانية تحقيق الأهداف من هذا التجمع، قال نهار إنه يتوقف على موازين القوى، فالأمر يعود في النهاية إلى الشارع الكويتي، سيتمكن من الضغط على السلطة لتحقيق مطالبه، في حال استجاب لدعوات التحرك.
وشدّد في الوقت نفسه على أنّ "الدستور الكويتي يكفل تحركهم، إذ إنه لن يكون هناك مسيرات أو ممارسات غير سلمية، وإنما فقط خطابات سياسية ومطالب شعبية سيتم التعبير عنها بأسلوب سلمي".

دلالات