الإمارات .. تحتفل بعيدها الوطني

03 ديسمبر 2014
الصورة
لم يقتصر الاحتفال على الإماراتيين فقط (كريستوفر فورلونغ/Getty)
قصد آلاف الإماراتيين والمقيمين في دولة الإمارات، يوم أمس، منطقة جميرا 1، للاحتفال بالعيد الوطني لدولة الإمارات؛ ذلك الموقع التاريخي الذي كان يعرف بقرية السميح، ووُقعت فيه اتفاقية السميح في 18 فبراير/شباط 1968 بين الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم لبلورة فكرة الاتحاد، الذي جمع بعد ثلاث سنوات، في عام 1971، ست إمارات (أبوظبي ودبي وأم القيوين والشارقة وعجمان والفجيرة) في دولة واحدة، قبل أن تنضم إليها بعد عام إمارة رأس الخيمة.

وتشهد البلاد منذ ثلاثة أيام فعاليات واحتفالات في مختلف الإمارات. ومن أهم الفعاليات التي ميزت هذا العام التوأمة التي حدثت في الاحتفال بين الشعبين السعودي والإماراتي؛ إذ توافد الآلاف من أبناء السعودية إلى الإمارات للمشاركة في احتفالات اليوم الوطني.

ونُظمت العشرات من المسيرات، في إمارتي دبي وأبوظبي تحديداً، بمشاركة الآلاف من طلبة المدارس والمقيمين من أبناء الجنسيات المختلفة. كما أُقيمت عروض للألعاب النارية، لعلّ أبرزها كان في منطقة جميرا إلى جانب "برج العرب"، حيث جرى أحد أضخم عروض الألعاب النارية في العالم. وتواصلت الاحتفالات حتى ساعات ليل أمس، إذ نُظم العديد من الفعاليات الثقافية والغنائية في مختلف مدن الدولة، شارك فيها العشرات من الفنانين الخليجيين والعرب.

وتتميز مدن الإمارات السبع بوجود قرى تراثية، تعبر عن ماضي الإمارات، خصوصاً فترة ما قبل الاتحاد واكتشاف النفط، حين كان الغوص في أعماق البحار واصطياد اللؤلؤ والسمك مصدر رزق أساسي لمعظم أهالي الإمارات. وكان لهذه القرى التراثية مشاركة فاعلة في العيد الوطني، إذ نُظمت عروض فنية شعبية تضمنت الغناء والرقص، خصوصاً الرقصة الأكثر شعبية "اليولة"، إضافة الى التعريف بالمطبخ الشعبي الإماراتي من خلال تقديم مختلف الأكلات الشعبية "الهريس، الثريد، اللقيمات، البرياني".

سبع ليال على الإبل
يعود الحاج السبعيني محمد الزرعوني، وهو من مواطني إمارة أبوظبي، بالذاكرة إلى حقبة ما قبل الاتحاد، ويقول لـ "العربي الجديد" " ما أزال أذكر جيداً تلك الحقبة، والصعوبات التي كنا نواجهها في أبوظبي. كنا نحتاج سبعة أيام بلياليها للوصول إلى مدينة العين لتسويق ما لدينا من المنتجات المصنعة يدوياً، إضافة الى ما رُزقنا من لؤلؤ البحر خلال موسم الغوص. ما أزال لا أصدق أنني أستطيع قطع المسافة نفسها اليوم بسيارتي في ساعة و نصف الساعة. استطاع الوالد (يقصد الشيخ زايد) بتنسيق متكامل مع حكام الإمارات السبعة حينها أن يحولوا هذه الأراضي الصحراوية المترامية إلى دولة تسابق دول العالم المتقدمة في فترة ربما تعتبر قياسية".

وكان رئيس دولة الإمارات، خليفة بن زايد آل نهيان، قد أكّد أن يوم الثاني من ديسمبر/كانون الأول محطة راسخة في الأذهان ويوم لتعميق حب الوطن وتعزيز قيم الانتماء والولاء. وقال في كلمة وجهها بمناسبة اليوم الوطني الـ 43 للدولة، إن "صون التجربة الاتحادية هدف وطني مستدام، يتطلب من الجميع وعياً ووحدة وتلاحماً وإعلاءً لقيم الاتحاد وترسيخاً لثوابته وتمكين مواطني الدولة، وتأكيد التفاعل والتكامل القائم بين الدولة الاتحادية والحكومة المحلية، لتمكين أجهزتها من التصدي للمسؤوليات الوطنية بكل أمانه وشفافية لبناء وطن قوي".

المقيمون يشاركون أيضاً
لم يقتصر الاحتفال على الإماراتيين فقط، إذ شارك العديد من المقيمين، تحديداً من الجنسيات العربية الأخرى، خلال الأيام الماضية، أبناء الإمارات احتفالاتهم بيومهم الوطني، وزينوا سياراتهم بأعلام الإمارات وصور حكام الإمارت السبع.

أحمد الصعيدي، مواطن أردني مقيم في الإمارات منذ 15 عاماً، يعمل في مجال البنوك والتسويق المصرفي، يقول لـ "العربي الجديد": "15 عاماً مرت على وجودي في الإمارات. لم أكن أتوقع أنني سأبقى كل هذه المدّة هنا. كبر أولادي بعيداً عن وطنهم.

ومع مرور الوقت، تزداد المسؤوليات والالتزامات المادية، خصوصاً إذا كنت من أصحاب الدخل المحدود، لكننا تعودنا على نمط حياة مختلف عما عشناه سابقاً. وفي الواقع، فإن الأمن الذي نحظى به يجعلنا نتمسك في البقاء، نحن لا نفكر حالياً في العودة إلى بلادنا، لذا أقل ما يمكن هو أن نشارك أبناء الإمارات احتفالاتهم الوطنية".

دلالات

تعليق: