رفسنجاني: السعودية تلعب بالنار وضرب الحوثيين كفيل بإشعال المنطقة

28 مارس 2015
الصورة
رضائي: النصر سيكون حليف الحوثيين (فرانس برس)
انتقد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، علي أكبر هاشمي رفسنجاني، اليوم السبت، قرار السعودية بضرب مواقع للحوثيين في اليمن، موضحاً أن المملكة والدول المتحالفة معها اتخذت قراراً خطيراً كان بمثابة اللعب بالنار، مشيراً إلى أن هذه الخطوة كفيلة بإشعال المنطقة وزيادة التوتر فيها والتسبب بسقوط العديد من الضحايا المدنيين.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، "إرنا"، عن رفسنجاني أسفه على الدول العربية التي ساندت القرار السعودي، مضيفاً أنه مر أكثر من نصف قرن على احتلال فلسطين ولم تتفق هذه الدول على ضرب الكيان الصهيوني، ولكنها اتفقت على توجيه ضربة لبلد إسلامي.

وأوضح رفسنجاني أن هذه الدول ذاتها لم تكن قادرة على مواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق وسورية، ولكنها الآن توجه ضرباتها لليمن، معتبراً أن الضربات الجوية لن تكون قادرة على ثني رغبات الشعب اليمني.

رفسنجاني، الذي لطالما دعا للتقارب مع السعودية وترأس الوفود الدبلوماسية الإيرانية التي زارت هذا البلد في السابق، وجّه رسالة أخرى للقادة العرب وللرياض، داعياً إياهم لاتخاذ قرارات عقلانية للوقوف بوجه تأجيج الصراع الإقليمي وإيقاف تقدم "داعش"، فما يحدث في اليمن كفيل بإشعال الشريط الممتد بالقرب من البحر الأحمر وسيكون لهذا تبعات سلبية خطيرة، حسب تعبيره.

وفي السياق نفسه، كتب أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام، محسن رضائي، رسالة لزعيم جماعة "أنصار الله"، عبد الملك الحوثي، ووصفه بقائد اليمن في رأس رسالته التي بارك فيها جهود الحوثيين الذين يتصدون للمتآمرين.

وأضاف رضائي، في رسالته الرسمية، أن الضربات الجوية لن تنفع في مصادرة جهود اليمنيين، مشيراً إلى أنه لا يستبعد أن تقوم دول التحالف نفسها والتي تشن غاراتها على اليمن بدعوة الحوثي إلى طاولة حوار مستقبلاً بهدف تقسيم اليمن.

وقال رضائي للحوثي إن النصر سيكون حليفه بالنتيجة، فالتجربة أثبتت أن محور المقاومة قادر على التصدي لهذه المؤامرات، وسيصبح اليمن إلى جانب سورية وفلسطين والعراق والبحرين في مواجهة مخططات الاستكبار وسيحققون الانتصارات معاً في الشرق الأوسط، معتبراً القرار السعودي غير عقلاني وغير إنساني، مضيفاً أن هذا سينعكس عليهم سلباً، وسيصب لمصلحة الحوثيين، فلا أحد يقبل هذه الجرائم التي تشبه جرائم تنظيم "داعش" الذي رعته الأطراف ذاتها التي تضرب اليمن.

كما نفى رضائي في رسالته وجود أي عسكري إيراني على الأرض في اليمن، لافتاً إلى أن الكل يخشون من الدور الإيراني حتى أنهم يخشون من استقبال طهران للجرحى والمصابين من اليمنيين، موضحاً أنه على الكل أن يقتنعوا بأن الحوار هو الوسيلة الوحيدة لحلحلة الأمور.

اقرأ أيضاً: إيران: سياسة السعودية في اليمن استكبارية وهزيمتها قطعية