الإعلام الغربي: هل قلت "عاصفة الحزم"؟

28 مارس 2015
الصورة
الإعلام الغربي مشغول: من يقاتل من في اليمن؟ (Getty)
بينما يعيش الإعلام الناطق باللغة العربيّة جنوناً حول ما يحصل في اليمن، بدأ مع مخاوف سقوط عدن والأنباء عن خروج الرئيس عبد ربه منصور هادي يوم الأربعاء الماضي، ليتطوّر مع إعلان السعودية عن إطلاق عمليّة "عاصفة الحزم" فجر الخميس... كان الإعلام الغربي مهتماً بمواضيع أخرى.
فمع حادثة سقوط الطائرة الألمانيّة، والأخبار عن المغني في فرقة "وان دايركشن" زين مالك، والانتخابات في بريطانيا، حلّ الخبر اليمني في مراحل متأخّرة في وسائل الإعلام الغربيّة.
صحيفة "الغارديان" تحدثت عن أحداث اليمن بشكل مقتضب، لتصُبّ اهتمامها على حادثة الطائرة الألمانيّة وأخبار زين مالك. كذلك بالنسبة لصحيفة "الإندبندنت" البريطانيّة.

[إقرأ أيضاً: #عاصفة_الحزم على "تويتر" كما على الأرض!]

الصحف الأميركيّة بدت أكثر اهتماماً بما يحدث في اليمن، انطلاقاً من أنّ واشنطن تُشارك في دعم العمليات ضد الحوثيين. وكتبت صحيفة "واشنطن بوست" أكثر من خبر عن الموضوع، وحاولت شرح الصورة بشكل أكبر لقرّائها. ونشرت الصحيفة رسماً بيانياً بعنوان "الفوضى في اليمن". كما ركّزت الصحيفة على أخبار مشاركة مصر في الضربات.
صحيفة "نيويورك تايمز" من جهتها، وبينما كان تركيزها الأبرز على حريق المباني في نيويورك، أعدّت أكثر من مادّة عن اليمن. وتوجّهت الصحيفة إلى قرّائها لتشرح لهم "ما الذي يجب أن يعرفوه عمّا يحصل في اليمن"، كما كتبت عن المشاركة المصريّة في الضربات، وتأثير ما يحصل في اليمن على أسعار النفط، بالإضافة إلى نشر خريطة عن الفوضى في اليمن أيضاً.
وركّزت "بيزنس إنسايدر" على الأثر الاقتصادي للضربات في اليمن وارتفاع أسعار النفط لمشاركة السعوديّة في العمليّة العسكريّة. في الوقت الذي كانت فيه صحيفة "هافينغتون بوست" تُجري تغطيةً عاديّة عن الموضوع.

[إقرأ أيضاً: السوريون يغردون: هل يصل الحزم إلى سورية؟]

من جهة أخرى، وبينما كانت قناة "الجزيرة" على موقعها الإنجليزي تنشر خبراً يؤكّد أنّ ما يحصل في اليمن ليس مبنياً على أسس طائفية، كانت قناة "فوكس نيوز" الأميركيّة تستضيف السفير السعودي في الولايات المتحدة الأميركية، عادل الجبير، للحديث عن الضربات العسكريّة. وحاولت القناة إدانة الرئيس الأميركي باراك أوباما في كُلّ الأسئلة الموجّهة إلى الجبير، على أساس أنّ أوباما يُساعد في الضربات ضدّ الحوثيين المدعومين من إيران، ويُجري مفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، وعندما سألت القناة الجبير عن خلفيّات الضربة العسكريّة الطائفيّة، لم ينكر ذلك في جوابه، بل تحدّث كثيراً من دون نفي الصراع الطائفي الذي يقف خلف الضربات.
قناة "سي إن إن" توجّهت إلى مشاهديها بتقارير عن خلفيّات "عاصفة الحزم" وما يحدث في اليمن. وبالإضافة إلى تركيزها على المساعدات الأميركيّة للسعوديّة في اليمن، أشارت القناة التي استضافت خبيراً ليتحدث عن الملف اليمني، إلى أنّ "السعوديين قلقون من قيام حكومة شيعيّة في اليمن عبر الحوثيين المدعومين من إيران". وأضافت: "الحكومة الشيعيّة تُقلقهم أكثر من وجود "القاعدة" و"داعش" إلى جانبهم".
أما قناة "بي بي سي"، فأعدّت تقارير عن "مَن هم الحوثيين؟"، و"من يُقاتل مَن في اليمن؟"، بالإضافة إلى تقرير يتحدث عن الحرب بين السعودية وإيران في اليمن.




لم يختلف المشهد كثيراً في الصحافة الفرنسية. صحيفة "ليبيراسيون" حاولت الدخول في تعقيدات هذه الحرب، وتعقيدات التحالفات. وشرحت كيف توحّد المصريون، أي النظام الحالي و"أعداؤه" المفترضون أي "الإخوان المسلمون"، في موضوع ضرب الحوثيين. اما "لوموند" ففي عددها الصادر أمس، خصصت المانشيت الرئيسي على صفحتها الأولى لملف اليمن مع عنوان: "اليمن: الصدام بين إيران السعودية". وفي تحقيق من مراسلها في واشنطن، كتبت عن الحروب على ارض اليمن: من مواجهة مصر والسعوددية أيام حكم جمال عبد الناصر وصولاً إلى الضربات الجوية الأخيرة، مروراً بالحرب بين الشمال والجنوب اليمني، وحرب الولايات المتحدة ضد القاعدة... صحيفة "لو فيغارو" خصصت كل تغطيتها لسقوط الطائرة الألمانية، إلى جانب عنوان صغير في أعلى الصفحة عن الضربات الجوية ضدّ اليمن.