"ذي إيكونوميست": "عاصفة الحزم" اختبار حقيقي للعاهل السعودي الجديد

03 ابريل 2015
الصورة
تحول مفاجئ في سياسات المملكة في عهد سلمان (أ.ف.ب)

ما زالت عمليات "عاصفة الحزم" تستأثر باهتمام كبريات الصحف العالمية، وفي هذا الإطار نشرت مجلة "ذي إيكونوميست" مقالاً لها حول ما تحمله العمليات، التي تقودها السعودية في اليمن، من تحديات بالنسبة للعاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز.

المقال أشار إلى أن العاهل السعودي، بعد توليه مقاليد الحكم مؤخراً، قام بانقلاب دبلوماسي لافت الشهر المنصرم بعدما حشد تحالفاً عشرياً من الدول السنية، لشن هجوم على الحوثيين الشيعة في اليمن، موضحاً أنه حتى قطر والإمارات العربية، وضعتا جانباً الخلافات مع السعودية ولبتا النداء لمواجهة حليف يخوض حرباً بالوكالة لصالح إيران.


هذا التطور قابله تحول مفاجئ في موقف السعودية، يوضح المقال الذي أشار إلى أن المملكة كانت في العادة تتحاشى الحديث بصوت عال والدخول كطرف في العمليات العسكرية. ورجح مقال "ذي إيكونوميست" أن يكون هذا الحضور البارز غير المعتاد إشارة إلى النفوذ الذي بات يمارسه نجل الملك سلمان، وزير الدفاع محمد، الذي لم يتخطّ بعد عقده الثالث.

في المقابل، ذكر المقال أن المحك الحقيقي بالنسبة للفريق، المحيط بالملك سلمان، سيكون هو نتيجة العمليات العسكرية وما مدى نجاعتها في جلب الاستقرار للجار الجنوبي، اليمن، الذي يتخبط في الفوضى. كما استبعد المقال إمكانية شن تدخل بري في اليمن، موضحاً أن مصر وباكستان ستفضلان الامتناع عن المشاركة في العمليات البرية بسبب بعض المجريات التاريخية بمصر ولتفادي تأجيج الصراع بين الشيعة والسنة بباكستان.

مقال "ذي إيكونوميست" أوضح في الأخير أن تهدئة الأوضاع باليمن ستتأتى من خلال اتفاق سياسي، مشيراً إلى أن الملك سلمان يبدو مصمماً على إعادة الرئيس، عبد ربه منصور هادي، إلى منصبه، وتنحية الحوثيين، بيد أن الإشكال يتمثل في كون الحوثيين يشكلون حوالى 40 في المائة من سكان اليمن، وهو ما سيجعل القيام بتنحيتهم صعباً للغاية.

اقرأ أيضاً: فورين بوليسي: "عاصفة الحزم" لن تنهي الفوضى باليمن