وجبات مائدة الرحمن الرمضانية "دليفري" في مصر

القاهرة
محمد نايل
23 مايو 2019
+ الخط -
في شارع هدى شعراوي وسط محافظة القاهرة، يقيم الحاج حسن علي، صاحب محل "انتيكات" مائدة إفطار بالقرب من ميدان طلعت للفقراء ولمن لم يسعفهم الوقت في الوصول إلى منازلهم قبل أذان المغرب. كما يرسل وجبات رمضانية "دليفري" لغير القادرين على حضور مائدة الرحمن طوال شهر رمضان الكريم.

وتتراصف مقاعد مائدة الرحمن بعضها بجوار بعضها الآخر، ومهما بدت متهالكة إلا أنها تنتظر استقبال ضيوفها من العمال في المنطقة، لتناول وجبة إفطار رمضانية تعدها السيدات بجوار المائدة، وتشارك عائلة الحاج حسن في توزيع الطعام على الضيوف.

ومنذ سبعينيات القرن الماضي، تحرص عائلة الحاج حسين على إقامة المائدة الرمضانية، التي ورثت تقاليدها من الآباء والأجداد. وتحرص الأسرة على إقامتها رغم ارتفاع الأسعار، وإن تطلب الأمر تقليل عدد الوجبات التي تقدم للصائمين. وتحضر الأسرة يوميا وجبات تكفي 150 شخصاً، ويشير الحاج حسن إلى لجوء بعض المحسنين لتقديم "شنط رمضانية" أو مساعدات نقدية لأنها تكون أقل تكلفة.

ويوضح الخمسيني أن تقليل موائد رمضان أدى إلى توقف قطاع عريض من المهن عن الاستفادة لا سيما قطاع التجهيزات المعني بتوفير الكراسي وإقامة خيم الموائد وإضاءة الأنوار. ويلفت إلى تغير الأحوال كثيرا، فالكراسي وأقمشة الخيم تراصت داخل المخازن وغطاها الغبار ما عدا القليل منها.

وبحسب الحاج حسن، ارتفعت أسعار اللحوم بالأسواق، وتخطى سعر كيلو لحم الجمل 100 جنيه (5.88 دولارات)، بينما سجل كيلو لحم الجاموس الكبير 120 جنيهاً (7.06)، و سعر كيلو لحم الكندوز 150 جنيهاً (8.82 دولارات)، وكيلو اللحم الضاني والجاموس الصغير 140 جنيهاً (8.23 دولارات).


وتعرب زوجة الحاج حسن علي عن فرحها عند مشاركتها في تجهيز الطعام للصائمين، وذلك للحصول على أجر وثواب، مشيرة إلى أن الصائمين مقسمون لديهم بين إفطار على المائدة في الشارع وإرسال بعض الوجبات إلى المنازل لغير القادرين على الحضور إلى المائدة.

وتضيف: "المائدة تشهد قدوم أجانب من مختلف دول العالم، منهم صينيون وبريطانيون، بالإضافة إلى مختلف شرائح المجتمع المصري"، لافتة إلى أن الإفطار للشخص الواحد يتكون من 100 غرام من اللحم، أو ربع فرخة، وطبق أرز، وخضار، وسلطة إضافة إلى كوب من العصير.

دلالات

ذات صلة

الصورة
طائرات ورقية في مصر (العربي الجديد)

مجتمع

تتحول أسطح كثير من المنازل في محافظات مصر إلى ساحات تنطلق منها إلى السماء عشرات الطائرات الورقية، كنوع من التحدي لانتشار فيروس كورونا، وتمضية الوقت في شهر رمضان، فضلاً عن المرح المصاحب لتلك الهواية.
الصورة
ديكور رمضاني على سطوح منزل مصري (العربي الجديد)

مجتمع

زين الثلاثيني المصري محمد أيمن الشناوي، سطح منزله الكائن في منطقة عزبة النخل بالعاصمة القاهرة، بديكور خاص لاستقبال ضيوفه في سهرات أيام شهر رمضان، يضم صوراً ورسومات وسجادات بنقوش فرعونية وتراثية.
الصورة
لعبة المدفع الرمضاني في مصر (العربي الجديد)

مجتمع

على غرار مدفع الإفطار الرمضاني، لجأ شبان مصريون إلى تصنيع لعبة على شكل مدفع صغير الحجم، تصدر صوت المدفع المتعارف عليه، للإعلان عن موعد الإفطار في ظل استمرار إغلاق المساجد ضمن إجراءات مواجهة كورونا.
الصورة
خبر/مجتمع (مصطفى الخاروف/ الأناضول)

أخبار


في أحد المباني التاريخية التي أنشأها العثمانيون في البلدة القديمة من القدس، تقع تكية خاصكي سلطان التي أنشأت عام 1552 للميلاد، لتكون ملاذاً للفقراء وزوار المسجد الأقصى، إذ تقدم وجبات ساخنة على مدار العام، في وقت يتضاعف الإقبال خلال رمضان