سحور عصريّ في المعادي

02 يونيو 2019
الصورة
"نقدّم الطعام... نقدّم المزاج" (محمد الشاهد/ فرانس برس)
+ الخط -

في حيّ المعادي، جنوبي العاصمة المصرية، وبين اثنَين من رفاقه، يجلس كريم محمود (32 عاماً) ويتناول وجبة السحور التي أعدّها بنفسه. في خلال شهر رمضان الذي يوشك على الانتهاء، استفاد الشاب من الميكروباص القديم الذي يملكه والذي سبق وحوّله إلى مطعم صغير أو بالأحرى إلى محطّة للوجبات السريعة، ليقدّم السحور إلى الصائمين بعيداً عن الأجواء الرمضانية التقليدية في القاهرة وضواحيها.

"مش كلّ السحور فول"، واحد من الإعلانات التي نشرها محمود على صفحة مطعمه "حويحيز" على موقع "فيسبوك"، معلّقاً "لمّا يكون تاني يوم شغل... خلّيك خفيف". لكنّ الفول مدرج كذلك على قائمة الطعام التي يوفّرها محمود، فمن غير الممكن استثناؤه، هو الذي يُحظى بمكانة خاصة على قائمة الطعام المصرية. يُذكر أنّ الشاب يعدّه "على الأصول" وإن كان "حويحيز" يحرص على الطابع العصريّ. على الصفحة نفسها، يؤكّد محمود: "نقدّم الطعام... نقدّم المزاج".




في جوار الميكروباص الملوّن، وضع محمود بساطاً وطاولة ووسادات ملوّنة كبيرة للجلوس، فيستطيع بالتالي قاصدو "حويحيز" أن يتناولوا سحورهم في ظلّ الأشجار، وسط أجواء رمضانية مختلفة عن تلك التي اعتادوها. آخرون قد يكتفون بشراء ما يرغبون فيه وتناوله في السيّارة أو حمله معهم. ويبقى المهمّ استمتاعهم بوجبتهم.

(العربي الجديد)