سبح رمضان تركيا

01 يونيو 2019
الصورة
تكتسب السبحة في رمضان أهميّة كبرى (كين سيدينو/ Getty)

في خلال شهر رمضان، يُسجَّل إقبال كبير على السبح، الأمر الذي يدفع صانعيها إلى إنتاج أفضل الأشكال والأنواع، خصوصاً في تركيا التي تُعَدّ مركزاً إقليمياً وعالمياً لصناعة السبح، لا سيّما اليدوية منها. والسبحة، هذا الموروث الإسلامي القديم الذي كانت له مكانة مهمّة في العبادة في خلال عصر الدولة العثمانية، لم تسقطه أجيال اليوم من حساباتها. ويكاد لا يخلو بيت من سبحة في أيّ من الدول المسلمة.

وتكتسب السبح في رمضان أهميّة كبرى، لأنّ العبادات والأذكار تكثر في هذا الشهر، بالتالي يعمد العاملون في هذا المجال إلى زيادة إنتاجهم. ويؤكّد مراقبون أنّ الإقبال على السبح يزداد في خلال هذا الشهر بصورة ملحوظة، لافتين إلى أنّ السبحة ليست مجرّد إكسسوار يُحمل في اليد، إنّما هي في الأساس وسيلة للذكر والدعاء والتسبيح.

في تركيا، تحمل المواد المستخدمة في السبح أهمية كبيرة، غير أنّ لمهارة الصانعين أهميّة كبرى. وتشير مصادر تاريخية مختلفة إلى أنّ صناعة السبح بلغت ذروتها في خلال العصر العثماني، وكان البازار الكبير في مدينة إسطنبول يجمع حينها أكثر من 300 صانع سبح.




والسبح تُصنّع من مواد عدّة، منها العنبر وخشب الصنوبر وأنواع أخرى من الأخشاب بالإضافة إلى مواد حيوانية. ويُعَدّ العنبر من المواد التي يصعب العمل بها، لأنّه حسّاس جداً وفي حاجة إلى دقّة. وتلك المهنة، في العموم، تحتاج إلى دقة وانتباه كبيرَين، بحسب ما يؤكد العاملون فيها.

(العربي الجديد، الأناضول)