لا بهجة لرمضان ولا تحضيرات للعيد في الشمال السوري

26 مايو 2019
الصورة
المهجرون يتمنون العودة إلى مناطقهم (محمد الباكور/فرانس برس)
يواجه السوريون في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة مصاعب مختلفة في شهر رمضان، وتزداد هذه المصاعب مع اقتراب عيد الفطر والتحضير له. ولا يمكن التخلي عن التجهيز للعيد بالمطلق لرمزيته وأبعاده الاجتماعية والثقافية لدى الأسر والأطفال في سورية.

ويعيش المهجرون وأبناء المناطق السورية أجواء اقتراب العيد والاستعداد له، ويتشاركون المشاعر، لكن يبقى لكل منهم توقعاته للأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك وكيف سيحل عيد الفطر بعدها.

أيهم العمر واحد من كثيرين فضلوا التهجير من جنوب دمشق على التسوية مع النظام، ليلجأ إلى مدينة الباب بريف حلب الشمالي. وتحدث لـ"العربي الجديد" عن الوضع الراهن في رمضان قائلاً :"نحن متعبون، خصوصاً مع تراجع فرص العمل والدخل، وهذا أثر علينا وترافق مع رمضان، وفي هذا الشهر ترتفع المصاريف بالنسبة للعوائل".

لكن الفرحة بقدوم العيد بالنسبة لأيهم غير مكتملة، إذ قال: "أنا هنا مثل كثيرين غيري، مُبعد عن أهلي وستكون معايدتي لهم أنا وزوجتي عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي فقط، كون العام الأول على تهجيرنا قد مضى. لا نعلم متى نعود ونجتمع كعائلة واحدة، ويرى أطفالي جدهم وجدتهم. هذا يسبب لي الحسرة".

أما محمود من مدينة الباب فأوضح لـ"العربي الجديد" أن "الظروف صعبة بكل الأحوال ونحن نعيش هذا الوضع منذ سنوات، لكن نحاول التحضير للعيد لرمزيته، وإن لم يكن كما في السابق قبل الثورة، هناك أقارب قدموا لقضاء العيد في المنطقة، وبعضهم كان غائبا لسنوات، وإجازة العيد هي فرصتنا للم شمل العائلة".

ووصف محمود أجواء شهر رمضان في الباب قائلاً: "إرادة الحياة هنا غلبت كل شيء، فالأهالي يتجولون لشراء الألبسة للأطفال، وهناك من بدأ بتحضير حلويات العيد، ومن المشاهد التي تضفي جواً خاصاً لشهر رمضان باعة المشروبات التي تترافق مع الشهر وهي السوس والجلاب والتمر الهندي. نحن نتمنى الخلاص من النظام وأن ننعم بحياة كريمة تكون أفضل مما نعيشه الآن، وأن يتمكن الجميع من العودة لمنازلهم ويعود ترابط الأسر".

وقال عامر السيد لـ"العربي الجديد"، من ريف إدلب الشمالي إنه سيمضي العيد كباقي الأيام، "فالوضع الآن بالنسبة للكثيرين يُرثى له، مناطق كثيرة بريف ادلب الجنوبي دُمرت، وأهلها نزحوا ويواجه بعضهم حرارة الشمس والصيام في العراء، هؤلاء ليس لهم عيد".

وهُجّر علي سليمان من ريف حمص الشمالي ويقيم في منطقة دير حسان بريف إدلب الشمالي الغربي، وجلّ ما يتمناه أن يجتمع هو وأولاده مع والديه اللذين بقيا في ريف حمص الشمالي.

وقال سليمان لـ"العربي الجديد"، إن "رمضان غابت بهجته عنا وغابت روحانيته بتفرق الأسر، فأجمل ما فيه هو اجتماع الأهل والأصحاب، الآن نحن مبعدون عن منازلنا، ونحاول التأقلم مع وضعنا الراهن لكن من الصعب ذلك وسنحاول قضاء العيد مع من هُجر معنا من الأقارب".