توتر بين إسلاميين وسلطات المغرب حول منع الاعتكاف

28 مايو 2019
الصورة
مساجد المغرب عامرة بالمصلين في رمضان (جلال مرشدي/الأناضول)
+ الخط -
استنكر مصلّون في المغرب منع السلطات إحياء سُنّة الاعتكاف داخل المساجد، في العشر الأواخر من شهر رمضان في بعض المدن. ورفضت جماعة العدل والإحسان، أحد أكبر التنظيمات الإسلامية في البلاد القرار، وحرّض منتسبون إليها على الاعتكاف، لكن السلطات قامت ليلة الأحد ـ الإثنين، بإخراج المعتكفين بالقوة من مساجد في المنطقة الشرقية للبلاد.

وحسب مصادر، فإن غضباً يتصاعد بسبب منع السلطات للمواطنين من حقهم المشروع في الاعتكاف، في حين نظّم معتكفون وقفات أمام المساجد رفعت فيها شعارات أدانت تعطيل تلك السنّة النبوية.

واعتبر نشطاء جماعة العدل والإحسان، أن منع المصلّين من الاعتكاف يخالف الدستور المغربي، الذي ينصّ على أن الإسلام دين الدولة، وأن الدولة تضمن لكل شخص حرية ممارسة شؤونه الدينية، كما "تعتبر وقفاً على عامة المسلمين، ولا يمكن أن تكون محلّ ملكية خاصة، جميع الأبنية التي تقام فيها شعائر الدين الإسلامي".

وأبرز المعارضون لقرار المنع، أن القانون المغربي يعاقب على أي تعطيل لحرية ممارسة العبادات، وأن "من عطل عمداً إحدى العبادات، أو الحفلات الدينية، أو تسبب عمداً في إحداث اضطراب من شأنه الإخلال بهدوئها ووقارها، يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات، وغرامة من مائتين إلى خمسمائة درهم".

وأفادت مصادر مقربة من الحكومة لـ"العربي الجديد"، بأن الاعتكاف ليس ممنوعاً، ولكنه مشروط بطلب ترخيص مكتوب ومحدد بوقت معين، وأن شكوى جماعة العدل والإحسان تخصّها وحدها، باعتبار أن كثيراً من المساجد تقام فيها سنّة الاعتكاف دون أيّ مشكلات.

وسوغت المصادر ترويج تلك الانتقادات برغبة الجماعة في إحراج السلطات، نظراً للعلاقة المتوترة بينهما، لا الاحتجاج على منع الاعتكاف الذي حصل لأسباب قانونية.

وتشترط وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية لممارسة الاعتكاف في المساجد، أن يقدم الراغب في الاعتكاف طلباً إلى مندوبيات الوزارة، وتلقي ترخيص كتابي بذلك.

دلالات