مبادرة نسائية في المغرب لارتداء "الحايك" خلال شهر رمضان

22 مايو 2019
الصورة
مغربيات يرتدين الحايك في مدينة وجدة (فيسبوك)
+ الخط -


شهدت الأيام الماضية من شهر رمضان مبادرة نسائية في المغرب، انطلقت من مدينة وجدة (شرق) عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتنتشر في بقية المدن ميدانياً، وتمثلت في تجول العديد من الفتيات في شوارع مدنهن مرتديات الأزياء التقليدية، وخصوصاً "الحايك".

و"الحايك" لباس نسائي تقليدي معروف في المغرب العربي، وأصله من الأندلس، وهو عبارة عن قماش تلتحف به المرأة لتستر أغلب جسدها، مع نقاب يغطي الفم والأنف، وكانت النساء يرتدينه خلال التنقل وحدهن لمسافات طويلة.
وظهر الرداء التراثي مؤخراً في شوارع مدن وجدة ومراكش وطنجة والدار البيضاء وأغادير، من خلال عشرات الفتيات اللاتي عبرن عن رغبتهن في إعادة الاعتبار للباس التقليدي الذي يرمز إلى الحشمة، كما حظيت المبادرة بكثير من التعليقات التي تباينت بين مرحبين ورافضين.
وقالت الشابة إكرام، وهي إحدى الداعيات إلى الخروج إلى الشارع بالحايك في مدينة أغادير، لـ"العربي الجديد"، إن "المبادرة ليست ترفاً في الشهر الكريم كما يعتقد البعض، ولكنها خطوة نحو توعية المغاربة باللباس المحترم".
وأضافت أن "اللباس المحتشم يمكن أن يساير العصر، ونزول الفتيات بالحايك يهدف إلى إعادة الاعتبار لهذا الزي النسائي التقليدي الذي اندثر في كثير من المناطق، وهو أيضاً رسالة اجتماعية بشأن اللباس المحتشم الذي لا يتناقض مع العصر ومتطلباته".



وانقسمت ردود الفعل حيال مبادرة الحايك، فالفريق الأول يؤكد أن إعادة إحياء هذا الزي النسائي في شهر رمضان هو اعتزاز بما كانت ترتديه المرأة المغربية في الماضي، في حين اعتبر آخرون أن خروج الفتيات بالحايك مجرد رغبة في الظهور بدليل اقتصاره على لحظات التقاط الصور التذكارية، وترقب ردود فعل المارة، كما أن عدداً من فتيات المبادرة لا يلتزمن باللباس المحتشم.

وفي سياق ذي صلة، شهدت مدينة طنجة (شمال) خلال الأيام الأخيرة انتشار لافتات مجهولة المصدر على الجدران تدعو الفتيات والنساء إلى الاحتشام في شهر رمضان "رفقاً بمشاعر الشباب".
وانقسم معلقون أيضا بشأن هذه الخطوة بين من اعتبر الدعوة إلى الحشمة تتناسب مع الشهر الفضيل، بينما اعتبر آخرون الدعوة نوعاً من الاستهلاك الديني الذي يتكرر كل سنة في شهر رمضان.

دلالات

المساهمون