إفطار رمضاني على أنقاض منزل مدمر في رفح

عائلة زعرب تفطر على أنقاض منزلها المدمر بالصواريخ الإسرائيلية في رفح

رفح
ماهر عبد الرحمن
09 مايو 2019
+ الخط -


على غير العادة جلس الشقيقان الفلسطينيان موسى ورأفت زعرب على مائدة إفطار رمضانية واحدة، اختلطت فيها مشاهد الدمار والخراب بمشاعر الحزن والأسى على ما لحق منزلهم المكون من 4 طوابق والذي يقع أقصى جنوب قطاع غزة.

ودمرت الصواريخ الإسرائيلية التي انهالت على الفلسطينيين في يومي العدوان الماضيين كل شيء في المنزل، ولم يبق للعائلة أي شيء من ممتلكاتها، إذ خرج الجميع بملابسه التي يرتديها فقط.

يقول موسى الأب لثلاثة أطفال، إنهم أصبحوا مشتتين بين أقاربهم بعد تدمير منزلهم من قبل الطائرات الحربية الإسرائيلية، مشدداً في حديثه لـ"العربي الجديد" على أنّ "أحلامنا وذكرياتنا وكل شيء جميل تبخر مع الركام".

يجلس موسى مع شقيقه رأفت على مائدة الافطار بالقرب من ركام المنزل، ويتبادلان الحديث في تفاصيل المشاهد المؤلمة التي مرت خلال فترة التصعيد الأخيرة. وبالنسبة لموسى فإنّ تزامن شهر رمضان مع العدوان وتدمير المنزل سبب معاناة إضافية، إذ إنّ هذا الشهر "هو موسم التزاور والسرور والجلسات العائلية التي أصبحت من الماضي في ظل تدمير المنزل".

واضطرت العائلة لأن يكون طعامها مجهزاً بمساهمة من فريق شبابي يحمل اسم "قنديل الضفتين" الذي يشرف على توزيع الطرود الغذائية ووجبات الإفطار على من يستحقها، وخصص الفريق هذه الأيام لمساعدة أصحاب المنازل الذين تشردوا بفعل القصف الذي طاولهم خلال الأيام الماضية.

مائدتهما الرمضانية فوق الدمار (خالد شعبان)

أما بلال زعرب فلم يكن يتوقع أنّ تدفعه الظروف للبحث عن مأوى، ويقول لـ"العربي الجديد": "كنا نعيش بين 4 جدران وتحت سقف منزل ولكن جرائم الاحتلال دمرت كل ذلك فجأة"، مشيراً إلى أنّ صاروخين من الطيران الحربي الإسرائيلي باغتا العائلة ودمرا المنزل ولم يستطع أحد إخراج أي شيء من ممتلكاته.

ويوضح بلال أنه قبل القصف كان في قمة السعادة عندما تمكن من تجهيز غرفة لبناته الثلاث، غير أنّ فرحته لم تدم طويلاً، إذ نغصها الاحتلال الإسرائيلي بتدمير كافة محتويات المنزل، مشيرا إلى أنّ "كل أحلامنا تبخرت وراح كل شيء جميل".

محاولة التخفيف عن الأسر (خالد شعبان)

وتدافعت العشرات من المؤسسات الخيرية والفرق الشبابية لتقديم المساعدات العاجلة للأسر التي تعرضت منازلها للتدمير في سبيل دعم صمودها وسد جزء من احتياجاتها العاجلة.

ويقول مسؤول الفريق المتطوع لمساندة الأسر المتعففة، محمود قديح (26 عاماً) إنهم تمكنوا من زيارة عشرات الأسر التي دمر الاحتلال مساكنهم، وقدموا لهم المساندة من باب التخفيف عنهم ومساندتهم بعدما أصبحوا في العراء.

فقدوا كل شيء (خالد شعبان)

ويشير قديح في حديث لـ"العربي الجديد" إلى أنّ الفريق الذين يتكون من 30 متطوعاً في غزة والأردن يعمل منذ عام في مجال العمل الخيري، ويقوم بتوزيع الطرود الغذائية وسلات الخضار ويعكف حاليا على تقديم وجبات الإفطار الرمضانية لصالح الأسر المتعففة.

ويوضح قديح أنهم يسعون إلى تعزيز مبدأ التكافل والترابط للأسر وذلك من خلال سد احتياجاتهم ودعمهم، مؤكداً أهمية تعزيز العمل التطوعي والخيري بين الناس لأهميته في التراحم.

 

ذات صلة

الصورة
شادي سليم

مجتمع

لم يهدأ بال الشاب الفلسطيني شادي عمر لطفي سليم، من بلدة بيتا، جنوبي نابلس، شمالي الضفة الغربية، الليلة الماضية، حين رأى ضخ المياه لبلدته قد قلّ. ذهب شادي إلى مكان الموزع الرئيس للشبكة كي يفحص الخلل، لكن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت الرصاص عليه.
الصورة
انفجار غزة/سياسة/تويتر

سياسة

قتل فلسطيني وأصيب عشرة آخرون، صباح اليوم الخميس، في انفجار غامض وقع في سوق الزاوية الشعبي شرقي مدينة غزة.
الصورة
غزة مونامور/ فيسبوك

منوعات وميديا

افتتحت جمعية الثقافة العربية، ليلة أمس الثلاثاء، فعاليّة "موسم سينما الانشراح الرابع"، وذلك بعرض الفيلم الفلسطيني "غزة مونامور".
الصورة
يصلحان كرسي متحرك (العربي الجديد)

مجتمع

تَصادف لقاء الشابين محمود حمادة ومحمد زرندح على شاطئ بحر مدينة غزة مع شاب من أصحاب الإعاقة الحركية كان قد تعطل الكرسي المتحرك الخاص به، ما وَلّد لديهما فكرة تنفيذ مبادرة خاصة بإصلاح الكراسي المُتحركة مجاناً.