طبول المسحراتي

29 مايو 2019
الصورة
يوقظ الأهالي (محمد حسام/ الأناضول)
بعد منتصف الليل، تسمع بين أزقة تركيا وشوارعها دقات طبول المسحراتي بأصوات منتظمة. يحصل المسحراتي على أجره من سكان الحي الذي يعمل فيه، فينتظر حلول نهاية الشهر الكريم، ليطرق منازل السكان ويقرع طبلته أمام أبوابهم، فيحصل على إكراميته في مقابل عمله.

تنطلق دقات طبول المسحراتي كل يوم في منتصف الليل، ليستيقظ سكان مدينة إسطنبول من أجل السحور. ويُعدّ المسحراتي معلماً رمضانياً وجزءاً أصيلاً من عاداتها وتقاليدها الموروثة. وارتبط شهر رمضان المبارك بالكثير من العادات والتقاليد بينها المسحراتي، وهي وظيفة قديمة تخرج إلى الحياة مرة واحدة كل عام. ومع حلول شهر رمضان، يطوف المسحراتي الشوارع لإيقاظ الناس لتناول وجبة السحور قبل أذان الفجر.

ومن خلال أناشيد دينية وروحانية، يدعو المسحراتي السكان للاستيقاظ من أجل تناول وجبة السحور، وحثهم على صيام الشهر بحب ورضا للتقرب من الله.



وعلى الرغم من أن "البقشيش" الذي يحصل عليه المسحراتي من المواطنين في مقابل عمله لا يساوي الكثير، إلا أن كثيرين يشعرون بالسعادة بسبب الاستمرار في إحياء هذه العادة منذ سنوات. والمسحراتي في تركيا وظيفة تشرف عليها البلديات، مثلما تشرف على موائد الرحمن التي يطلق عليها "سفرة رمضان"، وتنتشر في مختلف ميادين تركيا وشوارعها. ويتمسك كثيرون في تركيا، لا سيما في الأحياء الصغيرة، بالمسحراتي كتراث يعيدهم إلى الماضي وذكريات الطفولة.

(الأناضول)