نازحو ريفي إدلب وحماة يقضون أول أيام رمضان في العراء

06 مايو 2019
الصورة
عائلات سورية في الأراضي الزراعية هربا من القصف (فيسبوك)
+ الخط -


تقضي مئات العوائل النازحة من مدن وبلدات تتعرض للقصف في ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي، أول أيام شهر رمضان في الأراضي الزراعية المتاخمة لمناطقها، في حين لم يتمكن كثير من النازحين من بلدة كفرنبودة من الوصول إلى مناطق بعيدة عن خط النار، فوجدوا في كروم الزيتون القريبة مكان لجوء مؤقت.

ويتحمل الفارون من جحيم القصف معاناة التهجير والنزوح أملا في أن يتوقف قصف مناطقهم ليعود من لم يدمر منزله إلى بلدته أو مدينته، وسط مخاوف من أن تستهدف طائرات النظام السوري بضرباتها الصاروخية المناطق التي نزحوا إليها.

نزح محمد أبو ناجي من بيته بحثا عن الأمان في أرض زراعية تبعد كيلومترات قليلة عن بلدته، وقال لـ"العربي الجديد": "خرجنا من البلدة مشيا على الأقدام. حملنا بعضا من قوتنا وملابس قليلة. لم نكن مهتمين بأي شيء آخر، فالنجاة من القصف الوحشي والحفاظ على أولادنا أهم من كل شيء".

وأوضح طلال، من بلدة الهبيط، لـ"العربي الجديد"، أن الأسباب التي دفعت العوائل للنزوح إلى الأراضي الزراعية تتمثل في كون كثيرين لا يمتلكون المال اللازم لمغادرة المنطقة. "الناس منهكة وشبه معدمة، ولم يبق لديها مصادر دخل أو عمل، وهناك خوف من التحرك بالسيارات على الطرق، فطائرات النظام وروسيا تحلق باستمرار في المنطقة، وكل شيء يتحرك هو هدف لها".

وأضاف "أمس، كانت 16 طائرة حربية تتناوب على قصف بلدة الهبيط، وجعلت كل شيء فيها ركاما. المنازل دمرت والحفر التي خلفتها الصواريخ الفراغية في طرقات البلدة يتجاوز عمقها مترين، حتى سيارات فرق الدفاع المدني التي تعمل على إجلاء الأهالي والمصابين لم تسلم من القصف".

وأوضح طلال: "شعور صعب أن لا ننعم بالسكينة أو الهدوء في أول أيام شهر رمضان بسبب استمرار الغارات الجوية والقصف، والذي يتسبب في تواصل الخوف وصراخ الأطفال، فضلا عن معاناة البقاء في الأراضي الزراعية".

وكشف رئيس مديرية الدفاع المدني في إدلب، مصطفى الحاج يوسف، لـ"العربي الجديد"، عن كيفية عمل الدفاع المدني في المنطقة: "الدفاع المدني أعلن حالة الطوارئ في كل المهام الموكلة إليه، وهذه المهام تضم المساعدة في إجلاء النازحين من المناطق التي تتعرض للقصف إلى المناطق الأكثر أمنا، والمناطق الأكثر أمنا هي الشمال والحدود مع تركيا، بما فيها المدن والمخيمات، ويقومون بإجلاء السكان بالسيارات، ومنحهم بعض الأمتعة والمستلزمات التي تساعدهم على إعادة الاستقرار في تلك المناطق".

وأضاف الحاج يوسف: "تتعرض فرق الدفاع المدني للاستهداف، ولدينا أكثر من 260 شهيدا وأكثر من 500 مصاب نتيجة الضربات الجوية والمدفعية، واستهداف المراكز بشكل مباشر".

وفي تقريره عن الأسبوع الثالث عشر على بدء الحملة العسكرية التي تستهدف المنطقة منزوعة السلاح الصادر اليوم الاثنين، أكد فريق "منسقو استجابة سورية" أن "عدد النازحين تجاوز 317 ألف نسمة".

المساهمون