"العربي الجديد" يجول مع مسحراتي حلوان في مصر

"العربي الجديد" يجول مع مسحراتي حلوان في مصر

القاهرة
محمد نايل
21 مايو 2019
+ الخط -
مهنة المسحراتي في مصر تحتفظ بشهرتها ومكانتها رغم تسلل التكنولوجيا إلى عالمنا المعاصر، ولا تزال مهنة تحارب من أجل البقاء.

وترتبط شخصية المسحراتي بقدوم شهر رمضان، فهو الشخص الذي يوقظ المسلمين لتناول وجبة السحور قبل أذان الفجر طوال أيام الشهر الكريم. ويشق صوته المرتفع سكون الليل بعبارات حفظها المصريون جميعاً على إيقاع الطبلة، ويتجول بالشوارع والأزقة القديمة.

ويشعر المصريون بفرحة قدوم رمضان مع أول ضربة على الطبلة في وقت السحور، كما يقول المسحراتي العم عصام السيد الأعرج، الذي يجوب شوارع قرية عرب غنيم التابعة لحلوان بمحافظة القاهرة، ويوضح لـ"العربي الجديد" خلال جولاته أن "رمضان من غير مسحراتي مينفعش، لأنه يعرف بين المصريين منذ العهد الفاطمي".

ويقول المسحراتي الأربعيني إن الأطفال يتعلقون بشخصيته ويتلهفون لرؤيته وينادونه من الشرفات والنوافذ، ويشاركونه كثيرا في جولاته ويسيرون خلفه خلال وقت السحور، ويطالبونه بأن ينادي على أسمائهم بعد أن يرسلوا إليه قطعاً من النقود المعدنية.

ويشير العم عصام إلى أنه ورث هذه المهنة عن والده منذ عام 1997 عقب وفاته، موضحا: "أبدأ العمل الساعة 12.30 ليلاً وحتى الإمساك، فهناك عدد من سكان هذه المنطقة ينغمسون فى نوم عميق وعندما يسمعون صوت الطبلة يطلون من الشرفات والنعاس يغلبهم ولكنهم يشعرون بالامتنان لي". ويضيف "هناك من يطلبون مني طرق أبواب منازلهم لإيقاظهم من النوم لتناول السحور".

ويسرد قائلاً: "عندما أفكر بعدم الخروج لشعوري بالإرهاق يزداد تعبي أكثر، لذا أحرض نفسي على الخروج في كل ليالي شهر رمضان المبارك". ويلفت إلى أن "الحال تبدل بعض الشيء هذه الأيام، واختفى المسحراتي في كثير من الأحياء الراقية، لكنها تظل مهنة باقية في معظم القرى والمناطق الشعبية".


ويضيف أن المسحراتي مهنة منذ أيام الحاكم بأمر الله في العصر الفاطمي عندما أصدر قراراً بأن ينام الناس بعد صلاة التراويح وكان جنوده يمرون على البيوت يدقون الأبواب ليقظوا المسلمين للسحور. ويتابع أن المسحراتي يستعين بالطبلة التي تسمى "بازة"، وهي عبارة عن قرص نحاس مجوف وعليه قطعة من الجلد المصنوع من الماعز وينقر عليها بعصا أو بقطعة من الجلد.

دلالات

ذات صلة

الصورة

منوعات

منذ ساعات الصباح الباكر يبدأ صاحب "محل الأخوين للحلويات الشعبية" في مخيم البقعة، يوسف حماد، بإعداد الأصناف المختلفة من الحلويات والعصائر الرمضانية، لتلبية رغبات وحاجات الصائمين بعد إفطارهم.

الصورة
ثبت الأجر

مجتمع

مع بداية شهر رمضان، أطلقت مجموعة شبابية في السودان مجدداً للسنة السابعة على التوالي، مبادرة "ثبت الأجر" التي تهدف إلى إطعام 1500 صائم يومياً في عدّة مواقع حول العاصمة الخرطوم رغم كورونا.
الصورة
مطبخنا 20

منوعات

يعتبر الزعفران مكوناً أساسياً في أطباق عربية كثيرة، ولعلّ تقديمه مع الدجاج يعطيه نكهة ممتازة. يقدّم لنا الشيف ربيع صالح طريقة خلط الدجاج مع الزعفران لتحضير طبق شهي ومميز للمائدة الرمضانية
الصورة

منوعات

يُنادي أبو طارق بصوت جهوري على منتجاته. ويُعاونه يافعان في عملية التحضير والتزيين. ويقول "الناعم أكلة في متناول يد الجميع، لا نكهة لشهر رمضان من دون تذوّقها".

المساهمون