موائد الرحمة في موريتانيا: تكافل وتضامن خلال شهر الصيام

نواكشوط
محمد ولد أباه
13 مايو 2019
+ الخط -
تزداد مبادرات الجمعيات الخيرية الموريتانية لإطعام الصائمين في رمضان، وتسعى إلى فتح مطاعم طوال الشهر الكريم لتقديم وجبات الإفطار في مشهد روحاني يبعث قيم التضامن في المجتمع الموريتاني.

جمعية "بسمة وأمل" إحدى الجمعيات الخيرية التي تنشط في إعداد موائد الرحمة في رمضان. وأوضح المتطوع في الجمعية حمودي ولد حمادي، أن يومه يبدأ باكراً يرافقه عدد من الشباب المتطوعين، للمشاركة في إعداد الوجبات الرمضانية للصائمين، وتجهيز المستلزمات والأواني، مشيراً إلى أن الهدف من مطاعم الرحمة تكريس القيم التي يتعلمها الشباب في عمل الخير وخدمة المجتمع.

وتتكون وجبة الإفطار الرمضانية، من لبن وحساء الخبز ومن الطاجن الموريتاني مع السلطة والخبز والحليب والمشروبات والتحلية. وتقدم الوجبات بعد تحضيرها للقادمين إلى مخيمات الإفطار التي تقيمها الجمعية للصائمين، ومعظمهم من عابري السبيل ومن ذوي الدخل المتوسط، ولأولئك الذين يحرصون على المشاركة في الإفطارات الجماعية بين عموم المسلمين.

وتعد الجمعية أيضاً وجبات الإفطار في علب مغلقة يوصلها المتطوعون إلى المنازل، وذلك للحفاظ على كرامة الأسر خاصة النساء اللاتي يحتجن إلى المساعدة. وتوزع أكثر من 300 وجبة يومية من الخيمة الواحدة والتي تقام في منطقة مدريد بالعاصمة نواكشوط.

ويقول رئيس الجمعية الخيرية، محمد محمدو بابا: "إن سبب نجاح هذا العمل هو حرص الشباب التطوعي على تقديم خدماتهم في شهر رمضان"، مشيرا إلى أن الجميعة لديها العديد من الأماكن التي خصصت لتقديم إفطارات جماعية في العاصمة، منها مدريد وهي منطقة استراتيجية، وأخرى أمام المستشفى المركزي، إذ تقدم تلك الخيم ما يقارب من ألف وجبة إفطار رمضانية، كما تقدم الجمعية أيضا المعونة الشهرية الرمضانية والتي تقدم للمحتاجين في المنازل خلال رمضان.

ويشير محمد محمدو إلى أن موائد الرحمة تستقطب عدداً من المهاجرين والطلاب الجامعيين الذين لم يجدوا في المطاعم الجامعية ما يخفف عنهم وطأة الغربة، وبخلاف الأشهر الأخرى، تزداد في شهر رمضان المبادرات الخيرية والتضامنية في مشاهد تحيي في الموريتانيين قيم التكافل والتعاون.

دلالات

ذات صلة

الصورة
طائرات ورقية في مصر (العربي الجديد)

مجتمع

تتحول أسطح كثير من المنازل في محافظات مصر إلى ساحات تنطلق منها إلى السماء عشرات الطائرات الورقية، كنوع من التحدي لانتشار فيروس كورونا، وتمضية الوقت في شهر رمضان، فضلاً عن المرح المصاحب لتلك الهواية.
الصورة
ديكور رمضاني على سطوح منزل مصري (العربي الجديد)

مجتمع

زين الثلاثيني المصري محمد أيمن الشناوي، سطح منزله الكائن في منطقة عزبة النخل بالعاصمة القاهرة، بديكور خاص لاستقبال ضيوفه في سهرات أيام شهر رمضان، يضم صوراً ورسومات وسجادات بنقوش فرعونية وتراثية.
الصورة
لعبة المدفع الرمضاني في مصر (العربي الجديد)

مجتمع

على غرار مدفع الإفطار الرمضاني، لجأ شبان مصريون إلى تصنيع لعبة على شكل مدفع صغير الحجم، تصدر صوت المدفع المتعارف عليه، للإعلان عن موعد الإفطار في ظل استمرار إغلاق المساجد ضمن إجراءات مواجهة كورونا.
الصورة
طارق أبو زياد وعائلته خلال الإفطار (عارف وتد/فرانس برس)

أخبار

بين ركام منزلهم بمدينة أريحا في شمال غرب سورية، اختار طارق أبو زياد وعائلته تناول وجبة الإفطار ليوم واحد في شهر رمضان، فوق أطلال منزل أقاموا فيه لسنوات طويلة، ويضمّ كل ذكرياتهم.

المساهمون