تعرف إلى طقوس العائلات الجزائرية في ليلة نصف رمضان

20 مايو 2019
الصورة
مائدة رمضانية في الجزائر (فيسبوك)
يحتفل الجزائريون بيوم نصف شهر رمضان، أو"النصفية" كما يسمى باللهجة المحلية، بطقوس توارثتها العائلات التي تحرص على أن يكون اليوم مناسبة للتلاقي، وتقيم إفطارا مميزا يجمع أفراد العائلة على أطباق خاصة.

ويهدف الاحتفاء بمنتصف شهر رمضان إلى تجديد روح الشهر الفضيل بعد مرور أسبوعين من الصيام، وتقول السيدة حنان قاسمي لـ"العربي الجديد"، إن "الأسرة الجزائرية تعودت أن تحتفل باليوم الـ15 من شهر رمضان، فتجمتع العائلة في الدار الكبرى، وتعد النساء أطباقا مختلفة للإفطار العائلي، وقد يتم دعوة الجيران. إنه تقليد سائد لدى كثير من العائلات في مختلف المناطق".

وتضم المائدة في هذه المناسبة الأطباق الجزائرية التقليدية، وعلى رأسها "الشربة" التي تعتبرها السيدة نورة زامش "عروس مائدة رمضان"، وتشير إلى أن تسميتها تختلف من منطقة إلى أخرى، إذ يطلق عليها سكان المناطق الغربية "الحريرة"، أما سكان الشرق فيسمونها "الجاري"، ويسميها سكان الوسط "الفريك".

وتشهد مائدة نصف رمضان مأكولات أخرى بينها "تيكربابين" أو "البكبوكة" في مناطق عديدة، وطبق "طاجين الحلو"، فضلا عن إحياء السهرة عقب صلاة التراويح بصنوف متعددة من الحلويات مثل "البقلاوة" و"الزلابية" و"المحنشة"، والتي ترافقها صينية الشاي والقهوة.

وقالت سمية بوخبوز لـ"العربي الجديد"، إن "الجزائريات يتسامرن في ليالي رمضان، وخصوصا ليلة نصف الشهر، حول صينية القهوة والشاي، ويرددن (البوقالات)، وهي العبارات التراثية، والحكم الشعبية التي توارثتها العائلات من أفواه كبار السن".

وأضافت أن "احتفالية البوقالات تتمثل في إحضار إناء من طين بلون بني فاتح، تضع فيه إحدى النساء خاتمها الذهبي، ويشترط أن تكون كبيرة في السن، لتمرر الإناء على الفتيات لتسحب الخاتم، وتقوم العجوز بقراءة طالع الفتاة في جو من السمر الرمضاني".

ويعتقد عمار بلاش أن نصف شهر رمضان له رمزية اجتماعية لدى الجزائريين، ويؤكد لـ"العربي الجديد"، أن "الجزائريين يحيون الليلة بطريقة مميزة هذه السنة، فهناك بعض المناطق تحتفل به في الشارع، ويتم التفاهم بين الجيران على إفطار جماعي يحضره سكان الحي من دون استثناء كنوع من التكافل مع الأسر محدودة الدخل".

دلالات