إضراب يلف محطات الوقود في لبنان: لا دولارات للاستيراد

18 سبتمبر 2019
الصورة
توقف المحطات عن تزويد المواطنين بالوقود (نيكولاس عصفوري/فرانس برس)
+ الخط -

نفّذ تجمع شركات المحروقات، ونقابات أصحاب المحطات والصهاريج، وموزعو المحروقات والغاز في لبنان، إضراباً عن العمل، الأربعاء، وليوم واحد، بسبب المشاكل في عملية تحويل الليرة اللبنانية إلى الدولار.

وشهدت محطات الوقود، ليل الثلاثاء، ازدحاماً في غالبية المناطق، مع تهافت المواطنين للتزود بالمحروقات، ما أدى إلى ازدحام السير، في حين أكد أصحاب المحطات أن لا داعي لهذا التهافت، فالمحروقات بكافة أنواعها متوافرة في المحطات، ولن تشهد أي انقطاع لها في السوق المحلية.

وأيّد رئيس اتحاد نقابات النقل البري بسام طليس، في تصريح، "الإضراب الذي ينفذه قطاع المحروقات اليوم"، ودعا دولة رئيس الحكومة "إلى معالجة هذا الموضوع كي لا تتفاقم الأمور وتنعكس سلبا على الاقتصاد الوطني ومصالح المواطنين".

ولفت عضو تكتل "​لبنان القوي​" (يرأسه التيار الوطني الحر)، النائب ​إدي معلوف​، في حديث إذاعي، إلى أنّ "الأزمة متراكمة منذ أشهر"، موضحاً أنّ "حاكم ​مصرف لبنان​ ​رياض سلامة​ وُضع في جو ما يحصل ونحن موعودون بحل قريب لهذه الأزمة".

ورأى أنّ "​الوضع الاقتصادي​ الذي وصلنا إليه لا يمكن الخروج منه من دون قرارات موجعة"، لافتاً إلى أنّ "تكتل لبنان القوي قدم ورقة مالية إنقاذية وهي وجهة نظره للحل، كما أن وزير ​المال​ ​علي حسن خليل،​ قدّم موازنة الـ2020 وطلب من الفرقاء طرح أفكارهم للحل".

وأمل أن "تؤدي النقاشات الجدية على طاولة ​مجلس الوزراء​ إلى الخروج بنتيجة تريح ​الاقتصاد اللبناني​ وتحقق ما وعدنا به".

واستقر اليوم الأربعاء، سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان، وارتفع سعر صفيحة البنزين 98 أوكتان 100 ليرة وسعر المازوت 200 ليرة والغاز 100 ليرة.


وعقد، أمس الثلاثاء، اجتماع موسع في مقر تجمع الشركات المستوردة للنفط في لبنان حضره رئيس التجمع جورج فياض والأعضاء، رئيس نقابة أصحاب المحطات في لبنان سامي البراكس، رئيس نقابة أصحاب الصهاريج ابراهيم السرعيني، فادي أبو شقرا عن موزعي المحروقات، ورئيس نقابة موزعي الغاز جان حاتم.

وإثر المناقشة، أصدر المجتمعون بياناً قالوا فيه إنّه "نتيجة الاتصالات التي جرت منذ أسبوع حتى اليوم مع كل المسؤولين المعنيين بموضوع توفير الدولار الأميركي للقطاع لتغطية الاستهلاك الفعلي من المحروقات (بنزين، ديزل أويل وغاز)، وتأمين عمليات تحويل مقبوضات المواد النفطية من الليرة إلى الدولار الأميركي، لم يعط حتى الآن أي جواب أو حل من المعنيين على الرغم من أنهم باتوا متفهمين للوضع".

وأضاف البيان: "هذا الأمر دفع القطاع بكل فئاته للتوقف عن العمل ليوم واحد، يوم الأربعاء في 18 أيلول الحالي. وأمل المجتمعون أن يصار إلى معالجة هذا المطلب وإيجاد الحلول المناسبة بالسرعة القصوى، حفاظاً على استمرار تأمين المواد النفطية للأسواق المحلية وتفاديا لأي نقص في هذه المواد الأساسية". وأعلن المجتمعون أنّ اجتماعاتهم مفتوحة لمواكبة المستجدات واتخاذ الخطوات اللازمة.


ويواجه لبنان أزمة نقدية، مع تراجع الاحتياطي من النقد الأجنبي، وارتفاع العجز في ميزان المدفوعات، وازدياد العجز في الموازنة. وشهد الاقتصاد اللبناني خلال السنوات القليلة الماضية تراجعاً واضحاً ولم تبلغ نسبة النمو للعام 2018 سوى 0.2%، بحسب صندوق النقد الدولي. وكان البرلمان اللبناني أقر، في يوليو/تموز الماضي، موازنة تقشف للعام 2019 على أمل خفض العجز المزمن للدولة.

ووصل الدين العام في لبنان إلى نحو 86 مليار دولار؛ أي أكثر من 150% من إجمالي الناتج المحلي. وخفضت وكالة "فيتش" تصنيفها الائتماني للبنان إلى CCC أخيراً، وعزت ذلك إلى "الضغوط المتصاعدة على نموذج التمويل الذي يعتمد عليه لبنان وتنامي المخاطر في ما يتعلق بقدرة الحكومة على خدمة الدين".

فيما أعلنت وكالة "ستاندرد أند بورز" أنّها ستبقي تصنيفها للبنان عند B-، مع إعطائه مهلة ستة أشهر للالتزام بتنفيذ الإصلاحات التي تعهد بها.

المساهمون