اندلاع احتجاجات على تردي الأوضاع الاقتصادية في لبنان

بيروت
العربي الجديد
29 سبتمبر 2019
+ الخط -
نظم المئات تظاهرة وسط العاصمة اللبنانية، بيروت، اليوم الأحد، في ظل انتشار كثيف للجيش وقوى الأمن الداخلي، وذلك تلبيةً لدعوات أطلقها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية.

وانطلقت التظاهرة من ساحة الشهداء وسط بيروت قبل أن تتحرك نحو مقرّ الحكومة، وفقاً لوكالة "الأناضول"، وقد شهدت تدافعاً محدوداً مع القوى الأمنية التي منعتهم من التقدم نحو المقر، وردد المتظاهرون هتافات من قبيل "بدنا حكومة اختصاصيين مش مصاصين"، أي "نريد حكومة كفاءات".

وبالتزامن أقدم محتجون في قضاء بعلبك شمال شرقي لبنان على قطع الطريق الدولية في بلدة دورس لجهة مدخل بعلبك الجنوبي، وذلك تلبية لنفس الدعوات إلى التظاهر.

أما في قضاء الهرمل الذي يقع أقصى الشمال الشرقي في لبنان فقد اعتصم العشرات أمام سرايا الهرمل الحكومي، احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية، رافعين شعارات تندّد بالفساد والإهمال، وسط إجراءات مشددة للقوى الأمنية.

ويعاني لبنان أزمة من اقتصادية حادة، تفاقمها الاضطرابات السياسية التي تعصف بالبلاد، وبلغ إجمالي الدين العام 86.2 مليار دولار في الربع الأول من 2019، وفق بيان صادر عن وزارة المالية في أيار/ مايو الماضي.

كانت قيمة العملة اللبنانية قد تراجعت الأسبوع الماضي مسجلة 1650 ليرة للدولار، في متاجر الصرافة، بعد أن ظلت ثابتة عند قيمة 1500 ليرة للدولار منذ عام 1997.

احتجاجات لبنان (أنور عمرو/فرانس برس) 

ويعاني الاقتصاد أيضاً من تباطؤ في تدفقات رؤوس الأموال من الخارج التي تستخدم منذ وقت طويل لتمويل ميزانية الحكومة والعجز في ميزان المعاملات الجارية. 

وهبطت الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي، مع استبعاد الذهب، حوالي 15 في المائة من أعلى مستوى لها على الإطلاق الذي سجلته في مايو/ أيار من العام الماضي لتصل إلى 38.7 مليار دولار في منتصف سبتمبر/ أيلول.


وتسرّع حكومة لبنان الخُطى لإقرار مشروع الموازنة العامة والموازنات الملحقة لسنة 2020، في سباق مع الزمن، في ظل الإشارات المتزايدة عن صعوبة الأوضاع المالية والاقتصادية التي يخشى كثيرون من أن تُفضي إلى انهيار شامل.


كانت الهيئات الاقتصادية اللبنانية قد عقدت الثلاثاء الماضي اجتماعاً برئاسة رئيسها وزير الاتصالات محمد شقير، تم خلاله بحث الأوضاع العامة مع بدء مناقشة مشروع موازنة الـ2020، واستباقاً لأي حلول قد تأتي على حساب الاقتصاد والقطاع الخاص.

وأصدرت الهيئات بياناً أبدت فيه "تخوفها من مسلسل التراجعات التي تصيب كافة مفاصل الاقتصاد الوطني من دون استثناء"، معتبرة أن "هذه الأزمة العميقة والخطرة لم يمر فيها لبنان بتاريخه".

ذات صلة

الصورة
مرضى فلسطين (العربي الجديد)

مجتمع

حضر عماد أبو عيشة من الخليل، جنوب الضفة الغربية المحتلة، إلى أمام مجلس الوزراء الفلسطيني في رام الله، وسط الضفة، حاملاً طفله الذي لم يتجاوز عامين وتبدو في رأسه علامات العمليات الجراحية بسبب إصابته بسرطان في الدماغ، كان ينتظر آخر جلسة للعلاج الشعاعي..
الصورة
طلاب لبنان يهتفون: يسقط حكم الدولار

مجتمع

من باحات الجامعة إلى شوارع العاصمة اللبنانية، انطلق الطلاب والطالبات في يوم غضبٍ وسط هتاف "يسقط حكم الدولار"، علّهم يستردون حقّهم، ويتصدّون لمحاولات تدمير مستقبلهم الأكاديمي، قبل أن تتحوّل مسيرتهم السلمية إلى اشتباكاتٍ عنيفة مع العناصر الأمنية.
الصورة
ذوو إعاقة (العربي الجديد)

مجتمع

أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، اليوم الخميس، عن الإيعاز لجهات الاختصاص بتعديل اللوائح والأنظمة التي تنظم عمل التأمين الصحي الحكومي للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يشمل الإعفاء من المساهمة المالية (5%)، وتغطية الأجهزة والأدوات التعويضية.
الصورة
مظاهرة ضد العنف (العربي الجديد)

مجتمع

شهدت العاصمة العراقية بغداد، مساء أمس الأربعاء، تظاهرة نسوية هي الأولى من نوعها، بمناسبة اليوم الدولي لمناهضة العنف ضد المرأة، شاركت فيها أعداد كبيرة من النساء الناشطات، فضلاً عن ناشطين وأعضاء منظمات مجتمع مدني.

المساهمون