حكومة لبنان تسابق الانهيار بتسريع مشروع موازنة 2020

25 سبتمبر 2019
الصورة
مداولات في مجلس الوزراء اللبناني عصر اليوم (دالاتي نهرا)
تسرّع حكومة لبنان الخُطى لإقرار مشروع الموازنة العامة والموازنات الملحقة لسنة 2020، في سباق مع الزمن، في ظل الإشارات المتزايدة عن صعوبة الأوضاع المالية والاقتصادية التي يخشى كثيرون من أن تُفضي إلى انهيار شامل.

في السياق، ترأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عصر اليوم الأربعاء في السراي الحكومي، جلسة مجلس الوزراء المخصصة لمتابعة مناقشة مشروع موازنة 2020.

وأكد الأمين العام لكتلة "التنمية والتحرير"، النائب أنور الخليل، "ضرورة التعاطي الجدي ومن دون تلكؤ للسير في إحداث صدمة إيجابية وإرسال إشارات جدية وإيجابية لإعادة ثقة اللبنانيين بحكومتهم وثقة الدول المانحة بلبنان خلال فترة السماح (6 أشهر) التي منحتنا إياها إحدى وكالات التصنيف الدولية ستاندرد أند بورز لتنفيذ خطوات إصلاحية ينتج منها خفض مهم في عجز الموازنة، بدلاً من التسويف كما هو حاصل في ملف الكهرباء".
وقال في تصريح إن: "الإصلاحات تبدأ أولا من خلال إنهاء ملف كهرباء لبنان الذي يشكل 36% من الدين العام، والذي لا يزال عالقاً من دون أي عمل جدي لتنفيذ ما طلبه مجلس النواب من الوزارة المعنية، والتي وعدت بالقيام بها دون إبطاء لتشكيل مجلس إدارة وتعيين الهيئة الناظمة، وتطبيق الخطة الإصلاحية لكهرباء لبنان".

وأضاف: "بدلا من ذلك، فوجئنا بأن وزارة الطاقة قد انتهت من "مرحلة التبخير" (أي الأموال التي صرفت باستئجار البواخر بدلا من إنشاء معامل)، والآن تتكلم الوزارة عن "تغويز" (أي تحويل الاستعمال للمحطات من فيول إلى غاز). بكلام آخر، فتح منفذ آخر للتأجيل والتسويف!".

وتابع: "أما الموضوع الثاني فهو إرسال موازنة 2020 مع ما يجب أن تحتوي على خطة إصلاحية شاملة إلى المجلس النيابي في الموعد الدستوري أي 15 أكتوبر/ تشرين الأول. وما يظهر أن هناك حركة مباركة نأمل منها خيرا في اتجاه إنجاز الموازنة وإرسالها إلى مجلس النواب".

وأضاف: "يكفي أن ننجز الموضوعين المشار إليهما مع البدء بتعاطي مجلس الوزراء بشكل جدي ملفات الإصلاح الأُخرى الضرورية والعالقة منذ زمن، مثل تعيين نواب حاكم مصرف لبنان، ليتمكن المجلس المركزي لمصرف لبنان من الاجتماع، وتعيين مجلس إدارة لمجلس الإنماء والإعمار، والبدء بملف إعادة هيكلة الإدارة، لترسل الحكومة الإشارات الجدية بأن لبنان سائر على الطريق السليم في إصلاح أموره، وهذا ما سيتيح حتما الفرصة لتحسين تصنيف لبنان إيجابياً".
أصحاب محطات الوقود

على خط الأزمة الدولارية، أعلن تجمع أصحاب المحطات في بيان أنه "بعد تناول بعض الصحف والمواقع الأخبارية أخباراً منسوبة لحاكم مصرف لبنان (المركزي رياض سلامة) في ما يختص بوضع آلية لتأمين الدولار الأميركي لبعض القطاعات المستوردة، ولا سيما قطاع النفط، يود التجمع أن يؤكد التمسك بالبيان الصادر يوم الإثنين والذي قبل بمهلة 48 ساعة، وأن أي فرصة أُخرى هي بمثابة إعلان إفلاس لجميع أصحاب المحطات".