مذكرة اعتقال لمحافظ الموصل السابق بتهمة التعامل مع الأتراك

20 أكتوبر 2016
الصورة
النجيفي يقود حشد عشائر نينوى (العربي الجديد)
أكّدت مصادر سياسية وبرلمانية عراقية مختلفة، لـ"العربي الجديد"، صدور مذكرة اعتقال "فورية" بحق محافظ الموصل السابق، وقائد الحشد العشائري، الذي ترعاه أنقرة، أثيل النجيفي، بتهم تعامله مع القوات التركية.

ويشارك النجيفي مع قواته البالغ تعدادها نحو 15 ألف مقاتل، غالبيتهم من عشائر عربية سنية ومتطوعين من أهالي الموصل، في الهجوم على "داعش" من المحور الشرقي للمدينة.

وتشكلت تلك القوات بعد سقوط الموصل وفرار الجيش العراقي منها، وسيطرة داعش عليها، فيما رفضت بغداد الاعتراف بها، وطالبت أن يكون تدريبها في بغداد، وهو ما رفضته بسبب تهديدات مليشيات "الحشد الشعبي" لها.

وجرى احتضان آلاف المقاتلين العشائريين المناهضين لـ"داعش" من قبل أنقرة، وتدريبهم على مدى العامين الماضيين، وتم تسليمهم مهام الهجوم على المحور الشرقي مع "البشمركة".

ووفقاً لمصادر برلمانية عراقية، فإن محكمة الجنايات المركزية في بغداد أصدرت مذكرة اعتقال فورية بحق النجيفي، قائد الحشد العشائري المعروف محلياً بـ"الحشد الوطني"، بتهمة التخابر مع تركيا والتعاون معها، بعد اعتبار الحكومة للقوات التركية "قوات محتلة".

وقال برلماني عراقي لـ"العربي الجديد"، إن "مذكرة الاعتقال جاءت على خلفية دعوى تقدم بها أعضاء من كتلة دولة القانون التي يتزعمها نوري المالكي".


من جانبه، بيّن النائب عن محافظة نينوى، عبد الرحمن اللويزي، لـ"العربي الجديد"، أنّ "محكمة الجنايات المركزية أصدرت مذكرة إلقاء قبض بحق محافظ الموصل المقال"، قائلاً: "المذكرة جاءت على أثر دعوة رفعها عدد من النواب وأنا من ضمنهم".

وأشار إلى أنّ "الدعوة رفعت بسبب تعامل النجيفي مع القوات التركية، التي صنّفتها الحكومة الاتحادية بأنّها قوات احتلال".

من جهتها، عدّت عضو تحالف القوى عن محافظة نينوى، وصال سليم، خلال حديثها مع "العربي الجديد"، أنّ "مذكرة اعتقال النجيفي تأتي ضمن محاولة التأثير على القوات المشاركة بالهجوم".


وقالت إنّ "مذكرة الاعتقال هي محاولة للتأثير على قوات حرس نينوى التي شكّلها النجيفي، وعلى معنوياتهم"، معتبرة المذكّرة "مسعى جديداً لتعطيل دور تلك القوات في معركة التحرير".

وتسعى إيران، عبر المسؤولين الموالين لها في العراق، لتعطيل أي دور للعشائر العراقية، ومنها عشائر نينوى، وخصوصاً أنّها تلقت تدريبات على يد القوات التركية.

وقال القيادي العشائري في قوات حرس نينوى، أحمد الشمري، لـ"العربي الجديد"، إنّ "إيران سعت عبر أزلامها في العراق لتعطيل أي مشروع وطني، خصوصاً مشروع حرس نينوى الذي أعدّه النجيفي ودرّبته القوات التركية"، مبيناً أنّ "اشتراك القوات التركية والقوات المدربة على يد تركيا لا يرضي حكام طهران، ما دفعهم لتحريك دعاوى قضائية ضدّ النجيفي، وجاءت متزامنة مع معركة الموصل لتعطيل هذا الدور".

وأشار إلى أنّ "هذه المحاولات لن تفتّ من عضد قوات حرس نينوى، ولن تؤثّر على معنوياتنا، وسيكون لنا الدور الكبير والبارز في معركة التحرير".

يذكر أنّ القضاء العراقي أصدر عدّة مذكرات ضدّ محافظ نينوى السابق، النجيفي، بعد أن شكّل قوات حرس نينوى، ومنها مذكرة اعتقال أصدرتها محكمة النزاهة وفقا للمادة 315 من قانون العقوبات العراقي، وأيضاً أصدر مذكرة قبض بحق عدد من ضباط قواته، والتي عدّها النجيفي محاولات لتعطيله عن دوره في تحرير الموصل.