الخيام لا تكفي 1.5 مليون نازح من الموصل

بغداد
ميمونة الباسل
19 أكتوبر 2016
+ الخط -
أعلن وزير الهجرة والمهجرين العراقي، جاسم محمد، عن سعيه إلى تهيئة 50 ألف خيمة لإيواء العوائل التي ستنزح من الموصل بالتنسيق مع المنظمات الدولية، الهلال الأحمر والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين والوزارات المعنية وحكومة إقليم كردستان العراق، حسب بيان رسمي أمس الثلاثاء، في الوقت الذي حذّرت فيه منظمة اليونيسف التابعة للأمم المتحدة من تشريد نحو مليون ونصف شخص من مدينة الموصل، وتعرض نصف مليون طفل وأسرهم لمخاطر جمّة خلال الأسابيع المقبلة أثناء العمليات العسكرية، لاستعادة السيطرة على المدينة الواقعة شمال العراق.

 من جهة أخرى، أكد مصدر لـ"العربي الجديد"، أنّ عدد الخيام التي جهزت لغاية الآن أقل من 3 آلاف خيمة تفتقر جميعها إلى الفراش والماء والكهرباء والخدمات الصحية؛ بينما تتزايد أعداد العوائل النازحة كل يوم مع تجدّد عمليات القتال داخل مدينة الموصل، وأضاف المصدر أن عملية إيواء مئات الآلاف من النازحين الجدد يجب أن تكون سريعة، وعلى أكبر قدر من التعاون والتنسيق من قبل جميع الأطراف المعنية، وإلا ستكون هناك كارثة إنسانية تهدد نحو مليوني شخص هربوا من جحيم الحرب.

وحول معاناة سكان الموصل، تحدّث ذنون عمر مُهجّر من مدينة الموصل لـ"العربي الجديد"، "تلقيت خبر استشهاد شقيقي زيدون بعد يومين من مقتله بقصف طائرات التحالف التي تلقي قنابلها على أحياء المدنية، حيث كان زيدون يقود سيارته في طريقه إلى المنزل، بينما قصفت الطائرات السيارة ما أدى إلى استشهاده على الفور".

وذكر أنّ أعمدة الدخان تغطي سماء الموصل، والوضع في غاية الخطورة داخل المدينة، وشدّد على أن الأهالي يعيشون حالة صعبة، ومن يحاول الخروج منهم يتعرض لخطر القتل والإعدام، كما أن الاتصالات مقطوعة داخل المدينة؛ مما يصعب التواصل مع من بقوا في الداخل.





ورغم خطورة وصعوبة الاتصال، إلا أن أهل "عمر" غالباً ما يقومون بالتواصل معه بين الحين والآخر للاطمئنان عليهم، لكن المعاناة كما أوضح لم تقف عند هذا الحد، بل إن الوضع الصحي ازداد سوءًا مع بداية المعارك، إضافة إلى قلّة المواد الأساسية التي شحّ وجودها أصلا قبل معركة تحرير الموصل.


من جهته، قال مجيد التميمي، ناشط في منظمات المجتمع المدني داخل إقليم كردستان العراق، لـ"العربي الجديد"، إنّ نازحي الموصل سيشكلون عبئاً جديدا على الجهات المعنية بإيوائهم، نظرا لقلة الدعم الحكومي لملايين سبق نزوحهم من مختلف المحافظات ومنها الموصل، واعتبر أن إغاثة النازحين وتوفير مستلزماتهم من خيام وطعام وتجهيزات صحية هي مسؤولية الحكومة العراقية قبل أي جهة أخرى، مبرزا أن أعداد النازحين تحتاج إلى ميزانية دولة وتنسيق عال لتوفير احتياجاتهم الأساسية. 

وأشار إلى أنه يقوم مع فرق من الشباب المتطوعين في المنظمات المحلية بالعمل على مساعدة النازحين وتلبية احتياجاتهم الضرورية، والتنسيق مع إدارة المخيمات داخل الإقليم والاستعداد لاستقبال النازحين الجدد من مدينة الموصل، وطالب التميمي التجار والمحسنين بمد يد العون والتبرع قدر الإمكان والتنسيق مع المنظمات المحلية لاحتواء أزمة النازحين والتخفيف من معاناتهم.

وتوقّع مسؤولون عراقيون ودوليون في تصريحات صحافية، أن تكون معركة الموصل صعبة لكن ما بعدها قد يكون أصعب، في ظل غياب خطط أو أموال لاستعادة الخدمات الأساسية وتوفير الأمن للسكان، ما قد يصل إلى 2.4 مليون مشرد.

يذكر أنّ الأمم المتحدة تقوم بتجهيز أكبر عملية إغاثة إنسانية هذا العام -حسب وصفها- مع ابتعاد السكان المذعورين عن طريق تقدم الجيش العراقي وعن المدينة نفسها، وسيحتاج هؤلاء للمأوى والغذاء والمياه والصرف الصحي لمدة تتراوح من 3 إلى 12 شهراً حسب مستوى الدمار المتوقع بالمدينة.

ذات صلة

الصورة
اعتصام - غزة (عبد الحكيم ابو رياش/العربي الجديد)

مجتمع

حذّر عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، محمود خلف، من مساس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بالسلّة الغذائية للاجئين وتوحيد "الكابونة" البيضاء والصفراء، لمن هم تحت خط الفقر والأشد فقراً.
الصورة

سياسة

ينتظر اللاجئون والمهجرون والنازحون السوريون العودة إلى مدنهم وجبر الضرر باستعادة أملاكهم وتعويضهم عما تدمر منها كجزء من العدالة الانتقالية في البلاد، عند انتهاء الحرب وبداية مرحلة الاستقرار.
الصورة

سياسة

تفاوتت ردود الأفعال الدولية الأولية بين المرحّبة والحذرة، بعد إعلان الأمم المتحدة اليوم الجمعة، توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار في ليبيا بين وفدي اللجنة العسكرية المشتركة الليبية (5+5) بجنيف.
الصورة

سياسة

أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، عن توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار بين وفدي اللجنة العسكرية المشتركة الليبية (5+5) بجنيف، معتبرة ذلك تحولاً مهماً نحو تحقيق السلام والاستقرار في ليبيا.