مقتل 25 من الجيش العراقي بهجمات انتحارية لـ"داعش" بالرطبة

19 أكتوبر 2016
الصورة
عناصر التنظيم اتبعوا أساليب جديدة في العملية(فريق فرك/الأناضول)
قُتل أكثر من خمسة وعشرين عنصراً من قوات الأمن العراقية بمحافظة الأنبار، في سلسلة هجمات انتحارية نفذها عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، وذلك خلال المعارك المستمرة التي تشنّها القوات العراقية للسيطرة على المناطق الصحراوية المحيطة بمدينة الرطبة، الواقعة قرب الحدود العراقية مع الأردن.

وقال مصدر عسكري بقيادة عمليات الجزيرة والبادية في محافظة الأنبار، لـ"العربي الجديد"، إنّ "نحو خمسة وعشرين من أفراد القوات العراقية قُتلوا بهجوم واسع شنّه عناصر داعش مستهدفاً مواقع للجيش العراقي في منطقة الرطبة".

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أنّ "أكثر من 10 عناصر بالتنظيم يرتدون أحزمة ناسفة ومعهم عشرات آخرين يحملون أسلحة خفيفة ومتوسطة، هاجموا مقر السرية الثالثة التابعة للفرقة الأولى جنوبي مدينة الرطبة في منطقة صحراوية نائية، انتهى بتمكّن داعش من أسر 5 جنود من أفراد السرية وتدمير آليات عسكرية ومقر السرية بالكامل".

وتأتي هذه الهجمات في الأنبار بينما تستمر العمليات العسكرية التي تشنّها قوات الجيش العراقي بمساندة طائرات التحالف الدولي ومقاتلي الحشد العشائري في مناطق أقصى غرب المحافظة للسيطرة على المناطق الصحراوية والطريق السريع الذي يربط بين مدينتي حديثة والموصل والذي يبلغ طوله 300 كيلومتر. 

وتعرضت القوات العراقية خلال العمليات العسكرية في صحراء الأنبار إلى خسائر كبيرة في صفوفها نتيجة استخدام عناصر "داعش" أسلوب الهجمات الانتحارية المباغتة وعمليات القنص والكمائن، لإيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر في صفوف قوات الجيش العراقي، بحسب مصادر عسكرية عراقية.

وأعلنت قيادة عمليات الجزيرة والبادية في الجيش العراقي، في بيان، أنّ "نحو 20 من تنظيم داعش قُتلوا في قصف لطائرات التحالف قرب مدينة عانة (غربي الأنبار)". إلى ذلك، كشفت مصادر عسكرية بمحافظة الأنبار أنّ "طيران التحالف الدولي كثّف من طلعاته الجوية على مدينة عانة والمناطق المحيطة بها أخيرا تمهيداً لانطلاق عملية عسكرية واسعة لتحرير المدينة من التنظيم".

كما ذكرت قيادة عمليات الأنبار، في وقت سابق، أنّ "قوات الجيش والشرطة الاتحادية وأفواج من شرطة طورائ الأنبار، فضلاً عن مقاتلي الحشد العشائري، يتهيأون لإطلاق معركة السيطرة على مدينة عانة، بعدما نجحت القوات الأمنية في السيطرة على جزيرتي هيت والرمادي (شمال غربي الرمادي).