ألمانيا تحذر من تغييرات ديموغرافية خلال محاربة "داعش" بالموصل

19 أكتوبر 2016
الصورة
حذّر شتاينماير من التحريض الطائفي (أود أندرسن/ فرانس برس)
شدّدت ألمانيا، اليوم الأربعاء، على ضرورة محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في الموصل، شمالي العراق، بعيداً عن إحداث تغييرات ديموغرافية، داعية كافة الأطراف إلى وضع خطط لما بعد تحرير المدينة.


وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، في تصريحات لصحيفة "فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ"، اليوم الأربعاء، "حتى لو كنا لا نعلم كم من الوقت ستستغرق عملية تحرير الموصل، إلا أنه من المهم أن نخطط لمرحلة ما بعد التحرير. لا يجب التركيز على العملية العسكرية لتحرير المدينة فقط".


وحذر شتاينماير في تصريحات للصحيفة، والتي أوردتها وكالة "الأناضول"، من أنّ سياسة تصفية الحسابات، والتحريض على الصراع الطائفي، والعمل على إحداث تغيير ديموغرافي سكاني وجيوسياسي للمناطق المحررة، يشكل "تهديدًا لهدفنا المشترك في القضاء على تنظيم داعش".


وتعتبر ألمانيا "أكبر دولة مانحة" في ما يخص أزمة العراق، حيث قدمت وزارة الخارجية الألمانية مساعدات إنسانية للعراق بقيمة 203.3 ملايين يورو، منذ العام 2014.


وفي 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، عقد مجلس "استقرار الموصل" اجتماعًا في بغداد واتخذ قرارات تخص إجراءات استقرار الموصل لمرحلة ما بعد التحرير.


ويتألف "استقرار الموصل" من ممثلي الحكومة العراقية المركزية، وممثلين عن منظمات الإغاثة المحلية والعالمية، إلى جانب شركاء من الدول المانحة. ويعود تشكيل مجلس استقرار الموصل إلى مبادرة قدمتها الحكومة الألمانية.


وفي وقت سابق، طالب وزير التعاون التنموي الألماني غيرت مولر، الاتحاد الأوروبي بضرورة الإعداد لتقديم المساعدات الإنسانية للعراق، على ضوء العمليات العسكرية الجارية لاستعادة الموصل، وما قد ينجم عنها من موجة نزوح جديدة.


كما ذكّر في تصريحاته بأن الخارجية الألمانية وبالتنسيق مع وزارة التعاون التنموي، قد خصصتا مبلغ 33.5 مليون يورو كمساعدات عاجلة للمناطق المحررة في العراق، لرفع الألغام والمتفجرات، وإعادة تفعيل البنى التحتية، "بهدف منع الوقوع في فخ الصراعات الطائفية وتقوية شرعية الحكومة المركزية في تلك المناطق"، بحسب قوله.