فرنسا: اجتماع دولي حول الموصل بمشاركة إيران

19 أكتوبر 2016
الصورة
الاجتماع يطرح أولوية حماية المدنيين (Getty)
تستضيف العاصمة الفرنسية باريس، غداً الخميس، اجتماعاً وزارياً تحضره عشرون دولة، بينها إيران، بعدما تم استثناؤها منه، وذلك لبحث مصير مدينة الموصل بعد "استعادتها" من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الأربعاء، أنّ إيران ستشارك غداً الخميس في الاجتماع الوزاري الذي سيعقد في باريس لبحث المستقبل السياسي لمدينة الموصل التي تحاول القوات العراقية استعادتها من تنظيم "الدولة الإسلامية"، بعدما كان مقرراً عقد الاجتماع من دونها.

وأوضح الناطق باسم الخارجية، رومان نادال، أنّ هذا الاجتماع "لإرساء الاستقرار في الموصل، سيضم شركاء العراق، خاصةً أعضاء التحالف العسكري الدولي ضد التنظيم، وكذلك كل الدول المجاورة"، مشيراً إلى أنّه "بهذه الصفة تم الاتفاق على دعوة إيران، وفي بادئ الأمر لم تكن مدعوة إلى الاجتماع".

وتشعر فرنسا التي تشارك بشكل عسكري فعّال، عبر طائراتها (التي تنطلق من الأردن، وعما قريب من حاملة طائراتها شارل ديغول)؛ في معركة استعادة الموصل، بأنّه لا يجب إعادة إنتاج ما فعلته سابقاً في ليبيا، بعد إسقاط العقيد معمر القذافي حين تُرِك الشعب الليبي لوحده في مواجهة الفوضى التي لا تزال تسود في البلد، إلى الآن. ولذلك، قررت بالتنسيق مع الحكومة العراقية، الإعداد خلال الاجتماع الدولي لمرحلة ما بعد "تحرير" الموصل.

ومن المقرر، أن يفتتح الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، الاجتماع الذي سيشارك فيه كل من الولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا، والسعودية وتركيا، والتي تنطلق من مطاراتها العديد من طائرات التحالف الدولي، والتي سيمثلها نائب وزير الخارجية أوميت يالسين.

وكان استثناء إيران، بسبب توتر علاقاتها مع السعودية، بحسب قول وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك آيرولت، وأيضاً بسبب دعمها العديد من المليشيات الطائفية في العراق، والتي لا تخفي رغبتها في اقتحام الموصل، مع كل ما يمكن أن يترتب عليه من مخاطر صراعات وانتقامات طائفية في أكبر المدن العراقية.

كذلك فإن روسيا لن تحضُرَ الاجتماع، لأنها لا تشارك في التحالف الدولي في العراق، ولأنها منهمكة في الحرب على سورية.

وسيطرح الاجتماع على عاتقه نقاش ثلاثة مواضيع رئيسة، وهي حماية المدنيين في المدينة، والتي يوجد فيها نحو مليون ونصف مليون مدني، وفي البلدات المجاورة، وتقديم المساعَدة الإنسانية ثم وضع السلطات العراقية خطة لفرض الاستقرار في المدينة والمناطق المحرَّرة من تنظيم "داعش"؛ وهو ما يتضمن "وضع إدارة في عين المكان".

ويسبق اجتماع الغد اجتماع آخر يوم الخامس والعشرين من الشهر الحالي، لوزراء دفاع الدول المشاركة في التحالف الدولي، وذلك في باريس أيضاً.

ولم يُخف وزير الخارجية الفرنسية، وهو يعلن، أمس الثلاثاء، عن الاجتماع، التأكيد على أن إنهاء معركة الموصل، لا يعني أن الحرب ضد "داعش" قد انتهت، إذ إن للتنظيم عاصمة ثانية في سورية، وهي مدينة الرقة.

وهدد هولاند، أكثر من مرة، بعد الاعتداءات الإرهابية التي ضربت فرنسا، باجتياح مدينة الرقة، ولكن الجانب الأميركي أقنعه بأن الأولوية تبقى الموصل.

وأعاد آيرولت التأكيد أن على التحالف الدولي تحمّل مسؤولياته، بعد استعادة الموصل، والتي قد تستغرق عملية استعادتها أسابيع عدّة، بل أشهرا، بحسب تقديرات وزير الدفاع الفرنسي، جان إيف لودريان، وأن يتصدى لمعضلة الرقة، وإلا فإن عدم مهاجمة الرقة سيعتبر "خطأ فادحاً".​