قرار عدم إلزام السعوديات بالعباءة في المؤسسات التعليمية يثير الجدل

12 سبتمبر 2018
الصورة
تعميم سعودي بعدم الإلزام بالعباءة في المدرسة (تويتر)


عممت إدارة التعليم في محافظة المذنب التعليمية، وسط السعودية، خطاباً رسمياً على كافة المدارس، قالت فيه إنه "ليس من الضرورة أن تتقيد الطالبة أو المعلمة بعباءة معينة، بل إن الأمر متروك لهن إذا ما تحققت الحشمة"، ليتجدد الجدل حول ملابس الإناث داخل المدارس والمؤسسات التعليمية في البلاد.


وجاء في التعميم الموقع من قبل مدير الإدارة: "بما أنه لم يحدد في الدليل التنظيمي لمدارس التعليم العام، ودليل قواعد السلوك والمواظبة، ما يدل على لبس زي معين من العباءات للمعلمات والطالبات، لذا تترك لهن حرية الاختيار بما يناسبهن من عباءات إذا تحققت الحشمة فيها".

وتسبب القرار في حالة من الجدل الواسع بين من يراه بداية لتحرير الإناث من قيود الملبس المتعارف عليها في السعودية، ومن انتقده بسبب عدم وجود تعريف دقيق للحشمة، فضلا عن مخالفته للتعميمات الحكومية السابقة التي ألزمت المعلمات والطالبات بلبس عباءة وغطاء رأس.


وقالت الخبيرة بلوائح وزارة التعليم السعودية، لطيفة الدليهان، في تصريحات صحافية: "هذا القرار خاص بالمحافظة، أما التعاميم الوزارية فقد حدّدت لبس عباءة الرأس، ولم يرد في الدليل التنظيمي ولا قواعد السلوك ما يشير إلى نوع العباءة إطلاقاً. وسكوت الدليل وقواعد المواظبة عن ذلك لا يعني إلغاء التعاميم السابقة الصادرة من الوزارة، فالتعميم يبقى أثره القانوني ما لم يصدر ما يلغيه أو يخالفه أو يعدله".


وأثار التعميم جدلاً كبيراً، إذ يعتبر سعوديون أنه لن يساهم بإنهاء مشكلة إجبار بعض مديرات المدارس المتوسطة للطالبات على لبس العباءة، رغم أن أعمارهن لا تتجاوز العاشرة، كما يؤكد البعض أن التعميم شمل مصطلحات فضفاضة وغير واضحة، خصوصاً مصطلح "الحشمة" الذي يختلف عليه كثيرون.

ويرى آخرون أن التعميم بداية لعدم اشتراط لباس محدد في المدارس والجامعات السعودية، خصوصاً بعد انحسار سطوة التيار الديني بعدما قامت الحكومة بسجن كثير من رموزه وإخضاعهم لمحاكمات سرية، أو مغادرة آخرين منهم للبلاد خشية الاعتقال.