وزيرة المرأة التونسية تدعو إلى تدريس التربية الجنسية

12 سبتمبر 2018
الصورة
ضرورة توعية الأطفال في تونس بحقوقهم (ياسين جايدي/الأناضول)

دعت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة في تونس، إلى إدراج التربية الجنسية في المناهج المدرسية، معتبرة أن هذا المطلب يكتسب أولوية بالغة لحماية الأطفال من الاعتداءات الجنسية.


وقالت الوزيرة نزيهة العبيدي، إن وزارتها "تعتبر هذا المطلب من الأولويات، إذ لا بد من ترسيخ الوعي لدى الأولياء بتربية أبنائهم على الحفاظ على حرمتهم الجسدية"، مبينة في تصريح إذاعي، أنّ "تونس لديها ما يكفي من التشريعات لحماية الطفولة، كما صادقت أخيرا على اتفاقية مجلس أوروبا بشأن حماية الأطفال من الاستغلال الجنسي، وتم اختيارها لتكون العاصمة الأممية للطفولة لسنة 2020".

وقال المختص في علم النفس التربوي، الحبيب الوحيشي، لـ"العربي الجديد"، إنّ "التربية الجنسية ضرورية في المناهج التربوية، ومجتمعنا منفتح على العديد من الحضارات، ولا بد من تدعيم الجانب المعرفي والسلوكي لحماية الأطفال من الظواهر السلبية، وتدريب الطفل علميا ونفسيا وبدنيا أصبح ضرورة".
وبين أن الاعتداءات الجنسية التي تقع على الأطفال تظل حالات معزولة، ولكن لا بد من تهيئة الطفل لمواجهة مثل هذا السلوكيات ضمن مناهج تربوية تتولى تعليم الأطفال كيفية احترام الآخر وتوعيتهم بحقوقهم خلال مراحل النمو المختلفة، مضيفا أن "التربية الجنسية هدفها حماية الشخص من الانحراف، وحماية المعتدى عليه من أي سلوك غير سوي".


وطالب الوحيشي بتكثيف حملات التوعية في المدارس والنوادي، وداخل العائلات، حتى يدرك الجميع طرق التعامل مع الطفل والمراهق، مشددا على أن "تمرير بعض المصطلحات الجنسية للطفل يحتاج إلى تبسيطها وشرحها، وهنا يكمن دور المجتمع المدني والمدرسة ورياض الأطفال، وقبلها دور الأسرة"، داعيا إلى مزيد من التعاون مع وزارة الصحة والشؤون الاجتماعية لتدعيم الطب المدرسي وتكثيف الإحاطة النفسية للأطفال.

وأضاف أنّه "لا يجب انتظار حصول اعتداء للبحث عن علاج، بل لا بد من توفير الجانب الوقائي، وتوعية الطفل بالاعتداءات الجنسية، ولذلك لا بد من تضافر جميع الجهود لحماية الأطفال من الاعتداءات".