المغرب: الأساتذة المتعاقدون يبدأون العام الدراسي بالاحتجاج

04 سبتمبر 2018
الصورة
مسيرة احتجاج للأساتذة المتعاقدين(فيسبوك)
+ الخط -
يخطو العام الدراسي الجديد على صفيح ساخن في المغرب بعد أن قرر الأساتذة المتعاقدون الاستمرار في التعبير عن غضبهم بأشكال احتجاجية جديدة ومختلفة، مطالبين بالترسيم (التثبيت) في الوظيفة العمومية عبر وزارة التربية الوطنية، كذلك تبدأ الكوادر التربوية من مدراء وحراس عامين الموسم الدراسي بالاحتجاج.

والتحق مئات الأساتذة الذين يعملون وفق نظام العقدة (التعاقد) مع وزارة التربية الوطنية اليوم الثلاثاء، بالمؤسسات التعليمية حاملين شارات حمراء على أذرعهم، وذلك في أول يوم لهم عند توقيع محاضر الالتحاق بالمدارس، كما تجمع كثير منهم من أجل التنسيق بشأن الخطوات الاحتجاجية المتاحة المقبلة.

ويقول عمر حصاين، أستاذ متعاقد، في تصريح لـ"العربي الجديد" إن "حمل الأستاذ المتعاقد شارة حمراء هو خطوة احتجاجية رمزية، تفيد بأن هذا الأستاذ ليس همه هو الاحتجاج من أجل الاحتجاج أو التغيب عن أداء مهامه التربوية، بدليل حرصه على الحضور والتوقيع على محاضر الالتحاق بالعمل".

ويتابع حصاين أن "الأستاذ المتعاقد واعٍ لما ينتظره من مسؤوليات تربوية وبيداغوجية حيال التلاميذ وعائلاتهم، لذلك هو حاضر في المؤسسة التعليمية، غير أنه لن يظل مكتوف اليدين وسيحتج بالطرق الحضارية حتى تتراجع وزارة التربية الوطنية عن التعاقد وتعمل على إدماج هذه الفئة في نظام الوظيفة العمومية".

وسبق للأساتذة المتعاقدين الذين يبلغ عددهم زهاء 55 ألف أستاذ أن استبقوا دخول العام المدرسي بتنظيم مسيرة غاضبة قبل أيام ردّدوا خلالها شعارات تطالب الحكومة بالتراجع عن نظام التعاقد، وبإدماج الأساتذة المتعاقدين في الوظيفة العمومية.



الردّ الرسمي على مطالب الأساتذة المتعاقدين تحول من تأكيد وزارة التربية الوطنية في قرارها عام 2016 أنّ "التعاقد لا يخول بأي شكل من الأشكال الحق في الإدماج المباشر في أسلاك الوظيفة العمومية"، إلى قرار أعلنه أخيرًا محمد بنزرهوني، مدير الموارد البشرية في وزارة التربية الوطنية، جاء فيه أن بداية سبتمبر/ أيلول الحالي ستكون بداية الإدماج في أكاديميات التعليم.

وأتى جواب تنسيقيات الأساتذة المتعاقدين سريعًا على هذا العرض الحكومي، من خلال بلاغ ورد فيه أنّ "الأساتذة المتعاقدين يطالبون بالترسيم مع الوزارة وليس مع الأكاديميات، بالإضافة إلى منحهم جميع الحقوق التي هي غير متوفرة في الترسيم بالتعاقد والمتوفرة في الوظيفة العمومية".


ويخشى الأساتذة المتعاقدون خصوصًا من البند الثالث عشر من نظام العقدة الذي يتيح فسخ العقد من طرف مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين دون إخطار المعني بالأمر أو إشعاره أو تعويضه، في عدة حالات، ومنها إذا أقدم المتعاقد على تصرفات ماسة بالأخلاق العامة أو بالسلامة الجسدية والنفسية للتلاميذ.

ومن الأمور الأخرى التي تمنح الحق لمدير الأكاديمية فسخ العقدة مع الأستاذ إذا أقدم الأخير على "عمل من شأنه عرقلة السير العادي للمؤسسة، والتغيب بدون مبرر وبوثيقة رسمية لأكثر من 5 أيام، وإذا ثبت أنه يمارس نشاطا مدرا للدخل كيفما كان نوعه" وغير ذلك.


سخونة الدخول المدرسي الجديد جاءت أيضا من غضب الكوادر التربوية من مدراء مؤسسات التعليم الابتدائي والإعدادي والحراس العامين، الذين قرروا "التعامل بالحد الأدنى مع لجان تتبع الدخول المدرسي والرد على المكالمات الواردة من المديريات دون إعطاء المعلومة الإدارية".

المساهمون