الحديث عن التنمّر قد يكون أحد الحلول

21 سبتمبر 2018
الصورة
بعض المدارس تعمل على التوعية حول التنمر (فرانس برس)
يعدّ شهرا أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول بمثابة شهر العسل في العديد من المدارس في مختلف أنحاء الولايات المتحدة. خلالهما، يبني التلاميذ صداقات جديدة، ويحدّدون انتماءاتهم، بحسب موقع "سايكولوجي توداي". خلال هذين الشهرين، يختار البعض أصدقاء جددا، لكن يحافظ الغالبية على أصدقائهم السابقين. ثم يأتي شهر أكتوبر/ تشرين الأول.

ليس صدفة أن يحدّد الشهر الوطني للوقاية من التنمّر في هذا الوقت من العام، حين يكون التلاميذ قد حدّدوا قدرات بعضهم بعضاً، ودرسوا قوّتهم الاجتماعية. والتنمّر هو غالباً الاستراتيجية المفضّلة لتحقيق الشعبيّة. من هنا، فإنّ تعليم الأطفال والمراهقين كيفيّة التعرف على التنمّر في مختلف أشكاله وممارساته يعدّ الخطوة الأولى للسيطرة عليه.

وهناك اختلاف حقيقي بين السلوك الوقح والتنمّر. ومساعدة المراهقين على التمييز بين السلوك الناتج عن غضب، أو القسوة المتعمدة التي تعرّف التنمر، شرط أساسي لفهم هذا السلوك المرفوض بكافة أشكاله، وبالتالي مجابهته.

وبمجرّد أن يتعرّف المتخصّصون وأولياء الأمور والتلاميذ على التنمّر، يجب الانتقال إلى التعريف بأشكاله، والتوعية وصولاً إلى التصدي له. ومن بين أشكال التنمّر:

1 - التنمّر الجسدي

الحجارة قد تكون أحد أساليب الاعتداء، إذ أن التنمر هنا عبارة عن مجموعة من السلوكيات العدائية، كأن يسعى أحد الأشخاص إلى أذية آخر جسدياً، على غرار ضربه وركله ودفعه وغيرها. في هذا الإطار، يجب التحدث إلى الأطفال والمراهقين عن هذه الأمور بهدف التوعية.



2 - التنمر اللفظي

بعيداً عن العصي والحجارة، يُقال للعديد من المراهقين في مرحلة ما بأن "الكلمات لن تؤذيهم أبداً"، وعليهم "تجاهل" أي شخص يقول عنهم أشياء غير لطيفة. ومع ذلك، فإنّ أي شخص يعاني من القسوة اللفظية يدرك أن الكلمات المهينة والتهديدات يمكن أن تجعل المدرسة لا تطاق، وتؤثّر سلباً على صورة الشخص الذاتية. وغالباً ما يحدث التنمر اللفظي في المدارس من خلال السخرية والمضايقات والتهديدات. لذلك، الحوار مهم لتوعية ضحايا التنمر حول كيفية مواجهة الأمر.

3 - التنمّر الإلكتروني

بطبيعة الحال، ينطوي هذا التنمر على التكنولوجيا. مثلاً، يمكن استخدام غرف الدردشة ووسائل التواصل الاجتماعي لنشر صور محرجة وتعليقات مهينة. ويمكن أن يكون التنمّر عبر الإنترنت مدمّراً بشكل خاص بسبب سرعة انتشار الرسائل على نطاق واسع. وهنا، يحب على أولياء الأمور والمتخصصين معرفة أن التنمّر الإلكتروني يترافق مع أشكال أخرى من التنمر. والحديث عن التنمّر يعد الخطوة الأولى نحو التوعية.