9 ملايين تلميذ يبدؤون عامهم الدراسي في الجزائر وسط خوف من الكوليرا

05 سبتمبر 2018
الصورة
انطلاق العام الدراسي الجديد في الجزائر (العربي الجديد)
توجَّه 9 ملايين تلميذ اليوم الأربعاء، في محافظات الجزائر الـ48 إلى المدارس في أول أيام العام الدراسي الجديد، وسط استعدادات كبيرة من جانب السلطات في ظل المخاوف من انتشار وباء الكوليرا، ومشاكل الاكتظاظ، والكتاب المدرسي، والإضرابات النقابية.

ورافق عدد كبير من الأولياء أبناءهم إلى المدارس في اليوم الأول، خاصة التلاميذ الذين يلتحقون للمرة الأولى بالمؤسسات التربوية، وقال محمد العربي أمين، من حي المدنية، لـ"العربي الجديد": "ابنتي إيمان تلتحق اليوم بالمدرسة، وهي تسألني منذ العام الماضي عن هذا اليوم المهم في حياتها، ولذلك كان يجب أن أرافقها".
وقال نور الدين لعموري، وهو إمام مسجد بمدينة تيزي وزو، لـ"العربي الجديد": "بنتي سناء دخلت اليوم المدرسة في سنتها الأولى، وكنت حريصاً على أن أشاركها هذه اللحظة، لكني لم أستطع بسبب العمل، فحرصت على أن تصحبها والدتها دعماً لها".

وخلال حفل بدء العام الدراسي الجديد، قالت وزير التربية والتعليم الجزائرية، نورية بن غبريط: "تنتظرنا تحديات، والتحدي الأول يخص الجودة المرهونة بتقديم تعليم يساهم في محاربة الرسوب والتسرب، والتفتح على المستجدات من خلال التدريب المستمر".

وقررت السلطات أن يكون الدرس الافتتاحي للعام الدراسي بعنوان: "لنجعل من العيش معاً في سلام مكسباً ومبدأ تربوياً ومدنياً"، وهو شعار يوم عالمي اقترحته الجزائر وأقرته الأمم المتحدة في شهر يونيو/حزيران الماضي.
وأوضحت بن غبريط أن "اختيار شعار الدخول المدرسي يهدف إلى إرساء ركائز مجتمع متمسك بالسلم والديمقراطية، ومنفتح على العالمية والرقي، والعناية بتدريس التاريخ السياسي والاجتماعي والثقافي للجزائر. الدولة لم تتوقف يوماً عن منح عناية خاصة لقطاع التربية بتخصيص موارد هامة واستثمارات كبرى، وهو دعم تواصل حتى في الظروف المالية الصعبة التي تعيشها البلاد".

وحسب إحصائيات وزارة التربية والتعليم، ارتفع عدد التلاميذ في المؤسسات التعليمية في الفترة بين عامي 2000 و2018، بنحو 1.8 مليون تلميذ جديد، ويمثل تلاميذ الأقسام التحضيرية نسبة 5.8 في المائة، وتلاميذ الصف الابتدائي 48.8 في المائة، فيما يمثل طلبة الصف المتوسط 31.7 في المائة، و13.7 في المائة في المرحلة الثانوية، كما بلغ مجموع المعلمين في 27 ألف مؤسسة، أكثر من 70 ألف أستاذ.

وقبل أسبوع من الدخول المدرسي، خصصت الحكومة جهوداً لدعم الظروف الصحية في المدارس، بينها تنظيف المحيط، وصهاريج المياه، والمطاعم المدرسية، تلافياً لأي تطور وبائي وحماية للتلاميذ.
وقال كمال لياني، نائب رئيس بلدية أحمر العين (80 كيلو متراً غربي العاصمة)، لـ"العربي الجديد"، إن البلدية قامت بتنفيذ خطة وقائية لتوفير شروط النظافة في المدارس، مشيراً إلى أنه "رغم أن بلديتنا سجلت عشر حالات من وباء الكوليرا، إلا أنه لا توجد أية مخاوف في الوقت الحالي بهذا الشأن".

وأعادت السلطات رسم ممرات الحركة أمام المؤسسات التعليمية، وتنظيم الأرصفة، لمنع السيارات من زيادة السرعة تلافياً لحوادث المرور مع بدء العام الدراسي.