"الفوضى" عنوان اليوم المدرسي الأول بالقاهرة الكبرى

23 سبتمبر 2018
الصورة
تلاميذ وأولياء أمور في اول يوم مدرسي(العربي الجديد)


سيطرت حالة من الفوضى على عدد كبير من المدارس الحكومية بالقاهرة الكبرى (القاهرة – الجيزة – القليوبية) خلال أول أيام العام الدراسي الجديد، الذي انطلق اليوم الأحد.

وامتلأت ساحات المدارس بأولياء الأمور منذ ساعات الصباح الأولى، وغاب طابور الصباح بسبب الزحام، ولم تتسع ساحات المدارس للطلاب، وهرب المئات من التلاميذ من أسوار المدارس إلى الشوارع، وحصلت مشاجرات بين أولياء الأمور بسبب أسبقية حجز المقاعد الأمامية، بخلاف انتشار المعاكسات ومحاولة التحرش بالطالبات في ظل عدم تواجد الشرطة، فضلاً عن غياب بعض المعلمين.

 مدارس حيّ شبرا بالقاهرة

في حيّ شبرا بالقاهرة، تسبب أول يوم دراسي بشلل الحركة في شارع شبرا الذي يربط شمال القاهرة بجنوبها، منذ الصباح الباكر، مع تواجد الآلاف من الطلاب وأولياء الأمور أمام أبواب المدارس، وغياب رجال المرور. وتكدست فناءات عدد من المدارس خصوصاً الابتدائية منها بأولياء الأمور والطلاب لحجز المقاعد الأمامية، ما أدى إلى وقوع شجارات وهي الظاهرة التي تتكرر كل عام، ما دفع بعض المدارس إلى إغلاق الفصول وترْك الطلاب خارجها، كما ألغت طابور الصباح بسبب ضيق الفناء وزيادة الطلاب في بعض مدارس شبرا.في حين تعالى ضجيج الطلبة ممن وجدوا أنفسهم مضطرين للخروج من فصولهم، نتيجة التكدس في الفصل الواحد، وعدم وجود مقاعد كافية، وارتفاع درجة الحرارة، فضلاً عن الرطوبة.


وانتشر التلاميذ في الشوارع المحيطة بالمدارس في شارع شبرا. وانطلق بعضهم للتسكع في الشوارع ولعب الكرة والجلوس على الأرصفة وداخل المقاهي. في حين اضطر بعض أولياء الأمور لإعادة أبنائهم للمنازل.

المقاعد الدراسية لا تكفي في كل المدارس(العربي الجديد) 

 مدارس مصر القديمة وغيرها

لم يختلف الوضع في مدارس أحياء الزاوية، والشرابية، وحدائق القبة، وبولاق أبو العلا، ودار السلام، ومصر القديمة". وبلغت مظاهر الاستياء مداها من أولياء الأمور، بسبب حالة الفوضى وعدم الاستعداد الجيد من قبل الحكومة، وعدم اكتمال نقل الطلاب من مدارس إلى أخرى، إضافة إلى انتشار الباعة الجائلين حول أسوار المدارس، التي تحوّلت إلى "فتارين"(واجهات عرض) يعرضون عليها بضائعهم ومنتجاتهم.

إلى جانب ذلك، تعرّضت بعض الفتيات للمعاكسات والتحرش اللفظي في ظل غياب تام للشرطة، فضلاً عن القمامة والروائح الكريهة بجوار المدارس. كما شهدت مدارس الصف الثالث من الثانوية العامة غيابا تاما لطلابها، وهو شيء ملحوظ بكافة المدارس الثانوية بالمحافظات.

ووصف المدرسون والطلاب هذا الوضع بأنه عادي، ويتكرر كل عام. وأرجعوا السبب في ذلك إلى أن الطلاب بدؤوا الدراسة بالدروس الخصوصية من شهر يوليو، مؤكدين أن الإدارات التعليمية بالمحافظات على علم بذلك.

مدارس لم تحضر قوائم بأعداد طلابها وتوزيعهم على الفصول(العربي الجديد) 




مدارس الجيزة

أما المدارس في يومها الأول في محافظة الجيزة التي تحوي مناطق عشوائية كثيرة، فشهدت ظاهرة هروب الطلاب منذ الصباح، خصوصاً في مناطق صفط اللبن، وكرداسة، وأوسيم، والحوامدية، والبدرشين، وأرض اللواء، وفيصل، والهرم، وأبو النمرس، والعياط. وقفز الطلاب من فوق الأسوار وكأن المدرسة سجن لهم، وذلك أمام أعين المسؤولين.

كما ربطت إدارات المدارس بالمحافظة المصروفات (الرسوم) بتسليم الكتب، رغم قرارات الوزارة المغايرة، واصطف أولياء الأمور في طوابير طويلة لدفع المصروفات الدراسية واستلام الكتب لأبنائهم والاطمئنان عليهم داخل الفصول.

ووصل عدد الطلاب داخل الفصل الواحد في مدارس في الجيزة إلى ما بين 100 و120 طالبا، في حين امتلأت ساحات المدارس بأولياء الأمور الساعين لإيجاد مقاعد لأبنائهم داخل الفصول.

وارتفعت الشكاوى من عدم وجود قوائم بأسماء الطلاب، ما أضاع اليوم الدراسي في عملية تنظيمهم، بحسب أولياء الأمور الذين ساعدوا المعلمين في تسكين التلامذة (إيجاد مقاعد).

ورغم بدء الدراسة فعلياً اليوم، إلا أن طلبات التحويل من مدرسة لأخرى ما زالت مستمرة في الجيزة، ما دفع الإدارات المدرسية لمطالبة أولياء الأمور بجلب مقاعد لأبنائهم الراغبين بالتحويل، في ظل ارتفاع كثافة المدارس الابتدائية على وجه الخصوص.

وشهدت مدارس بالجيزة أحداث شغب، بالإضافة إلى المشاجرات بسبب أسبقية حجز المقاعد الأمامية، بخلاف معاكسات ومحاولة التحرش بالطالبات، وأيضًا غياب بعض المعلمين. 

في يومهم الأول  إلى المدرسة(العربي الجديد) 


مدارس القليوبية

حدث ولا حرج عمّا يحدث في مدارس القليوبية في أول يوم دراسي، إذ تواجد آلاف الطلاب خارج أسوار المدارس بسبب زيادة أعدادهم، ما أحدث حالة من الارتباك. كما انعكست أزمة السولار والبنزين على صعوبة وصول الطلاب إلى مدارسهم، وانتظارهم على الطرق بحثاً عن وسيلة مواصلات تنقلهم إلى مدارسهم بأسعار أقل. كما حاصرت تلال القمامة والورش وعدد من المصانع الأهلية مدارس منطقة بهتيم، في شبرا الخيمة، دون الالتفات إليها أو محاولة إزالتها من قبل الجهات المعنية.

وشهد محيط مدرسة أم المؤمنين الثانوية بنات في بنها، ومدرسة مصطفى كامل التجريبية المشتركة حالة من الفوضى بسبب عدم تواجد الخدمات الأمنية أمام المدارس، وانتشار التحرش بالفتيات وحدوث اشتباكات بين الأهالي وعدد من الشباب الذين اعتادوا على المعاكسات. وفي مدينة الخصوص التي يزيد عدد سكانها على 3 ملايين نسمة لم يجد تلاميذ كثر مقاعد مدرسية لهم، فجلسوا على الأرض، ما سبب احتكاكات بين الأهالي وعدد من مسؤولي المدارس. في حين تفرغ عدد من المدرسين بتلك المنطقة إلى التعاقد على الدروس الخصوصية فقط.

وسائل النقل الملائمة للطلاب بأسعار مقبولة غير متوفرة للجميع(العربي الجديد) 



مدارس سوهاج

في محافظة سوهاج بصعيد مصر، سادت حالة من الذعر بين الطلاب والمعلمين في إحدى المدارس عقب العثور على ثعبان داخل معمل العلوم، ما حدا بالقائمين على المدرسة إلى إغلاق المعمل وإخلاء الطابق الثاني المخصص للإداريين تماماً.


وأخطرت الوحدة البيطرية بالحادثة، وقد أفادت بعدم توافر مبيدات لقتل الثعبان، وبأنها لا تملك الخبرة الكافية للتعامل معه. واستعانت الإدارة بشخص متخصص في استخراج الثعابين "حاوي" الذي أكد أن طولها نحو متر، وهي عمياء وتقفز باتجاه مصدر الصوت، وهي منتشرة بكثرة، نظرا لأن المنطقة المحيطة بالمدرسة منطقة جبلية.

وخاطبت إدارة المدرسة وزارات البيئة والسكان، والطب البيطري، والصحة، للتوجه إلى المدرسة، والتعامل مع الواقعة بسرعة حفاظا على كل من فيها.

دلالات