العودة المدرسية في تونس: ذوو الطلبة أيضاً حاضرون

تونس
بسمة بركات
17 سبتمبر 2018
تميزت العودة المدرسية في تونس، بحضور مكثف للآباء والأمهات برفقة أبنائهم خلال الأيام الأولى، إما خوفاً عليهم، أو لرفع معنوياتهم، فضلاً عن التدخل في إشكاليات تغيير القسم، والسؤال عن الأوقات، حتى أن بعضهم حصل على إجازة من العمل خصيصاً لمرافقة الأبناء.

وبات مشهد مرافقة الأولياء للأبناء يتكرر كل سنة، حتى أن حضورهم المكثف أصبح ظاهرة لافتة للانتباه خلال الأسبوع الأول من العودة المدرسية. أمام إحدى المدارس الإبتدائية بالضاحية الجنوبية في العاصمة تونس، كان الأولياء متجمعين يتبادلون أطراف الحديث مع بعضهم، كما يسألون أطفالهم عن المعلمين والأجواء في القسم.

تقول الحاجة حبيبة، التي كانت ترافق حفيديها، إنّ "المهمة متعبة ومضنية، أضطر إلى الذهاب عدة مرات في اليوم إلى المدرسة لأن أوقات خروج حفيدَي مختلفة، وأنا مضطرة إلى مرافقتهما ذهاباً وإياباً خشية من حوادث السير، ومن الكلاب السائبة، أو حصول أي مكروه"، مبينة أنها تأمل أن تكون ثمرة هذا التعب تفوقهما في الدراسة، "هذه أفضل هدية تنسيني متاعب المرافقة المضنية، خاصة في فصل الشتاء".

يدرس فادي بالسادس ابتدائي، وكان متحمساً وهو يركض حاملاً حقيبته الجديدة إلى المدرسة، ويؤكد لـ"العربي الجديد"، أنّ "العودة جيدة. قابلت رفاقي في المدرسة بعد فترة غياب، وكنت مشتاقاً لهم كثيراً خلال العطلة الصيفية".

وبينت فاطمة أنّها حصلت على إجازة من عملها لمدة أسبوع لمرافقة ابنتها طيلة الأسبوع الأول ذهاباً وإياباً، وأنها لاحقاً ستقوم بمرافقتها أثناء العودة من المدرسة فقط، "ابنتي انتقلت حديثاً إلى هذه المدرسة، وهي سعيدة أنها عثرت على صديقة قديمة لها في الصف، وبدأت في التأقلم تدريجياً".

وبينت آمنة أنّها ترافق طفليها يومياً إلى المدرسة حرصاً على سلامتهما، وأن توقيت استيقاظها أصبح مضبوطاً على مواعيد طفليها صباحاً، وبمجرد انتهاء الدروس تكون أمام المدرسة في انتظارهما، "ما زالت العديد من المسائل غير واضحة، مثل جدول الأوقات، والمعلمين الذين سيدرسونهما".

وتؤكد ثريا أن "برنامج الأسرة يتغير بعد راحة فصل الصيف على ضوء العودة المدرسية، أجاهد لإيقاظ الأبناء في التوقيت المحدد، وأجتهد لتوفيق الوقت بين التحضير للغداء وإعادتهما من المدرسة. وهي مهمة مضنية لكنها ضرورية".

أولياء تلاميذ تونس يرافقونهم إلى المدرسة (العربي الجديد) 


أكبر مخاوف منيرة تكمن في حوادث السير، خاصة وأن المدرسة تقع بالقرب من طريق سريع، ما يجعلها ترافق حفيدتها الصغيرة يومياً، مشيرة إلى أنها جهزت حفيدتها للعودة المدرسية مبكراً لكي لا تواجه صعوبات في التأقلم، خاصة وأن نظام الحياة خلال العطلة مختلف عن الدراسة التي تتطلب الانضباط والحضور في الموعد.

وصل أحمد متأخراً إلى مدرسته الإعدادية في اليوم الأول، فقد اعتاد صيفاً الاستيقاظ في وقت متأخر من الصباح، يقول لـ"العربي الجديد": "وصلت على الساعة الثامنة و5 دقائق، فوجدت الباب مغلقاً، ما اضطرني إلى التغيب عن الدروس، وأنا منزعج من سرعة غلق الباب رغم أنه أول أيام السنة الدراسية".

بدورها، كانت رحمة تجلس وحيدة تتأمل التلاميذ الذين يضحكون ويمرحون، وقد انقسموا إلى مجموعات، بينما بدت تائهة وكأنها تبحث عن شيء، تقول إنها انتقلت حديثاً إلى هذا المعهد، وأنها تجد صعوبة في التأقلم، "المسألة تبدو صعبة بعد الانتقال إلى معهد جديد، وفي ظل غياب صديقات وأصدقاء، وأملي أن أندمج سريعاً، وتمر السنة بشكل جيد".

دلالات

ذات صلة

الصورة

سياسة

يغامر رئيس الحكومة المكلف في تونس هشام المشيشي في طرح تشكيل حكومة كفاءات مستقلة، وسط رفض الأحزاب، ما يجعله مهدداً بالخروج سريعاً من المشهد السياسي، وفشل مسعى الرئيس التونسي قيس سعيّد على ما يبدو لتدعيم النظام الرئاسي.
الصورة
وزيرة المرأة تونس (تويتر)

مجتمع

فرضت جائحة كورونا تحدّيات جديدة وأعباء إضافية على المرأة التونسية، التي تستعد لإحياء عيدها الوطني الموافق ليوم 13 أغسطس/آب من كل سنة، ولكن هذا الاحتفال لا يخلو من صعوبات، فكثيرات فقدن عملهن، وعديدات ما زلن يواجهن مشاكل..
الصورة
هشام المشيشي

أخبار

أكد رئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي، مساء اليوم الاثنين، أن التجاذبات السياسية بين الفرقاء السياسيين كبيرة، ما يجعل الوصول إلى اتفاق صعباً، وبالتالي فإن الاختيار سيكون نحو حكومة كفاءات مستقلة تماماً.
الصورة
عبد الكريم الهاروني (العربي الجديد)

أخبار

أكد رئيس مجلس شورى حركة النهضة عبد الكريم الهاروني، اليوم الاثنين، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن حركة النهضة ترفض تشكيل حكومة من كفاءات مستقلة، وتدعو رئيس الحكومة المكلف، هشام المشيشي، إلى تكوين حكومة وحدة وطنية ذات حزام سياسي يستجيب للتوازنات.